تنفذ الأستاذة هاشمية علي متروك، اختصاصية مصادر التعلم بمدرسة فاطمة بنت أسد الابتدائية للبنات عددًا من المبادرات المتميزة التي تسهم في تحويل مركز مصادر التعلّم إلى مساحة نابضة بالقراءة والإبداع والتعلّم، بالتعاون مع مختلف أقسام المدرسة وأولياء الأمور، بهدف غرس حب القراءة في نفوس الطالبات، وتعزيز ارتباطهن بالكتاب، وجعل القراءة جزءًا من حياتهن اليومية.

وقالت الاختصاصية إن رحلة الطالبات مع القراءة تبدأ منذ الساعات الأولى لليوم الدراسي، حيث يفتح مركز مصادر التعلّم أبوابه للطالبات ضمن برنامج "القراءة ما قبل السابعة"، الذي يتيح للطالبات اللاتي يصلن إلى المدرسة مبكرًا استثمار وقتهن في أجواء هادئة ومحفزة على القراءة، بمشاركة معلمات من قسمي اللغة العربية واللغة الإنجليزية، إلى جانب عدد من أولياء الأمور المتعاونين الذين يشاركون في قراءة القصص للطالبات.

وأضافت: "يحوّل البرنامج دقائق الانتظار الصباحية إلى فرصة ممتعة للتعلّم والقراءة، حيث تُشجَّع الطالبات على قراءة القصص وتلخيصها، بما يهيئهن للمشاركة في مسابقة تحدي القراءة العربي، ويسهم في الوقت ذاته في تنمية مهارات الفهم والاستيعاب والتعبير والكتابة".

وأشارت إلى أنه في إطار توظيف مركز مصادر التعلّم في دعم العملية التعليمية، تم إطلاق مجلة "معرفة دوت كوم" بمشاركة أقسام المدرسة، لتقدم محتوى إثرائياً يرتبط بالمناهج الدراسية، ويجمع بين القصص ومقاطع الفيديو المرتبطة ببعض الدروس، بما يوسع دائرة التعلّم ويقدم المحتوى للطالبات بأساليب متنوعة ومشوقة. وتحرص المدرسة من خلال هذه المجلة على ربط القراءة بالقيم، حيث يتم اختيار قيمة تربوية مختلفة كل شهر، وإعداد قصة تتمحور حولها، بهدف تقديم القيمة للطالبات في قالب قصصي قريب من عالمهن، وتشجيعهن على اكتسابها وتطبيقها في حياتهن اليومية.

كما تشمل جهود الاختصاصية مشروع "الحقائب التعليمية"، التي يتم إعدادها لتوفير أنشطة تعليمية هادفة تشغل وقت فراغ الطالبات، إلى جانب برنامج قرائي خاص بطالبات صعوبات التعلّم، حيث يتم استقبالهن في المكتبة وتدريبهن على مهارات القراءة والاستفادة من مصادر التعلّم المتاحة، بدلًا من اقتصار تعلمّهن على البيئة الصفية، مع تنظيم مسابقة أسبوعية لهن في القراءة، يتم خلالها تحفيزهن وتكريم المتميزات في الطابور المدرسي.

وأكدت الأستاذة هاشمية أن تنوع المبادرات واستمرارها على مدار العام الدراسي أسهما في تعزيز إقبال الطالبات على القراءة والاستعارة والاستفادة من خدمات مركز مصادر التعلّم، مشيرةً إلى أن تجربة المدرسة لاقت اهتمامًا من عدد من المدارس التي طلبت الاطلاع على الأفكار والمبادرات المطبقة، والاستفادة منها في تعزيز القراءة والاستعارة لدى طالباتها.

وتعكس هذه التجربة حرص وزارة التربية والتعليم على أن تكون جميع مرافق المدرسة مساحة للإلهام واكتشاف المواهب، وشريكًا فاعلًا في العملية التعليمية، تفتح أمام الطلبة أبوابًا جديدة للمعرفة، وخاصةً مراكز مصادر التعلّم الموجودة في المدارس الحكومية.