صرّح نائب رئيس نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت أحكامًا بالسجن لمدد تصل إلى عشرين سنة، وبغرامات بلغ إجماليها 40 ألف دينار بحريني، بحق متهمين في ثلاث وقائع منفصلة، وذلك لما نسب إليهما من تزوير سجلات إلكترونية رسمية، وإدخال بيانات غير صحيحة عمدًا في النظام الإلكتروني الخاص بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.
وتعود تفاصيل الوقائع إلى أن النيابة العامة تكشفت لديها شبهات ارتكاب الجرائم آنفة الذكر أثناء مباشرتها التحقيق في عدد من الشكاوى المحالة إليها، فتتبعت مسار تلك الشبهات للتحقق من صحتها والوقوف على ظروفها وملابساتها وتحديد أبعادها والغاية منها، إذ باشرت النيابة العامة إجراءاتها بأن قامت بدراسة مستندات الوقائع، واستمعت إلى أقوال المجني عليهم وشهود الواقعة من المختصين، كما خاطبت شركات الاتصال للاستعلام عن مستخدمي أرقام الهواتف محل الوقائع، فضلاً عما ثبت من خلال فحص النظام الإلكتروني للوزارة من إرسال رسائل إشعار بالطلبات إلى أرقام الهواتف التي أدخلها المتهم الأول، بدلاً من وصولها إلى المجني عليهم.
وقد أسفرت التحقيقات عن أن المتهم الأول ارتكب ثلاث وقائع منفصلة - أحدها بمساعدة المتهم الثاني - تمثلت في تقديم إجراءات مطالبة بمستحقات مالية وديون مترتبة في ذمة عدد 35 شخص، ولإتمام تلك الإجراءات عمد إلى إدخال بيانات غير صحيحة بشأنهم في النظام الإلكتروني الخاص بالوزارة المذكورة، وذلك بأن أثبت - في الطلبات المقدمة منه عبر النظام الإلكتروني - رقمَي هاتف يخصانه ورقم هاتف يخص المتهم الثاني بقصد الحيلولة دون علم الأشخاص باتخاذ تلك الإجراءات ضدهم، وتفويت تمكنهم من الرد على تلك المطالبات.
وبناءً على ما أسفرت عنه التحقيقات من أدلة على ارتكاب المتهمَين للوقائع المنسوبة إليهما، تم استجوابهما عما نسب إليهما من اتهام، وتقرر إحالتهما إلى المحكمة الكبرى الجنائية المختصة التي أصدرت أحكامها المتقدمة.