سوريا تحولت من "مشكلة كبيرة" إلى "فرصة عظيمة".. هكذا وصف الرئيس أحمد الشرع التحول الذي تشهده بلاده.
جاء ذلك في جلسة رئيسية تحت عنوان "سوريا: رؤية للمستقبل" في منتدى الإعلام العربي، ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي، في دورتها الأكبر منذ تأسيسها، والتي انطلقت اليوم الثلاثاء.
وقال الشرع إن سوريا "تحولت من مركز للمشاكل والنزاعات لمركز استقرار ونقطة وصل ووجهة للاستثمار والتبادل التجاري"، مشددا أن استقرار بلاده "هو استقرار للمنطقة كلها وهو من مصلحة الجميع".
وفي حديثه عن رفع العقوبات عن سوريا، وصف العقوبات التي كانت مفروضة على بلاده بأنها كانت "قاسية جدا"، مؤكدا أن "الشعب السوري لم يكن له أي ذنب فيها".
مضيفا "سوريا ولدت من جديد بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت تقيدها، والتي كانت ضمن أكبر عقوبات من نوعها في العالم".
اقتصاديا، أشار الشرع إلى أن بلاده تمر بمرحلة انتقالية، وتدرس أفضل التجارب الاقتصادية الملائمة للوضع السوري، تمهيدا للتحول نحو الاقتصاد المفتوح والحر.
ولفت إلى أن "القرارات الجرئية في المرحلة الحالية سيكون لها تبعات مؤقتة، لكن المواطن السوري سيشعر بالتغيير الإيجابي مع مرور الوقت".
وأوضح أن حجم اقتصاد سوريا بلغ 60 مليار دولار في أفضل حالاته في 2010، قبل أن يتراجع إلى 20 مليار دولار في 2024، متوقعا أن يصل إلى 50 مليار دولار.
لكنه نوّه إلى أن برامجهم ومشاريعهم تطمح إلى أن يصل حجم الاقتصاد إلى 200 مليار دولار خلال 5 – 10 سنوات قادمة.
وفي سياق حديثه عن مقومات الاقتصاد السوري، أشار الرئيس الشرع إلى أن بلاده "تزخر بالفرص الاقتصادية والاستثمارية ولديها موقع استراتيجي يربط الشرق بالغرب".
وتابع. في هذا الصدد "الاستثمارات بدأت تتوافد تباعا من دول الخليج وأوروبا ومناطق أخرى حول العالم، وهناك مشاريع ضخمة بدأت في العديد من القطاعات العقارية والسياحية، ونتفاوض حول مشاريع جديدة".
واعتبر أن "سوريا مؤهلة لتصبح سلة للغذاء الإقليمي لتلبية احتياجات المنطقة الغذائية وتدعيم الأمن الغذائي للمنطقة"، لافتا إلى أن لديها "فائض غذائي حاليا، ومع توفر التقنيات الحديثة ستصل إلى قدرة لإطعام 100 مليون نسمة".