اختتمت مؤسسة مستقرة مشاركاتها المؤسسية والمجتمعية ضمن البرامج والأنشطة الصيفية لهذا العام، محققة حضورًا مجتمعيًا واسعًا بلغ 703 مشاركين في البرامج الصيفية، إلى جانب 100 مشارك في برامج التهيئة النفسية والاستعداد للعودة إلى المدارس، وذلك في إطار جهود المؤسسة الرامية إلى تعزيز الاستقرار الأسري، وتنمية الوعي التربوي والرقمي والنفسي لدى مختلف فئات المجتمع.
وقال الدكتور محسن علي الغريري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مستقرة، إن المؤسسة حرصت خلال موسم الصيف على توسيع نطاق شراكاتها مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية والرياضية، بما يضمن وصول برامجها التوعوية والتدريبية إلى أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع، مشيرًا إلى أن هذه المشاركات تعكس إيمان المؤسسة بأهمية التكامل المجتمعي في بناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على التعامل مع المتغيرات الاجتماعية والرقمية المعاصرة.
وأوضح الغريري أن برامج المؤسسة شملت تعاونًا مؤسسيًا مع المعسكر الصيفي السادس عشر التابع للأكاديمية الملكية للشرطة، ومحافظة المحرق، إلى جانب تعاون مجتمعي مع جمعية الشاخورة الخيرية، وجمعية مدينة عيسى الخيرية الاجتماعية، ونادي الحالة، ونادي سترة الرياضي، ومكتب النائبة جليلة السيد، من خلال عدد من البرامج والورش التي ركزت على تنمية المهارات، والوعي الرقمي، والاحتواء الأسري، والصحة النفسية، وتعزيز مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي.
وبيّن أن المؤسسة قدمت خلال الفترة الصيفية 15 ورشة تدريبية وتوعوية امتدت إلى مختلف محافظات مملكة البحرين، واستهدفت فئات عمرية ومجتمعية متنوعة، حيث بلغ عدد المشاركات من الفتيات نحو 386 مشاركة، فيما بلغ عدد المشاركين من الشباب 317 مشاركًا، إلى جانب إشراك عدد من أولياء الأمور والقائمين على البرامج الصيفية في ورش متخصصة تناولت أساليب التعامل السلوكي والتربوي مع الأطفال والناشئة.
وأضاف أن هذا التنوع في الفئات المستفيدة ينسجم مع رسالة المؤسسة في نشر الوعي الأسري والتربوي والرقمي على نطاق واسع، وعدم قصر البرامج على فئة عمرية محددة، بما يسهم في بناء بيئة أسرية ومجتمعية أكثر قدرة على احتواء الأبناء وفهم احتياجاتهم والتعامل مع التحديات المرتبطة بالعالم الرقمي.
وأكد الغريري أن البرامج اعتمدت بدرجة كبيرة على التدريب التفاعلي والعمل الجماعي والأنشطة التطبيقية، بما أتاح للمشاركين تطوير مهاراتهم النفسية والاجتماعية والرقمية، وبناء علاقات وتفاعلات إنسانية مباشرة بعيدًا عن نمطية العلاقات الافتراضية والاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن جانبًا مهمًا من الرسائل التي ركزت عليها المؤسسة تمثل في تعزيز مفهوم المواطنة الرقمية المسؤولة، وترسيخ القيم والأخلاقيات في استخدام وسائل التواصل والمنصات الرقمية، والتوعية بالآثار النفسية والأسرية والاجتماعية لبعض الممارسات الرقمية الخاطئة، إلى جانب تصحيح عدد من السلوكيات الشائعة لدى الأطفال والناشئة في التعامل مع العالم الافتراضي.
واختتم الغريري بالتأكيد على أن مؤسسة مستقرة ستواصل تطوير شراكاتها وبرامجها المجتمعية بما يتوافق مع احتياجات الأسرة البحرينية والتحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع، مشيرًا إلى أن نجاح البرامج لا يُقاس بعدد المشاركين فقط، وإنما بمدى قدرتها على إحداث أثر حقيقي في الوعي والسلوك وتعزيز التواصل الأسري والاجتماعي.