تزامنًا مع اليوم الدولي للديمقراطية، عقدت الأمانة العامة لمجلس الشورى اليوم (الثلاثاء) جلسة استعراضية للمنظومة التشريعية المتاحة عبر الموقع الإلكتروني المطوّر للمجلس (SHURA.BH)، بمشاركة عدد من الجهات والمؤسسات المعنية بالشأن التشريعي والقضائي والقانوني والأكاديمي والتدريبي، وذلك للتعريف بما توفره المنظومة من أدوات رقمية متقدمة تتيح تتبع مسار العمل التشريعي بالمجلس وتوثيقه منذ العام 2002م، وتيسّر الوصول إلى المعلومة التشريعية والاستفادة منها بصورة أكثر شمولًا ووضوحًا.
وشهدت الجلسة تعريفًا بالمنظومة التشريعية باعتبارها أول مشروع ذكي لأتمتة العمل التشريعي على مستوى الوطن العربي، كما قدمت شرحًا عن أهدافها ومكوناتها وآليات استخدامها، وما توفره من خدمات وحلول رقمية توظف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي للارتقاء بتجربة البحث والتصفح والاستفادة من المعلومات التشريعية، حيث تمثل إضافة نوعية من خلال توظيف الحلول الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تتبع سير العمل التشريعي بالمجلس.
من جهتها، أكدت السيدة كريمة محمد العباسي، الأمين العام لمجلس الشورى، أن الجلسة الاستعراضية للمنظومة التشريعية الموجهة للجهات التشريعية والقضائية والقانونية والأكاديمية، تأتي في إطار مواصلة التعريف بأدوات الوصول إلى المعرفة التشريعية وتعزيز حضورها في البيئة المؤسسية والأكاديمية والقانونية بطرق مبتكرة، وبما يواكب ما تشهده مملكة البحرين من تطور رقمي متواصل في منظومة العمل الوطني، في ظل الرؤية التنموية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وما يحظى به مسار التطوير والتحديث من متابعة ودعم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، ضمن "فريق البحرين" القائم على تكامل الجهود الوطنية، وتوظيف التقنيات الحديثة في الارتقاء بكفاءة العمل الحكومي والمؤسسي، وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والمؤسسات ومختلف فئات المجتمع.
وأوضحت العباسي أن المنظومة التشريعية تم إنجازها وفق توجيهات علي بن صالح الصالح رئيس المجلس، من خلال الكفاءات البحرينية المتخصصة في الأمانة العامة لمجلس الشورى، وبمشاركة خبرات متنوعة تجمع بين المعرفة التشريعية والقانونية والتقنية والرقمية والفنية، بما أسهم في بناء منظومة تستند إلى فهم متكامل لطبيعة العمل التشريعي واحتياجات مستخدميه، وتفسح المجال أمام الابتكار بناء على كم ونوعية البيانات المتوافرة، مشيرةً إلى استمرار العمل نحو الانتقال بالعمل البرلماني إلى آفاق "البرلمان الذكي"، من خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع الرقمية التي تدعم تطوير الخدمات الفنية والتقنية المساندة للعمل التشريعي، وتعزز كفاءة أدواته وفاعليتها، بما يضمن البناء على ما تحقق من منجزات وطنية في مسيرة مجلس الشورى، والاستمرار في تطويرها بما يخدم مسار العمل التشريعي ومستقبله.
وحضر الجلسة الاستعراضية للمنظومة التشريعية عدد من الوكلاء والقضاة والمسؤولين وممثلي 20 جهة ومؤسسة ذات الصلة بالشأن التشريعي والقانوني والأكاديمي والتدريبي وإعلاميين، من بينها وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزارة شؤون مجلسي الشورى والنواب، والنيابة العامة، وهيئة التشريع والرأي القانوني، والمحكمة الدستورية، والأكاديمية الملكية للشرطة، ومجلس التعليم العالي، ومعهد البحرين للتنمية السياسية، ومعهد الدراسات القضائية والقانونية، ومعهد الإدارة العامة، ومعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية، وجامعة البحرين، وجامعة المملكة، والجامعة الملكية للبنات، والجامعة الأمريكية، وجامعة بوليتكنك البحرين، والجامعة الخليجية، وجامعة العلوم التطبيقية، والجامعة البريطانية.
وتم خلال الجلسة تقديم عرضين تعريفيين، الأول قدمه المستشار القانوني علي السلوم بعنوان "من المعرفة إلى الأثر" تناول من خلاله سبل الاستفادة من المنظومة التشريعية في العمل البرلماني ومن قبل الجمهور، فيما تناول العرض الثاني الذي قدمته السيدة عبير العبيدلي مدير النظم والحلول الرقمي بعنوان "التجربة الرقمية"، شرحًا مفصلاً حول المنصة والخدمات والخصائص التقنية الذكية، وطريقة التصفح، والبحث المتخصص فيها.