في نهاية مأساوية لعمليات البحث عن أب ونجله فُقدا بولاية قفصة التونسية؛ نتيجة السيول الجارفة التي ضربت جبال الثالجة بمدينة المتلوي، تم العثور على جثة الطفل سليمان فجراوي، 12 عاماً، على بعد نحو كيلومتر واحد من المكان الذي عُثر فيه سابقًا على جثة والده في أحد الأودية.

وتتواصل الإجراءات الميدانية لاستخراج جثة الابن بالتنسيق مع الجهات المعنية وسط صعوبات فرضتها الأوحال في المكان، تمهيداً لنقلها إلى المستشفى لإتمام الفحوص والإجراءات القانونية اللازمة، عقب نقل جثة والده في وقت سابق إلى المستشفى نفسه.

وشاركت وحدات الحرس الوطني والحماية المدنية، إلى جانب عدد من المتطوعين وأهالي المنطقة، في عمليات تمشيط واسعة لمجاري المياه والأودية والأنفاق، كما عُثر على الدراجة النارية التي كان يستقلها المفقودان وهي في حالة تحطم شبه كامل، إضافة إلى حقيبة ومفاتيح وسترة تعود إلى الابن، تعرفت عليها أسرته.

ولجأت فرق الإنقاذ إلى استخدام طائرة مسيّرة لتمشيط المناطق الوعرة، إلى جانب الاستعانة بغواصين للبحث في البرك والتجمعات المائية العميقة، فيما خلّفت السيول أضرارًا كبيرة في البنية التحتية، لا سيما شبكة السكك الحديدية المستخدمة في نقل الفوسفات من منطقة الحوض المنجمي.

كما تسببت السيول باحتجاز عدد من القطارات والمحركات، فيما تعمل الفرق الفنية على تقييم حجم الأضرار وإزالة الرواسب والصخور وإعادة تأهيل الخطوط المتضررة.

يشار إلى أن فرق الحماية المدنية تمكنت من إنقاذ 3 موظفين تابعين للشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية وشركة فوسفات قفصة، بعدما حاصرتهم مياه الأمطار والسيول داخل إحدى المحطات في المنطقة.

وشهدت مناطق عدة في الولاية موجة من الأمطار الغزيرة المصحوبة برياح قوية وتساقط للبرد؛ ما أدى إلى جريان عدد من الأودية وارتفاع منسوب المياه وتسجيل أضرار في الطرق وشبكات النقل والمنشآت.