بالتوازي مع "المحاولة العدائية" لاستهداف مكة المكرمة بمسيرة حوثية، شدد السيناتور الأميركي عضو الكونغرس في الحزب الجمهوري، جو ويلسون على وقوف واشنطن بجانب الرياض في مواجهة "العدوان الحوثي".

وذكر في تغريدة عبر منصة "إكس"، أن جماعة الحوثي المدعومة من إيران تهاجم الأماكن المقدسة، معرباً عن تضامن بلاده مع إجراءات السعودية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية "اتفاق مكة" في ردع مصادر عدوان الميليشيا الحوثية.

ومقابل تكرار اعتداءات الحوثي الإرهابية ضد السعودية، ينهي استهداف الجماعة المدعومة من إيران لـ"مكة" وهو الثاني من نوعه عقب هجوم مماثل للميليشيا ذاتها في يوليو 2017، مزاعمها تجاه شعار "نصرة الإسلام"، الذي دأبت على تكريسه في خطاباتها الأيديولوجية، غير أن واقع الأمر ينافي ذلك باستهداف بقعة مقدسة تهفو إليها أرواح مليارات المسلمين.

ودمرت الدفاعات السعودية مسيرة معادية أطلقتها ميليشيا الحوثي الإرهابية قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة "مكة المكرمة"، في حين جرى اعتراضها في جنوب مدينة مكة.

وأكد متحدث تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، أن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة تجاه الميليشيا الحوثية الإرهابية وسلوكها العدائي والإرهابي.

وبيّن اللواء المالكي أن هذه المحاولة العدائية والإرهابية تعد المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة بعد محاولتها الأولى بإطلاق صاروخ باليستي بتاريخ (27 يوليو 2017م)، ولا يمكن وصف ذلك إلا بالعمل المشين في محاولة استهداف مهبط الوحي وأرض الرسالة ومهوى أفئدة الملايين من المسلمين من شتى الدول، ومحاولة لترويع الآمنين من ضيوف بيت الله الحرام والإضرار بالمواطنين والمقيمين.

في سياق متصل، شدد على أن هذه المحاولة العدائية ستبقى وصمة سوداء في سجل انتهاكات الميليشيا الحوثية الإرهابية المتطرفة باعتبارها فعلًا متعمدًا لاستثارة مشاعر ملايين المسلمين.

ويبرز الاعتداء الحوثي على مكة والمدينة المنورة كذلك أن الدعم الإيراني للميليشيا لم يعد موجهاً لاستهداف أمن المملكة، إذ يضع في الوقت ذاته دور العبادة والمدن القريبة التي يقصدها ملايين المسلمين سنوياً تحت تهديد صواريخه ومسيراته، كما يعتقد مراقبون.

في الإطار ذاته، قوبل الاعتداء الحوثي على مكة المكرمة بحالة استهجان إسلامي، إذ قالت منظمة التعاون الإسلامي "هذه الاعتداءات تنطوي على "ترويع للآمنين وانتهاك لحرمة المقدسات والمساجد واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم".

وأكدت في الوقت ذاته أن جرائم جماعة الحوثي تمس المقدسات والمساجد والأعيان المدنية، و"تشكل إرهاباً يتنافى مع القيم الإسلامية والأعراف والمبادئ والقوانين الدولية".

وأمام تلك التطورات، يجسد تجاهل ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران الحالة القدسية لدور العبادة عبر "الاعتداء على مكة المكرمة" للمرة الثانية سلوك التناقض في خطابها، إذ تلجأ إلى توظيف المقدسات الدينية لخدمة أهدافها متى ما شعرت بضرورة ذلك، في حين تنتفي حرمتها حينما تتعارض مع مصالحها.

في سياق متصل، شدد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، على أن "استهداف مكة المكرمة وتعريض قاصدي بيت الله الحرام للخطر من قبل ميليشيا الحوثي يكشف مجدداً "طبيعة هذه الميليشيا".

وكتب في حسابه: الاستهداف ليس الأول من نوعه، فهو امتداد لسجل طويل من الاستهدافات التي طالت أطهر بقاع الأرض، في تجاهل صارخ لحرمة مكة ومكانتها وقدسيتها في وجدان أكثر من مليار مسلم.

وأضاف: "هذا التصعيد يكشف مجدداً طبيعة هذه المليشيا ومنطقها، ويؤكد أنها لا تقيم وزناً لحرمة المقدسات ولا لسلامة المدنيين، كما يسقط مرة أخرى كل أكاذيب الحوثيين ومحور طهران حول فلسطين وغزة، وكل محاولاتهم تقديم أنفسهم باعتبارهم حماة القدس والمدافعين عن القضية الفلسطينية".

واختتم تصريحاته برسالة أشار فيها إلى أن "من يهدد مكة لا يمكن أن يكون حارساً للقدس، ومن يستبيح أمن المسلمين لا يمكن أن يكون مدافعاً عن مقدساتهم، لقد سقط القناع، ولم تعد شعارات "غزة" و"القدس" كافية لإخفاء حقيقة المشروع الحوثي، ولا حقيقة ارتباطه بمحور طهران وأجندته التدميرية في المنطقة".