كان الطفل الفلسطيني محمد الزيناتي عائدًا من حلقة لتحفيظ القرآن الكريم في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، حين فوجئ بقصف إسرائيلي قريب استهدف شابًا وأبقاه مصابًا على الأرض.
وسط أجواء القصف والخطر، لم يبتعد محمد، بل هرع نحو الشاب المصاب شريف لبد، محاولًا الوصول إليه وإنقاذه، في لحظات وثقها مقطع مصور انتشر لاحقًا على نطاق واسع.
لكن الطفل، الذي لم يتجاوز 15 عامًا، لم يتمكن من إكمال محاولته، إذ استهدفت إسرائيل المكان بصاروخ ثانٍ، فقتلته مع لبد وأصابت آخرين.
ووقعت الحادثة الثلاثاء، عندما شنت مسيّرة إسرائيلية غارة على تجمع لفلسطينيين في حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، وفق شهود عيان تحدثوا للأناضول.
وأظهرت اللقطات اللحظات الأخيرة من حياة محمد الزيناتي، بدءًا من عودته إلى محيط المكان وتحركه نحو المصاب، وصولًا إلى وقوع الاستهداف الثاني، في مشهد أثار موجة من الحزن والغضب على منصات التواصل الاجتماعي.
ورأى معلقون في المشهد صورة لطفولة تغتالها إسرائيل وهي تحاول إنقاذ حياة إنسان، فيما أشاد آخرون بشجاعة محمد واندفاعه لنجدة المصاب رغم أجواء القصف.
لحظات أخيرة
بدأت الواقعة عندما استهدف قصف إسرائيلي شريف لبد في حي الشيخ رضوان، ما أدى إلى إصابته وبقائه ملقى على الأرض.
وأظهر المقطع المصور محمد وهو يتحرك برفقة آخرين باتجاه لبد، ثم يهرع نحوه محاولًا الوصول إليه وتقديم المساعدة.
ولم تمضِ سوى لحظات حتى استهدفت إسرائيل الموقع بصاروخ ثانٍ، ما أدى إلى استشهاد محمد ولبد وإصابة آخرين.
وبذلك تحولت عودة الطفل من حلقة تحفيظ القرآن الكريم إلى رحلته الأخيرة، بعدما انتهت محاولته لنجدة مصاب باستهداف إسرائيلي ثانٍ أودى بحياتهما.