صرّحت رئيسة نيابة الأسرة والطفل بأن النيابة العامة تلقت إخطارًا من مركز شرطة الخميس (ب) بمديرية شرطة المحافظة الشمالية مفاده اكتشاف نسيان طفلة بحرينية تبلغ من العمر أربع سنوات وملتحقة بإحدى مؤسسات التعليم المبكر - روضة - داخل حافلة نقل خاصة، وذلك إثر مبادرة خالة الطفلة بالاتصال بإدارة المؤسسة التعليمية لاصطحابها ظهرًا عند انتهاء اليوم الدراسي، حيث تبين عدم حضور الطفلة وقيام المؤسسة التعليمية بالتواصل هاتفيًا مع ولية الأمر صباحًا لإبلاغها بذلك دون تجاوبٍ منها. وعليه جرى التواصل ظهرًا مع سائق الحافلة، الذي اكتشف وجود الطفلة بداخل الحافلة وقد تعرضت للإجهاد الحراري نتيجة مكوثها فيها وهي مغلقة الأبواب والنوافذ لعدة ساعات خلال فترة الظهيرة، وعلى إثر ذلك جرى إسعاف الطفلة ونقلها إلى مجمع السلمانية الطبي وإبقائها تحت الملاحظة الطبية. وباشرت النيابة العامة إجراءات التحقيق فورًا، فاستجوبت المتهمين وواجهتهما بما نسب إليهما من اتهام، فأقر سائق حافلة النقل الخاصة بعدم حمله ترخيصًا لنقل الطلبة معزيًا ذلك إلى جهله بالأنظمة، وعدم قيامه بالتحقق من خلو الحافلة من الأطفال قبل مغادرتها، كما أقرت المتهمة - المكلفة بالإشراف على الطلبة داخل الحافلة - عدم قيامها بالتحقق من إنزال الطفلة لروضتها، وكذلك عدم تحققها من خلو الحافلة قبيل مغادرتها، مما نتج عنه نسيان الطفلة بالمركبة. وعليه أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين احتياطيًا لمدة سبعة أيام على ذمة التحقيق، ومخاطبة وزارة التربية والتعليم للموافاة بالإجراءات الإدارية المتخذة بشأن الواقعة، والاستعلام من الإدارة العامة للمرور عن التراخيص الممنوحة للشركة الناقلة وسائقيها ومشرفيها، وجارٍ استكمال التحقيقات تمهيدًا لإحالة الدعوى للمحكمة الجنائية المختصة. وتؤكد رئيسة نيابة الأسرة والطفل أن النيابة العامة لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية حيال وقائع الإهمال التي تمس سلامة الأطفال أثناء نقلهم من وإلى المؤسسات التعليمية بمختلف مراحلها، بما يشمل وسائل النقل العامة والخاصة، وتهيب بالكافة الالتزام بالشروط والضوابط المقررة قانونًا لنقل الأطفال والطلبة، بما يكفل المحافظة على أمنهم وسلامتهم باعتبارها مسئولية مشتركة تتطلب يقظة وتعاون جميع الأطراف بما يحول دون وقوع الحوادث التي تعرض حياة الأطفال أو صحتهم للخطر.