أظهرت التوقعات الربع سنوية الصادرة عقب أحدث اجتماع للسياسة النقدية أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يتوقعون زيادة أخرى في أسعار الفائدة هذا العام بعد الزيادة التي أُقرت اليوم الأربعاء، مع توقعات باستقرار الأسعار في عام 2027.

وفي الوقت نفسه، قام صناع السياسات برفع توقعاتهم للتضخم على المدى القريب.

وصدرت هذه التوقعات بالتزامن مع رفع صناع السياسات للنطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى ما بين 3.75% و4.00%، وهي خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع.

وتشير التوقعات الجديدة إلى انخفاض أسعار الفائدة مجدداً في عام 2028، لتستقر عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75% في عام 2029.

وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد أشاروا في توقعاتهم لشهر يونيو إلى زيادة محتملة بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام، تليها خفض بنفس المقدار في عام 2027.

وجاءت زيادة أسعار الفائدة اليوم الأربعاء في ظل استمرار معاناة صناع السياسات مع معدلات تضخم ظلت مرتفعة وعنيدة. ومنذ اجتماع يونيو، ازداد الوضع تعقيداً مع تصاعد الضغوط السعرية التي غذتها جزئياً تكاليف الطاقة المرتفعة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط- مما أثار مخاوف من عدم تراجع التضخم إلى المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي (2%) في الوقت المناسب.

كما رفع المسؤولون توقعاتهم طويلة الأجل لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 3.2%، مقارنة بتوقعات شهر يونيو التي كانت عند 3.1%. وأظهرت توقعات الاحتياطي الفيدرالي أيضاً أن صناع السياسات يتوقعون الآن معدلات تضخم أعلى بشكل عام لهذا العام وما بعده.

وبالنسبة لعام 2026، بلغ متوسط ​​توقعات التضخم -وفقاً لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي- 3.7%، مقابل توقعات بلغت 3.6% في يونيو. ولا يزال المسؤولون يتوقعون أن يسجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 2.3% في العام المقبل، وأن يصل إلى 2.1% في عام 2028 (مقارنة بتوقعات يونيو البالغة 2%)، مع توقعات بالعودة إلى هدف التضخم البالغ 2% في عام 2029.