شدد مسؤولون وخبراء، على أهمية وضع أطر تنظيمية وحقوقية تضمن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يحافظ على حقوق الإنسان والخصوصية والمساواة، بالتوازي مع الاستفادة من الفرص التي توفرها التقنيات الحديثة في تطوير الخدمات العامة.جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للورشة الإقليمية حول «الحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي في الدول العربية»، التي تستضيفها البحرين، بمشاركة الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين، والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب عدد من الجهات والمؤسسات الإقليمية والدولية.وأكد المحامي العام الأول المستشار وائل بوعلاي، مساعد النائب العام، في كلمة ألقاها نيابة عن النائب العام د. علي البوعينين، أن الذكاء الاصطناعي أصبح مطلباً ملحاً في العديد من المجالات ووسيلة مؤثرة في تغيير آليات العمل في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن التوسع في تطبيقاته، ولا سيما في اتخاذ القرارات وتقديم الخدمات، يتطلب دراسة خصائص عمل هذه التقنيات والآثار المترتبة عليها، ووضع قواعد حاكمة تضمن الحقوق الفردية والصالح العام.وأوضح أن النيابة العامة أدركت مبكراً أهمية الذكاء الاصطناعي وإمكانات استخدام تطبيقاته في أعمال النيابة العامة، بهدف اختزال الوقت وتسريع إنجاز المعاملات وخفض حجم التدخلات البشرية، مع توحيد معايير اتخاذ القرارات والأعمال القضائية عند تماثل طبيعة وظروف الوقائع والأشخاص في القضايا، وفق معايير شكلية وموضوعية ضامنة للعدالة.وأشار إلى إعداد النيابة العامة «وثيقة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في أعمال النيابة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، التي تتضمن مبادئ ضامنة للعدالة والإنصاف والقيم الإنسانية والشفافية والأمان وحماية الخصوصية، والتي تم اعتمادها من النواب العموم بدول مجلس التعاون في اجتماع عام 2023، إلى جانب صدور قرار النائب العام رقم (1324) بشأن العمل بها.كما لفت إلى تقديم النيابة العامة مشروع قواعد استخدام الذكاء الاصطناعي في أعمال النيابة العامة، بما يضع إطاراً تنظيمياً للاستفادة من التقنية في الأعمال الإدارية والفنية. من جانبه، أكد رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان علي الدرازي، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أدوات تساعد على أداء العمل بصورة أفضل، بل أصبحت تأثيراته تمتد إلى مجالات حيوية تمس الحياة اليومية، من التعليم والصحة إلى العدالة والعمل والاقتصاد والإدارة العامة.وأشار إلى أن المنطقة العربية شهدت خلال السنوات الأخيرة خطوات إقليمية، من بينها الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي والميثاق الأخلاقي العربي وإعلان الدوحة بشأن الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان.من جهتها، أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البحرين أسماء شلبي، أن الذكاء الاصطناعي يشهد تحولاً غير مسبوق في المجتمعات والاقتصادات وأنظمة الحوكمة، ويغير طرق تقديم الخدمات العامة وصنع السياسات وآليات اتخاذ القرارات المؤثرة في حياة الناس.
Bahrain
مسؤولون وخبراء: أطر تنظيمية وحقوقية لضمان الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي
16 سبتمبر 2026
حسن الستري - تصوير: سهيل وزير