اطّلع وزير التعليم العالي والبحث العلمي بدولة الكويت، د. نادر عبدالله الجلال، على تجربة جامعة الخليج العربي الأكاديمية والبحثية، في أثناء زيارة استقبله خلالها رئيس الجامعة، د. سعد بن سعود آل فيهد، حيث تعرّف على مسيرة الجامعة وبرامجها الأكاديمية ومرافقها التعليمية والطبية والبحثية، والتقى الطلبة الكويتيين الدارسين فيها، واستمع إلى تطلعاتهم المستقبلية وانطباعاتهم عن تجربتهم التعليمية، وما تتيحه لهم الجامعة من بيئة أكاديمية وبحثية داعمة تسهم في إعدادهم وتأهيلهم للإسهام الفاعل في خدمة دولة الكويت ودعم مسيرة التنمية الخليجية.

وخلال الزيارة، قدّم رئيس جامعة الخليج العربي، د. سعد بن سعود آل فيهد، عرضًا عن مسيرة الجامعة منذ تأسيسها عام 1980م بقرار من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما حققته على مدى أكثر من أربعة عقود من إسهامات في إعداد الكفاءات الخليجية وتأهيلها في التخصصات النوعية، كما استعرض البرامج الأكاديمية التي تطرحها كلية الطب والعلوم الصحية وكلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية، مشيدًا بما حظيت به الجامعة من دعم ورعاية مستمرين من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حفظهم الله، والذي كان له الدور الأكبر في تعزيز رسالتها الأكاديمية وترسيخ مكانتها بوصفها مشروعًا خليجيًا مشتركًا للاستثمار في الإنسان والمعرفة، مثمّنًا الدور الذي تضطلع به دولة الكويت في دعم مسيرة الجامعة منذ تأسيسها، ومُشيدًا بما يتمتع به الخريجون الكويتيون من تميز في مختلف التخصصات النوعية التي درسوها في الجامعة، ودورهم الفاعل في خدمة أوطانهم ومجتمعاتهم.

كما اطّلع الوزير على مشروع مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الطبية، وما يمثله من إضافة نوعية لمنظومة التعليم والتدريب الصحي في الجامعة، ودوره المرتقب، بإذن الله، في تعزيز قدراتها في مجالات التعليم الطبي والبحث العلمي والخدمات الصحية، موضّحًا أن ما حققته الجامعة من تطور أكاديمي وبحثي يستند إلى منظومة حوكمة مؤسسية راسخة، ترتكز على المؤتمر العام لوزراء التعليم العالي بدول مجلس التعاون، ومجلس الأمناء، ومجلس الجامعة، ورئاسة الجامعة، مؤكدًا حرص الجامعة على مواصلة العمل على تطوير البحث العلمي والتوسع في التخصصات النوعية بما يعزز تنافسية الجامعة ويرسخ مكانتها الأكاديمية.

وأوضح رئيس الجامعة أن العام الأكاديمي 2025-2026م شهد نشر 497 مُنتجًا علميًا وبحثيًا، وأن 76% من الأبحاث المنشورة جاءت ضمن الربعين الأول والثاني (Q1 و Q2) وفق تصنيف (SCImago) الدولي، بما يؤكّد جودة الإنتاج العلمي للجامعة وتنامي حضورها البحثي، مشيرًا إلى أن الجامعة تفتخر باحتضانها كراسيَ علمية متخصصة تحمل أسماء قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتُعنى بمجالات حيوية متعددة، من بينها التقنية الحيوية، والزراعة الذكية، والتعليم الرقمي، والأحياء الدقيقة الطبية، أسهمت في نشر 24 بحثًا علميًا محكمًا خلال عام واحد، ونوّه إلى أنّ ما تحقق من إنجازات وتصنيفات واعتمادات دولية يأتي ثمرةً للدعم والرعاية اللذين تحظى بهما الجامعة من لدن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حفظهم الله، وتأكيدًا لجهودها المتواصلة في تعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، ودعم الإنتاج المعرفي، وترسيخ حضورها الأكاديمي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار رئيس الجامعة إلى الخطة الإستراتيجية للجامعة (2026-2030م)، التي تسترشد برؤية طموحة تتمثل في أن تكون الجامعة "منارة أكاديمية لتنمية الإنسان وصناعة المستقبل"، بما ينسجم مع رسالتها الخليجية في إعداد الكفاءات، وبناء رأس المال البشري، والإسهام في التنمية المستدامة بمجتمعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تركز الخطة على الارتقاء بجودة المخرجات التعليمية، وتعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وترسيخ ثقافة التميز والاستدامة المالية، بما يسهم في دعم أهداف الجامعة وتطوير أدائها الأكاديمي والإداري، ومواكبة المتغيرات واحتياجات المستقبل.

إلى ذلك، اشتملت الجولة على زيارة مرافق الجامعة الأكاديمية والتدريبية، ومركز المحاكاة والمهارات الطبية الحاصل حديثًا على جائزة (ASPIRE) العالمية للتميز في التعليم الطبي، في فئة التميز في المحاكاة الطبية، والممنوحة من قبل الجمعية الدولية لتعليم المهن الصحية، حيث اطّلع وزير التعليم العالي والبحث العلمي الكويتي على مراحل توسعة المركز، ودوره في دعم العملية التعليمية والتدريب السريري، وتنمية مهارات الطلبة والممارسين الصحيين من خلال بيئة تدريبية متقدمة تحاكي الواقع المهني، بما يسهم في رفع كفاءة مخرجات التعليم الصحي وتعزيز جودة الرعاية الصحية.