كشفت قضية جنائية في العاصمة الإيرانية طهران عن جريمة عائلية مروعة، بعدما قادت التحقيقات في اختفاء رجل إلى العثور على جثامين خمسة أفراد من أسرة واحدة، دُفنت داخل بئر بعمق 26 متراً في منطقة سيمون بوليفار شمال غربي العاصمة.

وبدأت تفاصيل القضية عقب تقدم زوجة شابة ببلاغ إلى الشرطة بشأن اختفاء زوجها، الذي أبلغها قبل انقطاع أخباره بأنه يعتزم السفر إلى تركيا. وتولت الدائرة الرابعة في شرطة المباحث الجنائية بطهران التحقيق في واقعة الاختفاء، قبل أن تكشف التحريات أن الرجل لم يكن المفقود الوحيد من أفراد أسرته.

وأظهرت التحقيقات اختفاء والدته وشقيقتيه وشقيقه، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى توسيع نطاق البحث والتحري حول أفراد الأسرة وعلاقاتهم والظروف المحيطة باختفائهم.

وألقت الشرطة القبض على أحد الشقيقين، فيما تمكنت من تحديد مكان شقيقه الآخر في مدينة بندر أنزلي شمالي إيران، قبل نقله إلى طهران للتحقيق. ووفق ما أوردته وكالة «ركنا» الإيرانية، اعترف المتهم بقتل والدته وشقيقيه وشقيقتيه.

وبحسب إفاداته الأولية، ارتبطت الجريمة بخلافات مالية وشخصية ورغبة في الانتقام، فيما أشارت معلومات قضائية نقلتها وسائل إعلام إيرانية إلى أن الميراث والأموال كانا من بين الدوافع التي يجري التحقيق بشأنها.

وأفادت المعطيات الأولية بأن الجرائم وقعت داخل منزل في منطقة بونك، قبل نقل الجثامين إلى موقع آخر بالقرب من شارع سيمون بوليفار، حيث جرى إخفاؤها داخل بئر عميق.

وقاد اعتراف المتهم المحققين إلى موقع دفن الجثامين، حيث باشرت فرق الشرطة والأدلة الجنائية والإطفاء عمليات البحث والحفر، وتمكنت من استخراج جثامين خمسة أفراد، هم الأم وابنتان وابنان.

ونقلت وكالة «إيسنا» عن السلطات القضائية أن المتهم أقر بدفن الجثامين داخل بئر على عمق 26 متراً تحت الأرض، فيما استكملت الفرق المختصة عمليات انتشالها وفحص الموقع.

من جانبه، وجّه رئيس عدلية محافظة طهران، ناصر عتباتي، بإجراء تحقيق دقيق وخاص في ملابسات القضية، على أن يتم الإعلان عن نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية بعد استكمال أعمال الفحص والتحري.

ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد التسلسل الكامل للوقائع، ودور كل من الشقيقين في الجريمة، وكيفية تنفيذ عمليات القتل ونقل الجثامين ودفنها، إلى جانب تحديد الدوافع النهائية.

وفيما تشير المعطيات الأولية إلى أن الخلافات المالية والميراث شكلت محوراً رئيسياً في التحقيق، فإن تحديد المسؤوليات والدوافع بصورة نهائية يبقى رهن نتائج التحقيق القضائي وفحص الأدلة الجنائية والجثامين وموقع الدفن.