عُقد في العاصمة الفرنسية باريس لقاء عمل ومأدبة غداء رفيعة المستوى، أقامتها رئيسة معهد العالم العربي بباريس، آن كلير لوجاندر، بمناسبة زيارة هالة محمد جابر الأنصاري، مستشارة جلالة ملك مملكة البحرين المعظم للشؤون الثقافية والعلمية، وذلك بحضور سفير مملكة البحرين لدى الجمهورية الفرنسية، عصام بن عبدالعزيز الجاسم، وذلك لبحث فرص التعاون المستقبلي وتعزيز الشراكة الثقافية والعلمية بين مملكة البحرين والمعهد.
وفي مستهل اللقاء، هنأت هالة الأنصاري آن كلير لوجاندر بتعيينها رئيسة لمعهد العالم العربي، معربةً عن تمنياتها لها بالتوفيق في قيادة هذه المؤسسة الثقافية العريقة، مشيدةً بدور المعهد في تعزيز الحوار الثقافي والحضاري بين العالم العربي والجمهورية الفرنسية وأوروبا.
وتناول اللقاء العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع مملكة البحرين بالجمهورية الفرنسية، وما تشهده من زخم متنامٍ في مختلف المجالات. وأكد الجانبان أهمية أن يواكب التعاون الثقافي والفكري والعلمي هذا المستوى المتقدم من العلاقات الثنائية.
كما أكد الجانبان أن مملكة البحرين، باعتبارها من الدول المؤسسة لمعهد العالم العربي، تنظر إلى المعهد كشريك ثقافي مهم ومنصة فاعلة للتعريف بالثقافة العربية وإبراز تنوعها، وتعزيز حضور الإبداع العربي في الفضاء الفرنسي والأوروبي.
واستعرض المجتمعون فرص التعاون خلال المرحلة المقبلة، في ضوء الخطط التي يعكف المعهد على تطويرها، وما قد تتيحه من مجالات للتعاون تبرز العمق الحضاري والتاريخي والثقافي لمملكة البحرين، وتقدّم المشهد الأدبي والفني المعاصر في المملكة، وتعرّف بإسهامات المبدعين البحرينيين والرموز الفكرية والتنويرية أمام الجمهور الفرنسي والأوروبي.
كما جرى التطرق إلى استعدادات معهد العالم العربي للاحتفاء بالذكرى الأربعين لتأسيسه، باعتبارها محطة مهمة لاستحضار دور المعهد في خدمة الثقافة العربية، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الدول العربية المؤسسة، ومن بينها مملكة البحرين، من خلال مبادرات ثقافية وعلمية مشتركة تعكس عمق العلاقة الممتدة بين الجانبين.
من جانبها، أشادت إدارة معهد العالم العربي بالدور الثقافي والفكري لمملكة البحرين، وبما تتميز به من انفتاح حضاري وتنوع ثقافي، معربةً عن تطلع المعهد، في إطار رؤيته التطويرية الجديدة، إلى ترسيخ مسارات العمل المشترك مع مملكة البحرين، وصياغة خطاب فكري وثقافي متجدد يخاطب جيل المستقبل، ويعزز جسور التواصل الإنساني بين الشعبين الصديقين.
واختُتم اللقاء بجولة ميدانية في أروقة المعهد ومتاحفه، اطلعت خلالها هالة الأنصاري بمعية المدير العام للمعهد، شوقي عبد الأمير، على أحدث المعارض والمنصات المعرفية التي يحتضنها هذا الصرح الثقافي العريق، وما يتيحه من فرص واعدة لتطوير التعاون الثقافي والعلمي في المرحلة المقبلة.