أكد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب أن زيارة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، إلى الجمهورية الهيلينية الصديقة، شكلت محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط بين مملكة البحرين واليونان، القائمة على الاحترام المتبادل، والصداقة التاريخية، والمصالح المشتركة.
وأضاف أن هذه الزيارة الملكية السامية جاءت لتؤكد نهج جلالة الملك المعظم أيده الله، في تعزيز حضور مملكة البحرين على الساحة الدولية، ومد جسور التعاون مع الدول الصديقة، وتوطيد العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، بما يخدم مصالح مملكة البحرين العليا، ويدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها في ظل القيادة الحكيمة.
مثمنا ما أسفرت عنه مباحثات جلالة الملك المعظم مع فخامة رئيس الجمهورية الهيلينية، ودولة رئيس وزراء الجمهورية الهيلينية، من نتائج مثمرة وبناءة، وما شهدته من تطابق تام في الرؤى والمواقف تجاه مختلف القضايا والتحديات الإقليمية والدولية، وخاصة ما يتعلق بضرورة الحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتحويل الصداقة الطويلة بين البلدين إلى نتائج ملموسة وتعاون فعّال، في مجالات النقل البحري والموانئ والاستثمار والتعاون الدفاعي، إلى جانب تعزيز شراكة مملكة البحرين مع الاتحاد الأوروبي، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار ودعم مقومات التنمية والازدهار.
معربا عن بالغ التقدير لموقف الجمهورية الهيلينية وتضامنها مع مملكة البحرين، وإدانة الاعتداءات والهجمات الإيرانية ضد مملكة البحرين، والوقوف مع قرارات الأمم المتحدة.
ومشيرا إلى أهمية ما تم التوافق عليه خلال هذه الزيارة بشأن ضمان حرية الملاحة البحرية وأمن الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية وأمن الطاقة، وضرورة تكاتف المجتمع الدولي لضمان سلامة الملاحة فيه وعدم السماح بأي تهديدات تمس أمنه واستقراره، وهو موقف يعكس حرص قيادة البلدين الصديقين على حماية الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
مؤكدا أن مجلس النواب، وهو يتابع باهتمام بالغ نتائج هذه الزيارة التاريخية، يؤكد دعمه الكامل لمخرجاتها، ويعلن استعداده التام لتعزيز التعاون البرلماني المشترك مع البرلمان اليوناني، من خلال تفعيل الدبلوماسية البرلمانية، وتبادل الزيارات والخبرات التشريعية، وتنسيق المواقف في المحافل البرلمانية الدولية، بما يسهم في ترجمة الإرادة السياسية لقيادتي البلدين إلى واقع ملموس من التعاون المثمر والبناء الذي يعود بالخير والنفع على الشعبين الصديقين.