بقلم: منصور عبدالله الهرمسي الهاجري


مع بداية العام الدراسي، يعود أبناؤنا إلى المدارس والجامعات، ومن بينهم طلبة يعيشون يومهم الدراسي مع مرض السكري.

وهنا تأتي أهمية الوعي والتعاون بين الأسرة والمدرسة والجامعة والمجتمع لضمان سلامة الطالب واستمرار مسيرته التعليمية بثقة.

منذ مرحلة الروضة وحتى الجامعة، يحتاج الطالب المصاب بالسكري إلى بيئة واعية تتفهم احتياجاته الصحية، وتساعده على إدارة حالته وفق الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

وعلى ولي الأمر إبلاغ المدرسة أو الجامعة بحالة الطالب، والتأكد من وجود خطة واضحة للتعامل مع انخفاض أو ارتفاع السكر، وتعليم الطالب تدريجيًا الاعتماد على نفسه.

أما المعلم وأستاذ الجامعة، فعليهما التعامل مع الطالب بهدوء واحترام، وعدم إحراجه عندما يحتاج إلى قياس السكر أو تناول ما يحتاجه وفق خطته الصحية، مع معرفة كيفية طلب المساعدة عند حدوث حالة طارئة.

أما الطالب المصاب بالسكري، فعليه أن يعرف حالته، ويلتزم بخطته العلاجية، وألا يخجل من طلب المساعدة عند الحاجة، وأن يتذكر دائمًا أن السكري لا يمنعه من الدراسة أو الرياضة أو تحقيق أحلامه.

وهنا يأتي دور جمعية السكري البحرينية في مواصلة نشر التوعية الصحية، ودعم الأسر والطلبة، وتعزيز ثقافة التعامل الصحيح مع السكري في المدارس والجامعات والمجتمع.

السكري ليس نهاية الطريق، ولا يجب أن يكون سبباً للتمييز أو الشفقة.

نحتاج إلى وعي يحمي الطالب، وأسرة تدعمه، ومدرسة تفهمه، ومجتمع يحتضنه.

ولنبدأ العام الدراسي برسالة واضحة لكل طالب مصاب بالسكري بأنه قادر على النجاح والسكري جزء من حياته.

* عضو جمعية السكري البحرينية