أيمن شكل


حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بالسجن 15 سنة على 3 متهمين «بحريني وبحرينية وعربية» كونوا شبكة لاستيراد مواد خام لتصنيع الحشيش بالاتفاق مع مهربين في شرق آسيا عبر طرود بريدية إلى دولة خليجية، وغرمت المحكمة كل متهم 10 آلاف دينار، وأمرت بمصادرة المضبوطات وإبعاد المتهمة العربية عن البلاد.

وتتحصل وقائع القضية فيما أفاد به ضابط التحريات، بأن معلومات وردت إلى الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية «الإدارة العامة لمكافحة المخدرات» تفيد بلقاء المتهمين الأول الذي يبلغ من العمر 25 سنة، والثانية «24 سنة» برفقة أشخاص آخرين لترويج وبيع المواد المخدرة مقابل مبالغ مالية، وأسفرت التحريات عن أن المتهم الأول يدير الشبكة، ويستورد المواد المخدرة إلى البحرين لبيعها وترويجها، وتساعده المتهمة الثانية بتهريبها عبر الجسر، وذكر الشاهد أن المتهم الأول شديد الحذر في أثناء البيع خوفاً من الشرطة، ولا يبيع إلا لأشخاص محل ثقة.

وعليه، استُصدر إذنٌ من النيابة العامة لضبط وتفتيش المتهمين ومسكنهم، ووردت معلومات بوجود المتهم الأول في الجفير، فتم تشكيل قوة ضبط. وعند خروجه من البناية، توجه إليه أفراد الشرطة وأعلموه بهويتهم، إلا أنه لم يستجب وبدأ مقاومة عنيفة، محاولاً استخدام صاعق كهربائي ضد أفراد الشرطة، ما أدى إلى استعمال القوة القانونية والسيطرة عليه والقبض عليه، ونتج عن ذلك إصابتهما.

وبتفتيش المتهم الأول ذاتياً، عُثر على مواد يُعتقد أنها مخدرة، وقيد حديدي، وصاعق كهربائي، ومبالغ نقدية يُعتقد أنها حصيلة الترويج. وبالانتقال إلى شقته المسجلة باسم صديقته، شوهدت المتهمة الثالثة «26 سنة» بحالة غير طبيعية يُعتقد أنها نتيجة تعاطي المخدرات، فتم القبض عليها من قبل الشرطة النسائية، وبالانتقال إلى شقة المتهمة الثانية، عُثر على مواد مخدرة وأدوات تستعمل للترويج. وعند خروجهم، قُبض على المتهمة الثانية بالقرب من سكنها بواسطة الشرطة النسائية.

وأكدت التحريات أن المتهم الأول يدير شبكة منظمة تقوم بالتنسيق لاستيراد المواد الخام لتصنيع الحشيش المصنع بالاتفاق مع مهربين في شرق آسيا عبر طرود بريدية إلى دولة خليجية، بعدها تقوم المتهمة الثانية بالتوجه للدولة الخليجية لاستلام الطرود وجلبها للبحرين وتسليمها للمتهم الأول لتصنيعها وترويجها، وتتولى المتهمة الثانية تجزئة الكميات وتعبئتها واستئجار شقة وسيارة وتسليمها للمتهم الأول، وإرسال الأموال باسمها، أما المتهمة الثالثة، فتساعد الأول على تصنيع الحشيش المصنع بمحل إقامتها وإرسال الأموال باسمها مقابل تعاطيها الخاص، وتكفل الأول بمصاريفها.

وأفاد الشاهد الثاني بأنه عند القبض على المتهم الأول عُثر بحوزته على 7 علب بلاستيكية بداخلها مواد يُعتقد أنها حشيش مصنع، وعلبة زجاجية بداخلها مادة سائلة بزنة إجمالية بلغت 249.39 غرام، و3 سجائر إلكترونية محشوة بالحشيش، وسيجارة ورقية، و100 حبة لاريكا، و78 حبة من نوع آخر، و3 حبات من مادة ثالثة، وقيد هفكري، وصاعق كهربائي، ومبالغ نقدية قدرها 1500 ريال سعودي و70 ديناراً بحرينياً.

وقد أقرّ المتهم الأول ببيع وترويج المخدرات والتواصل مع شخص في دولة آسيوية لطلب مادة «CBD» وشحنها ليتم استلامها عن طريق المتهمة الثانية، كما أقرّ بفراره ومقاومته للشرطة، واعترفت المتهمة الثانية بأن الأول عرض عليها الانضمام لترويج المخدرات مقابل 300 دينار شهرياً وتوفير التعاطي، إذ تحوّل المبالغ المالية من الصرافة، وتنسق للسفر إلى الدولة الخليجية لاستلام الطرود وجلبها عبر الجسر، مشيرة إلى أنها قامت بذلك حوالي 20 مرة.

فيما أقرّت المتهمة الثالثة بأن الأول طلب منها حساباً بنكياً لإرسال الأموال، وسلمها 500 دينار لإرسالها إلى دولة آسيوية مقابل شحن الحشيش المصنع، كما شاهدته يبيع المواد في علب صغيرة، وكانت تساعده على خلط الحشيش المصنع مع المعسل في الشقة؛ تمهيدًا لبيعه مقابل تغطية مصاريفها وتوفير المواد المخدرة لها.

وأحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحاكمة، وأسندت إلى المتهم الأول، أنه استورد مادة مخدرة بقصد التجارة، وحيازة وإحراز مادة مخدرة بقصد التعاطي، إضافة إلى حيازة صاعق كهربائي وقيد حديدي (هفكري)، كما وجهت النيابة العامة للمتهمة الثانية، أنها جلبت مادة مخدرة بقصد الاتجار، وحيازة وإحراز مادة مخدرة بقصد التعاطي.

كما أُسندت للمتهمة الثالثة، أنها اشتركت بطريق المساعدة مع المتهم الأول في حيازة مادة مخدرة بقصد التجارة، من خلال مساعدته ونقل مبلغ نقدي منه وإرساله إلى تاجر مخدرات في دولة آسيوية عبر حوالة مصرفية تمت الجريمة بناءً عليها، فضلاً عن حيازة وإحراز مادة مخدرة بقصد التعاطي.