أكد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب، أن السياسة البحرينية الحكيمة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، تؤمن إيمانا راسخا أن السلام خيار استراتيجي وحضاري، وأن الاستقرار والازدهار لا يتحققان إلا في ظل عالم يسوده الاحترام المتبادل وسيادة القانون وحسن الجوار.
مشيرًا إلى أن الرؤية الملكية السامية رسخت مكانة مملكة البحرين كنموذج عالمي في التسامح والتعايش واحترام الآخر. حيث حرصت مملكة البحرين منذ انطلاق المشروع الإصلاحي على ترسيخ دعائم السلام إقليمياً ودولياً، وجعلت من الحوار والاعتدال والوسطية منهجاً ثابتاً في سياستها الخارجية، إيماناً بأن أمن المنطقة وأمن العالم مترابطان.
وأضاف أن مملكة البحرين جسدت هذا الحرص في المبادرات العالمية التي أطلقتها في مجال السلام، وعلى رأسها "منتدى البحرين للحوار: حوار الحضارات" الذي جمع قادة الأديان والمفكرين من مختلف دول العالم، و"مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح" الذي أصبح منارة لنشر قيم التسامح ومكافحة التطرف. كما تواصل مملكة البحرين دعمها لكافة الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم الدوليين، ومد يد العون للدول الشقيقة والصديقة في مواجهة التحديات المشتركة.
مشيدًا بما يحظى به ملف السلام العالمي من توجيهات ودعم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، والعمل على تعزيز جهود مملكة البحرين في المحافل الدولية، وفي مجلس الأمن خلال عضويتها، وفي كافة المنظمات الإقليمية والدولية.
وأوضح أن مملكة البحرين تستند في رؤيتها للسلام إلى الثوابت الوطنية والثقافة الأصيلة وقيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، الذي جاء رحمة للعالمين، فالرسالة البحرينية الحضارية تقوم على احترام الإنسان وكرامته، ونشر ثقافة السلام بين الشعوب، ونبذ الكراهية والعنف والتطرف، وقد أثبتت مملكة البحرين عبر تاريخها أنها أرض تلاقي الحضارات، وأن التنوع فيها مصدر قوة.
مؤكدًا حرص مجلس النواب على تعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم السلام، من خلال الانفتاح على البرلمانات الشقيقة والصديقة، وتفعيل لجان الصداقة البرلمانية، والمشاركة الفاعلة في الاتحاد البرلماني الدولي والاتحادات البرلمانية الإقليمية، لنقل صوت مملكة البحرين الداعي للسلام، وللتنسيق حول التشريعات الداعمة لحقوق الإنسان وحماية المدنيين.
وقال إن السلام هو المستقبل الآمن للجميع وللأجيال القادمة، فلا تنمية دون أمن، ولا استثمار دون استقرار، ولا أمل للأوطان إلا في ظل عالم يسوده السلام والنماء والازدهار.