عادت أزمة "كلاب الشوارع" إلى الواجهة في مصر، إثر مصرع شاب كان يستقل دراجة نارية وتعرض لمطاردة عنيفة من مجموعة من الكلاب جعلته يفر هاربا وعلى نحو متعجل، ما جعل عجلة القيادة تختل في يده ويفقد توازنه.
شهدت الواقعة محافظة بورسعيد، شمال البلاد، حيث تم نقل الضحية إلى المستشفى وهناك تبين حاجته إلى إجراء جراحة عاجلة بالمخ نتيجة شدة سقوطه على الأرض، وفق ما أفاد به شقيقه في تصريحات إلى وسائل إعلام محلية.
ورغم إجراء الجراحة، تدهورت حالة الشاب ليلقى مصرعه، في نهاية حزينة جددت المخاوف لدى قطاعات واسعة من الرأي العام تجاه "الكلاب الضالة"، وسط انقسام حول الأسلوب الأمثل للتعامل معها.
وبحسب خبراء، فإن ضعف السيطرة على مصادر القمامة ومخلفات الطعام في الشوارع وسرعة ولادة الجراء الصغيرة وضعف إجراءات التعقيم للحد من أعدادها، كلها عوامل أسهمت في تضاعف أعداد تلك الكلاب على نحو غير مسبوق في السنوات الأخيرة.
في المقابل، يطالب نشطاء حقوق الحيوان بحماية الكلاب من خلال توفير ملاجئ جماعية برعاية الأجهزة الرسمية بالدولة، وعدم استغلال الشكوى الجماعية منها لتمرير "إجراءات قاسية وغير رحيمة" بحقها.