دبي - خاص:
شدّد الملتقى العربي الثاني للسياحة الرياضية الذي استضافته جمعية الصحفيين الإماراتية في دبي، على أهمية الاستثمار في السياحة الرياضية العربية كونها إحدى الروافد المهمة لتطوير قطاعات الاقتصاد والتنمية المستدامة.
جاء ذلك، خلال مشاركة الكاتبة في صحيفة "الوطن" الإعلامية البحرينية منى المطوع، في فعاليات الملتقى الذي جاء بعنوان: "آفاق جديدة للاستثمار والتكامل" الذي استضافته جمعية الصحفيين الإماراتية في دبي ونظمه الاتحاد العربي للسياحة الرياضية برعاية رئيس المكتب التنفيذي لملتقى الاتحادات النوعية العربية بجامعة الدول العربية أحمد الجروان، وبحضور الشيخ علي المعلا شيخ الاستدامة ورئيس الاتحاد العربي للسياحة الرياضية كمال أبو علي، ورئيسة مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية فضيلة المعيني من خلال إدارة جلسة حوارية متخصصة حملت عنوان " السياحة الرياضية العربية.. من الملاعب إلى الوجهات السياحية".
وشهدت الجلسة، مشاركة نخبة من المتخصصين في قطاعات السياحة والضيافة والإعلام والثقافة والتصوير، وهم المدير العام لمجموعة فنادق "سيتي سيزنز" محمد صابر، ورئيس اتحاد الإعلاميين العرب ورئيس اتحاد المبدعين العرب د. أحمد نور، ورئيس تحرير مجلة فوتو من دولة الكويت أنور الحساوي، والكاتب والصحفي والباحث في الشأن الثقافي والإعلامي داوود الشيزاوي من سلطنة عمان، ونائب رئيس الجمعية الخليجية للإعلام السياحي الإعلامي حسين المناعي.
وركزت الجلسة التي أدارتها المطوع، على بحث مستقبل السياحة الرياضية العربية والانتقال بها من مجرد استضافة البطولات والفعاليات إلى صناعة سياحية متكاملة ترتبط بالاستثمار والضيافة والإعلام والثقافة والصورة والتجارب السياحية.
واستهلت الجلسة بالتأكيد على أن السياحة الرياضية لم تعد تقتصر على إقامة مباراة أو بطولة واستقبال الجماهير وإنما أصبحت صناعة متكاملة يمكن من خلالها تحويل الرياضة إلى بوابة لاكتشاف المدن والوجهات السياحية والتعرف على ثقافتها وتراثها ومعالمها إلى جانب تنشيط قطاعات واسعة من الاقتصاد والسياحة.
وطرحت الجلسة تساؤلاً محورياً حول مدى قدرة المدن العربية على الاستفادة من الفعاليات الرياضية الكبرى وان لنجاح لا ينبغي أن يقاس فقط بعدد الجماهير التي حضرت البطولة أو نسب الإشغال الفندقي خلال فترة انعقادها، وإنما بقدرة الوجهة على تحويل حضور الزائر إلى تجربة سياحية متكاملة تحمل معها قصة وذكرى عن المدينة والدولة.
وفي محور الضيافة والاستثمار ناقش محمد صابر دور القطاع الفندقي في تحويل الفعاليات الرياضية من فرصة مؤقتة إلى نشاط اقتصادي مستدام وما يحتاجه المستثمر حتى ينظر إلى السياحة الرياضية باعتبارها قطاعاً طويل الأمد وليس موسماً مرتبطاً ببطولة واحدة.
كما تناول د. أحمد نور دور الإعلام في صناعة الصورة الذهنية للوجهات ومدى قدرة الإعلام العربي على تجاوز التغطية الخبرية التقليدية للبطولات الرياضية وتحويل الحدث إلى قصة سياحية وإنسانية تعرف بالمدينة وثقافتها وتراثها إلى جانب أهمية بناء تعاون إعلامي عربي مشترك للترويج للوجهات والفعاليات الرياضية
وفي محور الصورة والتوثيق تم مناقشة الدور الذي يمكن أن تؤديه الصورة الفوتوغرافية في الترويج للوجهات العربية مع الأستاذ أنور الحساوي وأهمية وجود استراتيجية عربية لصناعة المحتوى البصري وتوثيق الفعاليات والوجهات السياحية.
أما محور الثقافة والهوية فناقش الكاتب والصحفي والباحث داوود الشيزاوي كيفية إمكانية الربط بين البطولات الرياضية والهوية الثقافية والتراثية للمدن العربية بحيث لا تنتهي تجربة الزائر عند الملعب وإنما تمتد إلى اكتشاف التاريخ والثقافة والمعالم والتجارب المحلية.
وتطرق الإعلامي حسين المناعي، إلى أهمية استثمار الإعلام العربي بالشكل الكافي في السياحة الرياضية، وكيف يمكن الانتقال من التعامل مع البطولة باعتبارها خبراً ينتهي بانتهاء المباراة إلى تقديمها باعتبارها قصة سياحية متكاملة تدفع الجمهور إلى اكتشاف المدينة والدولة المستضيفة والفرص الاستثمارية التي يمكن أن يوفرها نمو السياحة الرياضية عربياً ودور الفعاليات الكبرى في تنشيط قطاعات السفر والإقامة والنقل والخدمات إلى جانب أهمية الحفاظ على الزخم السياحي الذي تخلقه البطولات بعد انتهائها وتحويله إلى تدفق سياحي مستمر
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية الاستثمار في السياحة الرياضية العربية كونها أحد الروافد المهمة لتطوير قطاعات الاقتصاد والتنمية المستدامة وأن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في تحويل الأحداث الرياضي إلى تجارب تعزز صناعة السياحة العربية الرياضية.