وجه خبراء "الهيئة الصحية الوطنية" في المملكة المتحدة جميع السكان، بدون استثناء، بالبدء في تناول مكمل غذائي يومي يتضمن فيتامين "د" اعتباراً من مطلع شهر أكتوبر المقبل. تأتي تلك الخطوة في سبيل مواجهة نقص هذا الفيتامين الحيوي مع حلول أشهر الخريف والشتاء الأكثر عتمة وقلة أشعة الشمس.

ويؤدي فيتامين "د" دوراً أساسياً في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفات في الجسم، وهو أمر جوهري للحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات، حيث يؤدي نقصه لتشوهات عظمية خطيرة كمرض الكساح لدى الأطفال، وحالة منهكة تعرف بـ"تلين العظام" لدى البالغين. وتتضمن أعراض الكساح وتلين العظام تورماً وألماً في المعصمين، وتغيراً في طريقة المشي، وصعوبة في صعود الدرج أو النهوض من الكرسي جراء ضعف العضلات.

يضاف إلى ذلك آلام متفرقة في الظهر والكتف والأضلاع والحوض والساقين، وتنميل أو تشنج وارتعاش عضلي، وزيادة عرضة العظام للكسر عند الحوادث البسيطة خاصة في الوركين وأسفل الظهر والقدمين. كما يسبب الكساح لدى الأطفال صغر حجم بنيتهم مقارنة بأقرانهم وتأخراً في ظهور الأسنان. وتشير إرشادات الهيئة الصحية الوطنية إلى أن تناول مكمل بجرعة 10 ميكروغرامات يومياً يعد كافياً جداً خلال فصلي الخريف والشتاء للبالغين والأطفال من عمر سنة فما فوق، بما في ذلك الحوامل والمرضعات والأشخاص الأكثر عرضة لنقص الفيتامين.

في المقابل، تنص التوصيات على ضرورة تناول الأطفال من سن سنة إلى 4 سنوات، والرضع الذين يستهلكون أقل من 500 ملل من حليب الأطفال الصناعي يومياً، لمكملات فيتامين "د" على مدار العام بالكامل وليس في الخريف والشتاء فقط. ورغم أن أشعة الشمس الصيفية هي المصدر الرئيس للحصول على فيتامين "د"، فإنه يتواجد أيضاً بنسب في أطعمة محدودة تشمل الأسماك الدهنية، واللحوم الحمراء، وصفار البيض، وحبوب الإفطار المدعمة.