عُقد في مقر البعثة الدائمة لمملكة البحرين في نيويورك اليوم، الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجمهورية الفرنسية الصديقة، بحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء الخارجية في الجانبين، ومشاركة معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وترأس جانب مجلس التعاون، سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون. بينما ترأس الجانب الفرنسي، معالي السيد جان نويل بارو، وزير أوروبا والشؤون الخارجية.
وقد ألقى سعادة وزير الخارجية كلمة في الاجتماع، أكد خلالها على متانة علاقات الصداقة التاريخية المتميزة التي تربط بين دول مجلس التعاون والجمهورية الفرنسية الصديقة، والتي تشهد تطورًا ونموًا على الدوام على كافة الأصعدة.
وأعرب سعادة وزير الخارجية عن تقديره لرئاسة فرنسا لمجلس الأمن الدولي ولدعمها قرار المجلس رقم (2817) واجتماع صيغة آريا الذي عُقد في 17 سبتمبر، وثمّن إدانتها للهجمات على دول المجلس، وعقدها جلسة طارئة بشأن الهجمات على المملكة العربية السعودية، مجددًا تضامن المجلس الكامل مع المملكة وحقها في الدفاع عن النفس.
كما أشاد وزير الخارجية بنجاح قمة الفضاء الدولية الأولى التي استضافتها الجمهورية الفرنسية، ودعا إلى تعاون دائم في هذا المجال. وفي الشأن البحري، رحّب سعادته بالجهد الفرنسي البريطاني في مضيق هرمز، ودعا إلى التعامل مع هرمز وباب المندب بوصفهما تحديًا واحدًا، وإلى الإفراج الفوري عن أطقم السفن المحتجزة.
وأكد الوزير موقف مجلس التعاون الثابت الداعي إلى ضرورة عودة حركة الملاحة إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض أي رسوم أو نظام تصاريح، والتمسك بحق المرور العابر وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشددا على أهمية استمرار التعاون بين دول مجلس التعاون والجمهورية الفرنسية.
وناقش الاجتماع أوجه التعاون المشترك في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وسبل توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والثقافي، والتنسيق المشترك على كافة المستويات إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما تم مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي، والمسائل المتعلقة بعملية السلام في الشرق الأوسط، والوضع في الضفة الغربية وغزة ولبنان وسوريا، ودعم جهود صون حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز وباب المندب.
شارك في الاجتماع، سعادة السفير جمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، والسفير الشيخ عبدالله بن علي آل خليفة مدير عام العلاقات الثنائية.