نظّمت وكالة البحرين للفضاء، بالتعاون مع شركةSpace Pixxel المتخصصة في تقنيات الأقمار الصناعية والتصوير فائق الأطياف، ورشة عمل تدريبية بعنوان «توظيف تقنيات التصوير فائق الأطياف لرصد الأرض من أجل التنمية المستدامة في مملكة البحرين»، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الاستفادة من تقنيات الفضاء الحديثة وتطبيقاتها في دعم التنمية المستدامة والتخطيط وصناعة القرار المستنير.
شهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية والمختصين في مجالات التخطيط، والبيئة، والاستدامة، والبيانات الجيومكانية، وغيرها من المجالات ذات الصلة، بما يعكس مستوى الاهتمام المتزايد بتوظيف تقنيات رصد الأرض والبيانات الفضائية المتقدمة في دعم احتياجات مختلف القطاعات الوطنية.
وتناولت الورشة التعريف بتقنيات التصوير فائق الأطياف (Hyperspectral Imaging)، وخصائصها وإمكاناتها في رصد وتحليل الخصائص البيئية والطبيعية لسطح الأرض، إلى جانب استعراض كيفية تكاملها مع تقنيات التصوير الفضائي التقليدية.
كما استعرضت الورشة مجموعة من التطبيقات وحالات الاستخدام ذات الصلة باحتياجات الجهات الحكومية، شملت الزراعة، والرصد البيئي والساحلي، والتخطيط العمراني، والطاقة، والتعدين والموارد الطبيعية، وإدارة الموارد المائية، والمناخ والاستدامة. وتضمن البرنامج مناقشة حالات استخدام محتملة تتناسب مع احتياجات الجهات المشاركة، وفتح المجال للنقاش وتبادل الخبرات والاستفسارات.
بهذه المناسبة، أوضح سعادة الدكتور محمد إبراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء "أن الوكالة تحرص على تعزيز الاستفادة من التقنيات الفضائية المتقدمة وتطبيقاتها العملية في مختلف القطاعات الوطنية. وتمثل تقنيات رصد الأرض عبر التصوير فائق الأطياف فرصة لتوسيع نطاق الاستفادة من البيانات الفضائية، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية نحو الابتكار والتحول الرقمي. ان المشاركة الواسعة من قبل الجهات الحكومية تؤكد على مستوى الوعي بأهمية التقنيات الحديثة ودورها الفاعل في رفع مستويات جودة الخدمات وتقليص التكاليف، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني".
من جانبها، أكدت الأستاذة رشا العمد، مستشار علوم الفضاء، أن "تقنيات التصوير فائق الأطياف تتيح الاستفادة من البيانات الفضائية لفهم الخصائص البيئية والطبيعية وتحليلها بشكل دقيق. كما يسهم التعاون مع الشركات العالمية المتخصصة في نقل المعرفة، وتعزيز القدرات الوطنية، واستكشاف تطبيقات عملية للتقنيات الفضائية المتقدمة بما يتناسب مع احتياجات المملكة وأولوياتها التنموية."
وفي هذا السياق، أوضحت الأستاذة رؤيا راشد بوبشيت، رئيس مختبر تحليل البيانات والصور الفضائية، أن "التطور المتسارع في هذه التقنيات يفتح آفاقاً بحثية متقدمة لتحليل الخصائص الطيفية للسطح وتمييز الظواهر والمواد بدقة أعلى، بما يسهم في تطوير أساليب أكثر كفاءة لاستخلاص المعلومات من البيانات الفضائية. كما تتيح هذه التقنيات، عند دمجها مع مصادر البيانات الجغرافية والبيئية الأخرى، بناء نماذج تحليلية أكثر شمولاً لدعم الرصد المستمر، وفهم التغيرات المكانية والزمانية، وتطوير حلول علمية وتطبيقية تخدم احتياجات القطاعات الوطنية المختلفة."