شارك النائب محمد الأحمد عضو مجلس النواب في أعمال الدورة السادسة للدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، مستعرضًا تجربة مملكة البحرين في ترسيخ قيم النزاهة والشفافية وتعزيز منظومة مكافحة الفساد، وما حققته المملكة من تقدم في تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية والرقابية ذات الصلة.

وأكد الأحمد خلال المؤتمر أن ما حققته مملكة البحرين في هذا المجال يأتي انطلاقًا من التوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وما تحظى به جهود تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد من متابعة واهتمام من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بما أسهم في ترسيخ نهج مؤسسي متكامل يقوم على سيادة القانون والشفافية والمساءلة وحماية المال العام.

ونقل النائب محمد الأحمد في مستهل مشاركته تحيات معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب، مؤكدًا ما يضطلع به المجلس من دور تشريعي ورقابي في دعم جهود المملكة الرامية إلى تعزيز النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، وتطوير التشريعات بما يواكب المستجدات والمعايير الدولية ذات الصلة.

وأوضح الأحمد أن مجلس النواب يمثل أحد المكونات الرئيسية في منظومة المساءلة الوطنية، من خلال ممارسة صلاحياته الدستورية والرقابية، ودراسة التقارير الرقابية، ومساءلة الجهات المعنية، إلى جانب دوره في تطوير التشريعات وسد الثغرات القانونية التي قد تسهم في ظهور أوجه للفساد أو هدر المال العام.

وأشار إلى أهمية التكامل المؤسسي بين مجلس النواب وديوان الرقابة المالية والإدارية، باعتباره أحد النماذج المهمة للتعاون بين المؤسسات الدستورية والرقابية، لافتًا إلى أن التقارير السنوية التي يرفعها الديوان إلى جلالة الملك المعظم، وإلى مجلس النواب تشكل ركيزة أساسية في العمل الرقابي والبرلماني، وتوفر للنواب أدوات مهمة لمتابعة الملاحظات والمخالفات وتعزيز المساءلة.

وقال النائب محمد الأحمد: إن تجربة مملكة البحرين تؤكد أن مكافحة الفساد ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما هي مسؤولية وطنية ومؤسسية متكاملة، تتضافر فيها أدوار الجهات التشريعية والرقابية والتنفيذية والقضائية، بما يعزز النزاهة والشفافية، ويحافظ على المال العام.

وأضاف: أن مجلس النواب في مملكة البحرين يواصل دعم تطوير المنظومة التشريعية ذات الصلة بمكافحة الفساد، وتعزيز الحماية القانونية للشهود والمبلغين، ومواكبة أفضل الممارسات والمعايير الدولية، بما يسهم في بناء بيئة مؤسسية راسخة تقوم على المساءلة والوقاية من الفساد.

كما أكد أهمية الشراكة بين مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع في نشر ثقافة النزاهة وتعزيز الوعي بمخاطر الفساد، مشيرًا إلى أن الوقاية والرقابة الذاتية تمثلان عنصرين أساسيين في بناء منظومة فعالة ومستدامة لمكافحة الفساد.

واختتم الأحمد بالتأكيد على أن البحرين ماضية في تطوير منظومتها الوطنية لمكافحة الفساد، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، بما يدعم مكانة المملكة وتجربتها في مجال النزاهة والشفافية، ويعزز حماية المال العام وترسيخ مبادئ المساءلة وسيادة القانون.