أظهرت مراجعة واسعة لأدلة سريرية أن التأهيل القلبي القائم على التمارين يمكن أن يخفض خطر الإصابة بنوبة قلبية جديدة بنحو 28% لدى مرضى الشريان التاجي، إلى جانب تقليل احتمالات دخول المستشفى وتحسين عدد من مؤشرات جودة الحياة.

وشملت المراجعة، التي نشرتها مؤسسة «كوكرين»، أدلة من 107 دراسات ضمت أكثر من 26 ألف مريض بمرض الشريان التاجي، معظمهم سبق أن تعرضوا لنوبة قلبية أو خضعوا لجراحات أو إجراءات لفتح الشرايين.

وأكدت النتائج أن التأهيل القلبي لا يقتصر على ممارسة الرياضة بشكل فردي، وإنما يشمل برامج منظمة ومناسبة لحالة المريض، تتضمن أنشطة مثل المشي وركوب الدراجات الثابتة والتمارين الدائرية، إلى جانب التثقيف الصحي والدعم النفسي والاجتماعي في بعض البرامج.

وأشارت المراجعة إلى أن البرامج التي تُنفذ في المستشفيات والمراكز الصحية أو من المنزل، يمكن أن توفر خياراً للمرضى الذين يصعب عليهم الوصول إلى مراكز التأهيل.

ووفق التحليل، يمكن تفادي نوبة قلبية إضافية واحدة مقابل كل 71 مريضاً يشاركون في برامج التأهيل القلبي مقارنة بعدم المشاركة في برنامج تمارين منظم، فيما يمكن أن تمنع مشاركة نحو 17 مريضاً حالة دخول واحدة إلى المستشفى.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، جريس ديبن من جامعة غلاسكو في اسكتلندا، إن النتائج تشير إلى قدرة التأهيل القائم على التمارين على خفض مخاطر النوبات القلبية ودخول المستشفى، ومساعدة المرضى على استعادة نمط حياة أكثر صحة ونشاطاً.

كما أظهرت الدراسات ذات فترات المتابعة الأطول ارتباط التأهيل القلبي بانخفاض الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية والنوبات القلبية، إذ بلغ خطر الإصابة بنوبة قلبية لدى المشاركين في برامج التأهيل خلال المتابعات التي تجاوزت 3 سنوات نحو ثلثي الخطر المسجل لدى من لم يشاركوا فيها.