لأشهر، تنقّلت أمّ إيرانية بين المستشفيات والمحاكم والسجون، تبحث عن أثر لابنتيها التوأم ترانه ورومينا رحيمي، بعدما اعتُقلتا خلال احتجاجات أصفهان في يناير 2026.
كانت الأم تبحث عن أي معلومة تؤكد أن ابنتيها ما زالتا على قيد الحياة، إلى أن سُمح لها أخيراً برؤيتهما داخل سجن دولت آباد.
لكن اللقاء الذي انتظرته طويلاً حمل صدمة قاسية؛ إذ تقول العائلة إنها وجدتهما بوجهين متورّمين وأجساد تحمل آثار إصابات، مؤكدة أن الشقيقتين تعرّضتا، بحسب روايتها، للتعذيب الجسدي والنفسي خلال فترة الاحتجاز.
وتقول العائلة أيضاً إن المحققين هدّدوا ترانه بالاعتداء جنسياً على شقيقتها أمامها، في محاولة لإجبارها على توقيع اعترافات.
ووجّهت السلطات الإيرانية إلى الشقيقتين اتهامات مرتبطة بمقتل عنصر في الحرس الثوري وشخص آخر خلال الاحتجاجات. وصدر حكم بالإعدام بحق ترانه بتهمة «المحاربة»، فيما حُكم على رومينا بالسجن لسنوات طويلة.
وتنفي العائلة تورّط الشقيقتين في أعمال عنف، وتؤكد عدم وجود أدلة تثبت مشاركتهما في الجرائم المنسوبة إليهما.
اليوم، تقول العائلة إن ترانه تعاني صعوبة في المشي نتيجة إصابات تعرّضت لها، فيما رفضت السلطات، بحسب روايتها، نقلها إلى المستشفى رغم توصية طبيب السجن بإجراء فحوص طبية عاجلة.
وتنتظر الشقيقتان مصيرهما خلف القضبان، فيما تواجه والدتهما احتمال خسارة إحدى ابنتيها بحكم الإعدام، بعدما أمضت أشهراً تبحث عنهما، وتواصل المطالبة بإنصافهما وإنقاذ حياتهما.
من أمّ قضت أشهراً تبحث عن ابنتيها، إلى شقيقتين تواجه إحداهما حكم الإعدام.. تبقى قصة ترانه ورومينا معلّقة بين رواية السلطات ومطالب عائلة تطالب بالحقيقة والعدالة.