وليد صبري


أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى مملكة البحرين السفير نايف بن بندر السديري، أن التنسيق العسكري البحريني السعودي مستمر لدعم أمن المنطقة واستقرارها، مشدداً على أن التعاون الدفاعي بين المملكتين يقوم على تنسيق متواصل وحرص مشترك على رفع مستوى الجاهزية والتكامل.

وقال سفير السعودية في البحرين، في حوار مع «الوطن»، بمناسبة الاحتفال بذكرى اليوم الوطني السعودي، إن المجتمع الدولي مطالب بمواجهة ممارسات ميليشيا الحوثي وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد جولة جديدة من جولات التصعيد العسكري، مؤكداً أن البحرين والسعودية وقفتا جنباً إلى جنب، ودعمتا الإجراءات التي تتخذها كل منهما لحماية السيادة والأمن.

وأضاف أن أمن البحرين واستقرارها جزء من أمن السعودية وسائر دول الخليج، لافتاً إلى وجود تنسيق سعودي بحريني رفيع تجاه القضايا الإقليمية والدولية في المحافل العربية والدولية، وأن هذا التوافق يرتكز على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ودعم الأمن والاستقرار.

وأكد السديري أن السعودية أدانت الاعتداءات الإيرانية على البحرين وأعلنت تضامنها الكامل معها، مبيناً أن خطورة هذه الاعتداءات لا تتوقف عند حدود الدولة المستهدفة، بل تمتد إلى منظومة الأمن الخليجي ككل. وتابع أن الاعتداءات الإيرانية تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها ولجهود خفض التصعيد.

وأشار إلى أن البحرين تعاملت مع الاعتداءات الإيرانية بقدر كبير من الحكمة والمسؤولية، وأكدت قدرتها على حماية أمنها الوطني مع المحافظة على نهج مسؤول يحد من التصعيد ويدعم استقرار المنطقة. وأضاف أن السعودية تدعو باستمرار إلى انتهاج الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية الخلافات والنزاعات الإقليمية، محذراً من أن استمرار انتهاك سيادة الدول ينذر بعواقب وخيمة على الأمن والاستقرار الإقليميين.

ولفت إلى ترحيب السعودية بقرار مجلس الأمن الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن، مؤكداً أن هذه الهجمات تشكل خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وقال إن الحوثيين يهددون السفن التجارية في البحر الأحمر ويسعون إلى توسيع رقعة التصعيد في المنطقة، موضحاً أن استهدافهم الملاحة والمنشآت الاقتصادية يهدد التجارة الدولية والاستقرار الإقليمي. وتابع أن تحركات الحوثيين تستهدف السيطرة على السواحل الغربية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته وتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن وحرية الملاحة البحرية.

ولفت إلى أن تهديد الملاحة في هرمز وباب المندب لا تقتصر تداعياته على دول المنطقة، بل يتجاوزها إلى الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والطاقة، مؤكداً مجدداً أن التنسيق العسكري البحريني السعودي مستمر لدعم أمن المنطقة واستقرارها، وأن التعاون العسكري بين البلدين يمثل جزءاً من منظومة الأمن الخليجي المشترك في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.

وذكر السفير السعودي أن السديري أن اليوم الوطني السعودي مناسبة لاستحضار مسيرة توحيد المملكة وبناء الدولة والتحول نحو المستقبل، موضحاً أن الاحتفاء بهذه المناسبة في البحرين له شعور خاص يعكس عمق الروابط التاريخية والاجتماعية بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وقال إن العلاقات البحرينية السعودية تجمع بين عمقها الشعبي وثباتها الرسمي، وتستند إلى رصيد متراكم من الثقة والتفاهم والتواصل، مضيفاً أن روابط القرابة والمصاهرة والتواصل الاجتماعي منحت هذه العلاقات قدراً كبيراً من الثبات والاستمرارية.

وأوضح أن مجلس التنسيق السعودي البحريني يحول توجيهات قيادتي البلدين إلى برامج قابلة للمتابعة والتنفيذ، مشيراً إلى أن لجانه المتخصصة تغطي مجالات الاقتصاد والطاقة والتجارة والصناعة والأمن والثقافة والإعلام والسياحة والتنمية الاجتماعية.

وفي الجانب الاقتصادي، أكد السفير السعودي أن المملكة تُعد من أبرز الشركاء التجاريين للبحرين، وأن السوق السعودية تمثل إحدى الوجهات الرئيسية للصادرات البحرينية، كاشفاً عن بلوغ قيمة صادرات السعودية إلى البحرين نحو 36.6 مليار ريال خلال عام 2025، فيما بلغت واردات المملكة من البحرين نحو 9.9 مليارات ريال في العام ذاته.

وأضاف أن رصيد الاستثمارات السعودية المباشرة في البحرين بلغ نحو 10.13 مليار دولار بنهاية عام 2024، بما يمثل 21.9% من إجمالي رصيد الاستثمارات المباشرة في المملكة، فيما بلغ رصيد الاستثمارات البحرينية المباشرة في السعودية نحو 39.6 مليار ريال بنهاية العام نفسه.

وأشار إلى وجود حضور واسع للشركات السعودية في البحرين، يقابله نمو متواصل لحضور الشركات البحرينية في السوق السعودية، مؤكداً وجود فرص واعدة لتوسيع الاستثمارات وتعزيز الربط اللوجستي والشراكات بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.

وتابع أن البحرين والسعودية تتجهان إلى بناء مشروعات مشتركة تحقق قيمة مضافة وتدعم التكامل الاقتصادي، لافتاً إلى أن مشاركة البحرين في «إكسبو 2030 الرياض» تسهم في توسيع التعاون في مجالي الاستثمار والأعمال.

وأكد السديري أن جسر الملك حمد يمثل مشروعاً واعداً لتعزيز حركة الأفراد والبضائع والربط بالسكك الحديدية بين المملكتين، مشيراً إلى تنامي التعاون البحريني السعودي في مجالات الطاقة والنقل والسياحة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والتحول الرقمي.

واختتم بالتأكيد على أن توافق مستهدفات رؤية السعودية 2030 ورؤية البحرين الاقتصادية 2030 يفتح آفاقاً أوسع للتنويع الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص، وبناء شراكات ومشروعات تحقق قيمة مضافة للاقتصادين وتدعم النمو والكفاءة والتنافسية. وإلى نص الحوار:

سعادة السفير، نبدأ من مناسبة عزيزة على قلوبنا، وهي اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية الشقيقة.. ماذا تمثل هذه المناسبة لكم؟ وكيف تنظرون إلى خصوصية الاحتفاء بها في مملكة البحرين؟

- اليوم الوطني مناسبة عزيزة على كل مواطن سعودي، نستحضر فيها بكل فخر ذكرى توحيد المملكة على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ طيب الله ثراه ـ وإعلان قيام المملكة العربية السعودية بهذا الاسم في 23 سبتمبر 1932م. وهي بالنسبة لنا ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل محطة نتأمل من خلالها مسيرة وطن انتقل عبر أجياله من مرحلة التوحيد وبناء الدولة إلى ما نعيشه اليوم من تنمية وتحول وطموح للمستقبل.

أما الاحتفاء بهذه المناسبة في مملكة البحرين، فله شعور خاص؛ لأننا نحتفل بها بين أهل وأشقاء تجمعنا بهم علاقات تاريخية واجتماعية راسخة، ولذلك نشعر دائماً بأن فرحة اليوم الوطني السعودي تجد صداها الطبيعي هنا في البحرين.

وهذا التفاعل المتبادل في المناسبات الوطنية يجسد عمق ما يربط القيادتين والشعبين الشقيقين من محبة وقرب، ويجعل للاحتفال في البحرين خصوصية نعتز بها كثيراً.

العلاقات البحرينية السعودية توصف دائماً بأنها علاقات أخوية وتاريخية واستراتيجية راسخة.. وهناك روابط اجتماعية وإنسانية عميقة تجمع الشعبين الشقيقين.. كيف أسهمت هذه الروابط في رسوخ العلاقات بين البلدين الشقيقين؟ وكيف تصفون مسيرة هذه العلاقات؟ وما الذي يجعلها مختلفة ومتميزة؟

- العلاقة بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين الشقيقة علاقة لها خصوصية يصعب اختزالها في الجانب الرسمي وحده؛ لأنها تشكلت عبر التاريخ وبُنيت على روابط القرابة والمصاهرة والتواصل الاجتماعي. وهذه العلاقة اتسعت مع مرور الزمن لتشمل تعاوناً سياسياً واقتصادياً وأمنياً وتنموياً متقدماً. وهذا العمق هو ما منح العلاقة قدراً كبيراً من الثبات والاستمرارية، وجعلها تتطور مع تطور احتياجات البلدين وتطلعاتهما.

وما يجعل هذه العلاقة فريدة من نوعها في رأيي هو أنها تجمع بين عمقها الشعبي وثباتها الرسمي؛ فهناك قرب حقيقي بين المجتمعين، يقابله حرص مستمر من قيادتي البلدين على تطوير العلاقة وتعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين. ولهذا نرى أن العلاقات السعودية البحرينية لا تبدأ من نقطة جديدة مع كل مرحلة، وإنما تبني دائماً على رصيد متراكم من الثقة والتفاهم والتواصل.

يشكل مجلس التنسيق السعودي البحريني أحد الأطر المهمة لتعزيز التعاون بين البلدين.. هل لنا أن نتطرق إلى جهود المجلس في ترجمة توجيهات القيادة الرشيدة في المملكتين؟ وما أبرز الملفات التي تحظى باهتمامه في المرحلة الحالية؟

- مجلس التنسيق السعودي البحريني أصبح إطاراً عملياً مهماً لتطوير العلاقة بين البلدين، لأنه لا يكتفي ببحث مجالات التعاون، بل يتابع المبادرات المشتركة ويقيس مستوى تنفيذها بصورة منتظمة. وفي الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية في أكتوبر 2025، جرى استعراض تقرير الأداء السنوي للجان المنبثقة عن المجلس، ومتابعة المستهدفات والمبادرات المشتركة، إلى جانب اعتماد الخطة الزمنية لأعمال المجلس ولجانه للفترة 2025–2026. كما أن المجلس يعمل من خلال لجان متخصصة تغطي مسارات متعددة، من بينها الاقتصاد والطاقة والتجارة والصناعة، والأمن، والثقافة والإعلام والسياحة والتنمية الاجتماعية، بما يعكس اتساع مجالات التعاون بين البلدين.

وأهمية المجلس في هذه المرحلة تكمن في أنه يضع العمل المشترك ضمن مسار مؤسسي مستمر، بحيث تتحول توجيهات القيادتين إلى برامج قابلة للمتابعة والتنفيذ، وتُبنى كل مرحلة على ما تحقق في المرحلة السابقة.

لطالما وقفت المملكة العربية السعودية إلى جانب مملكة البحرين في مختلف الظروف، كما أكدت البحرين تضامنها الكامل مع المملكة.. كيف تقرؤون هذا التضامن المتبادل، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة؟

- هذا التضامن المتبادل يعكس طبيعة العلاقة بين البلدين الشقيقين وعمق الثقة التي تجمعهما؛ فالمواقف السعودية والبحرينية تقوم على أن أمن واستقرار كل بلد جزء من أمن واستقرار الآخر. كما أكدت المملكة وقوفها الكامل مع البحرين ودعمها لما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.

وفي المقابل، أكدت البحرين في مواقفها التضامن الكامل مع المملكة ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها الحيوية.

وفي ظل التطورات المتسارعة التي تمر بها المنطقة، تزداد أهمية هذا التنسيق؛ لأنه يعبر عن موقف خليجي متماسك يقوم على التضامن، وحماية المصالح المشتركة، وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

هناك تنسيق في السياسات وتوافق مستمر في الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية، سواء في مجلس التعاون الخليجي أو جامعة الدول العربية أو الأمم المتحدة، ما رأيكم في ذلك؟ وكيف تنظر المملكة العربية السعودية إلى أهمية التعاون الخليجي المشترك في مواجهة التحديات الأمنية وحماية المصالح المشتركة لدول مجلس التعاون؟

- هناك مستوى عالٍ من التنسيق والتوافق بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وهذا ينعكس بوضوح في مواقفهما داخل مجلس التعاون، وكذلك في المحافل العربية والدولية. وينطلق هذا التوافق من مرتكزات ثابتة، في مقدمتها احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ودعم الأمن والاستقرار، والالتزام بمبادئ القانون الدولي.

ويجدر بالذكر الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والولايات المتحدة، الذي عُقد برئاسة وزير خارجية مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وبمشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وحضور وزراء خارجية دول المجلس. وقد أكد الاجتماع أن أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية يجب أن تراعي متطلبات دول مجلس التعاون، وتحفظ مصالحها وتضمن أمنها واستقرارها، في إطار احترام سيادة الدول وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وهذا يعكس في تقديري أن التنسيق السعودي البحريني جزء من رؤية خليجية أوسع، تقوم على وحدة الموقف والتعامل الجماعي مع التحديات، بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها ومصالح دولها.

كيف تنظرون إلى الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت مملكة البحرين ودول مجلس التعاون؟ وما انعكاساتها على أمن الخليج العربي واستقرار المنطقة؟

- موقف المملكة تجاه هذه الاعتداءات كان واضحاً وحازماً؛ فقد أدانت الهجمات التي استهدفت مملكة البحرين، وأكدت تضامنها الكامل معها ودعم كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، باعتبار أن أمن البحرين جزء من أمن المملكة وسائر دول الخليج.

كما شددت المملكة في بياناتها الصادرة على أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، وأن استمرارها يهدد أمن المنطقة واستقرارها ويقوض جهود خفض التصعيد.

ولا شك أن خطورة مثل هذه الاعتداءات لا تتوقف عند حدود الدولة المستهدفة، بل تمتد آثارها إلى منظومة الأمن الخليجي ككل، لما بين دول المجلس من ترابط في المصالح والأمن والاستقرار.

تعاملت البحرين مع الاعتداءات الإيرانية الآثمة بحكمة وضبط النفس.. كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟ وما الرسالة التي توجهونها بشأن ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات؟

- تعاملت مملكة البحرين الشقيقة مع هذه الاعتداءات بقدر كبير من الحكمة والمسؤولية، إذ حرصت على حماية أمنها وسيادتها، وفي الوقت نفسه تمسكت بالمسارات الدبلوماسية والقانونية وبمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقد عبّرت المملكة العربية السعودية بوضوح عن دعمها لهذا النهج، حيث أكدت المملكة في بياناتها دعمها للإجراءات السيادية التي اتخذتها قيادة مملكة البحرين الشقيقة لحماية أمنها وصون سيادتها، كما أكدت أيضاً دعمها الكامل لكل ما تتخذه البحرين من إجراءات لمواجهة أي مساس بأمنها واستقرارها، وردع أي محاولات تستهدف سيادتها أو التدخل في شؤونها الداخلية.

وفي تقديري، هذا يعكس توازناً مهماً بين الحزم وضبط النفس، ويؤكد قدرة البحرين على حماية أمنها الوطني مع المحافظة على نهج مسؤول يسهم في الحد من التصعيد ودعم استقرار المنطقة.

في رأي سعادتكم.. كيف يمكن تحييد المليشيات المسلحة التي تشن اعتداءات على دول خليجية وعربية في المنطقة؟

- استهدفت إيران المملكة وعدداً من دول المنطقة (قطر، البحرين، الإمارات، الكويت، الأردن، عُمان) بذريعة استهداف القواعد الأمريكية فيها. إضافة إلى استهداف تركيا وأذربيجان وقبرص. حيث أدانت المملكة وعبّرت عن استنكارها بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة تلك الدول، مؤكدة تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة، ومحذرة من العواقب الوخيمة من استمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.

والمملكة دائماً ما تؤكد موقفها الثابت في دعم انتهاج الحوار والوسائل الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات والنزاعات الإقليمية، انطلاقاً من مبدأ احترام سيادة الدول وترسيخ الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار في المنطقة والعالم.

كيف تقيمون جهود البحرين في مجلس الأمن، خاصة فيما يتعلق بإصدار قرار أممي بشأن تأمين الملاحة في مضيق هرمز؟ وماذا عن أمن الملاحة الدولية، سواء في الخليج العربي ومضيق هرمز ومضيق باب المندب والبحر الأحمر؟ إلى أي مدى يمثل استقرار تلك الممرات مسؤولية دولية وإقليمية مشتركة؟ وهل تعتقدون أن أي تهديد لحرية الملاحة في مضيق هرمز يمكن أن تكون له تداعيات تتجاوز دول المنطقة لتطال الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والطاقة؟

- رحبت المملكة باعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2817، الذي يدين بأشد العبارات الهجمات الشنيعة التي شنتها إيران على أراضي الدول الخليجية والأردن، ويقرر أن هذه الأعمال تشكل خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

تسعى إيران من خلال توجيهها لميليشيا الحوثي الإرهابية بتهديد السفن التجارية في البحر الأحمر واستهداف المنشآت الاقتصادية في المملكة، والتصعيد العسكري المستمر، إلى توسيع رقعة التصعيد في المنطقة بهدف السيطرة على مضيق باب المندب وتهديد الملاحة البحرية في أحد أهم المضائق البحرية في العالم، ورفض شروطها التي تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية المتصلة بحرية الملاحة البحرية، والإضرار بالاقتصاد العالمي والمساس بالسلم والأمن الدوليين.

تأتي مطالبة المجتمع الدولي بالقيام بمسؤوليته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 (2025) بشأن اليمن والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، وأن على المجتمع الدولي ألا يتعامل مع ممارسات ميليشيا الحوثي باعتبارها مجرد جولة جديدة من جولات التصعيد العسكري، وإيضاح أن تحركات الحوثي وتصعيده في الداخل اليمني تهدف إلى السيطرة على السواحل الغربية وتهديد السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، وأنها ستحمل تداعيات تتجاوز اليمن وتمتد لتهديد أمن الملاحة والتجارة الدولية والاستقرار الإقليمي، وأداة ستستغلها ميليشيا مسلحة متمردة إرهابية لابتزاز وتهديد العالم.

ماذا عن التعاون الاقتصادي بين البلدين؟ وحجم التبادل التجاري؟

- يُعد الجانب الاقتصادي من أبرز مسارات التعاون بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين الشقيقة، فالعلاقة بين البلدين لا تقوم فقط على القرب الجغرافي، بل على ترابط اقتصادي وتجاري متنامٍ يعكس عمق الشراكة بينهما. وتشير البيانات الحديثة إلى أن المملكة تحتل موقعاً متقدماً بين الشركاء التجاريين لمملكة البحرين، كما تمثل السوق السعودية إحدى الوجهات الرئيسية للصادرات البحرينية، بما يعكس قوة الروابط التجارية واتساع المصالح الاقتصادية المتبادلة بين البلدين.

ووفق البيانات الرسمية لعام 2025، بلغت قيمة صادرات المملكة إلى مملكة البحرين نحو 36.6 مليار ريال سعودي، فيما بلغت واردات المملكة من البحرين نحو 9.9 مليارات ريال، بما يؤكد حجم التداخل التجاري وقوة الروابط الاقتصادية بين البلدين.

وتؤكد هذه المؤشرات متانة الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وما تتمتع به من فرص واعدة لمواصلة توسيع التبادل التجاري والاستثماري، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في دفع هذه الشراكة إلى مستويات أوسع.

كم تبلغ قيمة الاستثمارات السعودية في البحرين؟ وقيمة الاستثمارات البحرينية في السعودية؟

- الاستثمارات المتبادلة بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين تعكس مستوىً متقدماً من الثقة الاقتصادية بين البلدين، وهي أحد الجوانب المهمة في مسار التعاون الثنائي.

ووفق أحدث البيانات الرسمية المتاحة، بلغ رصيد الاستثمارات السعودية المباشرة في مملكة البحرين نحو 10.13 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2024، بما يمثل 21.9% من إجمالي رصيد الاستثمارات المباشرة في البحرين.

وفي المقابل، بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر من مملكة البحرين في المملكة نحو 39.6 مليار ريال سعودي بنهاية العام نفسه، مقارنة بنحو 37.5 مليار ريال في نهاية 2023، مسجلاً نمواً إيجابياً.

وهذه الأرقام تعكس قوة الروابط الاستثمارية بين البلدين، وتؤكد وجود قاعدة متينة لمواصلة توسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.

كم عدد الشركات السعودية في البحرين؟ وعدد الشركات البحرينية في السعودية؟

- هناك حضور واسع للشركات السعودية في مملكة البحرين، كما أن للشركات البحرينية حضوراً متنامياً في السوق السعودية، وهو ما يعكس عمق الروابط الاقتصادية واتساع نطاق المصالح المشتركة بين البلدين.

ولا يقتصر هذا الحضور على قطاع واحد، بل يمتد إلى مجالات متعددة، الأمر الذي يعكس تنوع الشراكة الاقتصادية بين المملكتين ودور القطاع الخاص في دفعها إلى مستويات أوسع.

كما أن بيئة الأعمال في البلدين، وما تتمتع به من تقارب وتشريعات محفزة وفرص استثمارية متجددة، أسهمت في تعزيز هذا الحضور، وتهيئة المجال أمام مزيد من الشراكات والمشروعات المشتركة خلال المرحلة المقبلة.

في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، ما أبرز فرص التعاون التي ترون أنها قادرة على الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستويات أكثر تقدماً؟

- أرى أن هناك فرصاً واعدة أمام المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر تقدماً، خصوصاً في المجالات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصادين وتفتح مجالاً أوسع أمام القطاع الخاص. وقد ركزت الاجتماعات واللقاءات الرسمية الأخيرة على توسيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز الربط اللوجستي والبنية التحتية والنقل، إلى جانب دعم الشراكات بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.

كما عكس اجتماع مجلس التنسيق السعودي البحريني في ديسمبر 2025 هذا التوجه من خلال عدد من التفاهمات التي تستهدف دعم البيئة الاستثمارية وتطوير فرص جديدة للتعاون. والتوجه في المرحلة الحالية لا يقتصر على زيادة حجم التبادل التجاري، بل يمتد إلى بناء شراكات أكثر استدامة ومشروعات مشتركة تستفيد من المزايا التي يتمتع بها كل بلد. والمرحلة المقبلة تتيح مجالاً لمواصلة البناء على ما تحقق، وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات نوعية تعزز التكامل الاقتصادي وتدعم مستهدفات التنمية في المملكتين..

هل هناك مشاريع أو مبادرات جديدة يمكن أن تعزز التكامل بين الاقتصادين السعودي والبحريني؟

- نعم، هناك عدد من المبادرات والمشروعات التي يمكن أن تسهم في تعزيز التكامل بين الاقتصادين السعودي والبحريني، خصوصاً مع ما تشهده العلاقات الاقتصادية بين البلدين من توسع مستمر في مجالات الاستثمار والتجارة والنقل والخدمات اللوجستية.

والمرحلة الحالية تعكس توجهاً واضحاً نحو توسيع قاعدة التعاون، والاستفادة من الفرص المتاحة في كلا البلدين، بما يهيئ مجالاً أوسع أمام القطاع الخاص، ويعزز من فرص بناء شراكات ومشروعات مشتركة ذات قيمة مضافة.

ومن الأمثلة الحديثة على اتساع مجالات التعاون، توقيع مملكة البحرين عقد مشاركتها في إكسبو 2030 الرياض، وهي خطوة تعكس حرص البلدين على توسيع مساحات التعاون والاستفادة من الفرص التي يوفرها هذا الحدث العالمي في مجالات الاستثمار والأعمال والتعريف بالفرص الاقتصادية.

وننظر إلى مثل هذه المبادرات باعتبارها امتداداً طبيعياً لمسار التعاون القائم، وفرصة لمواصلة البناء على ما تحقق بما يعزز الترابط الاقتصادي ويخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.

ما آخر التطورات بشأن الإجراءات المتعلقة بمشروع جسر الملك حمد؟

- مشروع الجسر الموازي يُعد من المشاريع الواعدة لتعزيز الربط بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، سواء في حركة الأفراد والبضائع أو في مجال النقل والسكك الحديدية.

والمشروع يحظى بمتابعة مستمرة من الجهات المختصة في البلدين، فيما ترتبط تفاصيل التمويل والجدول الزمني للتنفيذ باستكمال الترتيبات والدراسات ذات الصلة.

كما سيشكل إضافة مهمة لمنظومة الربط القائمة بين المملكتين، ويدعم التكامل الاقتصادي واللوجستي بينهما.

ماذا عن التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين؟

- التعاون العسكري والدفاعي بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين يمثل أحد الجوانب المهمة في العلاقات بين البلدين، ويقوم على تنسيق مستمر وحرص مشترك على دعم أمن واستقرار المنطقة. وقد أكدت اللقاءات الرسمية بين الجانبين أهمية تعزيز هذا التنسيق وتطويره في المجال الدفاعي.

كما يأتي هذا التعاون ضمن منظومة أوسع للعمل الدفاعي الخليجي المشترك، الذي شهد خلال الفترة الأخيرة استمراراً في التدريبات والتمارين المشتركة ورفع مستوى الجاهزية والتكامل بين القوات المسلحة بدول المجلس. ومن أبرز صور التعاون «درع الخليج 2026» الذي استضافته المملكة بمشاركة القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي بدول مجلس التعاون، بهدف تعزيز التعاون الدفاعي ورفع كفاءة العمل المشترك.

وفي ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، تزداد أهمية هذا التعاون باعتباره جزءاً من منظومة الأمن الخليجي المشترك وحماية استقرار دول المجلس ومصالحها.

ماذا عن التعاون في مجالات الطاقة والنقل والسياحة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والتحول الرقمي؟

- التعاون بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين في هذه المجالات قائم ويتطور ضمن الأطر المشتركة بين البلدين، خصوصاً في النقل والخدمات اللوجستية والطاقة والسياحة والتقنية والأمن الغذائي.

وقد تناولت اجتماعات اللجان المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي البحريني عدداً من هذه الملفات، من بينها تعزيز الربط اللوجستي، وتطوير البنية التحتية، والربط البحري والجوي، إلى جانب التعاون في إمدادات الأمن الغذائي. كما طُرحت مجالات الطاقة والاتصالات وتقنية المعلومات والسياحة ضمن مسارات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. وهذه المجالات تمثل جزءاً من التعاون القائم بين المملكتين، مع استمرار العمل على تطويره بما يتناسب مع الأولويات والمصالح المشتركة.

تشهد مجالات التعاون نمواً متصاعداً يخدم الرؤى الوطنية «رؤية السعودية 2030 ورؤية البحرين الاقتصادية 2030».. ما رأيكم في ذلك؟

- نعم، هناك انسجام بين مجالات التعاون بين المملكة والبحرين وبين مستهدفات رؤية السعودية 2030 ورؤية البحرين الاقتصادية 2030، خصوصاً فيما يتعلق بالتنويع الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتطوير قطاعات النقل والطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية.

وهذا التقاطع في الأولويات يهيئ مجالاً أوسع للتعاون في مشروعات ومبادرات تحقق قيمة مضافة للاقتصادين، وتدعم النمو ورفع الكفاءة والتنافسية.

وفي تقديري، فإن توافق التوجهات الاقتصادية في البلدين يمثل عاملاً مهماً في دفع العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر تقدماً واستدامة.

هل لنا أن نتطرق إلى إنجازات السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين؟

- شهدت المملكة في عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – مرحلة فارقة في مسيرتها الحديثة؛ مرحلة جمعت بين المحافظة على ثوابت الدولة ومكانتها، وبين الانفتاح على تحول واسع في الاقتصاد والتنمية والمجتمع.

وخلال هذه السنوات، لم يكن التغيير محصوراً في مشروعات أو قطاعات بعينها، بل امتد إلى أسلوب إدارة الدولة، وكفاءة المؤسسات، وتنويع مصادر الاقتصاد، والاستثمار في الإنسان، ورفع جودة الخدمات والحياة. وجاءت رؤية السعودية 2030 لتمنح هذا التحول إطاراً واضحاً وطموحاً للمستقبل، مع الحفاظ على هوية المملكة ودورها العربي والإسلامي.

وما يجعل هذه المرحلة ذات دلالة خاصة هو أن المواطن أصبح في قلب عملية التنمية، ليس فقط مستفيداً منها، بل شريكاً فيها، من خلال توسيع الفرص، وتمكين الكفاءات، وتعزيز المشاركة في مختلف القطاعات.

وفي تقديري، فإن ما تحقق في عهد خادم الحرمين الشريفين يعكس مسيرة دولة تعرف جذورها جيداً، وفي الوقت نفسه تملك رؤية واضحة لما تريد أن تكون عليه في المستقبل.

جهود ملحوظة لولي العهد السعودي في رفع كفاءة الاقتصاد والتحولات السياسية، وتفعيل دور المواطن ونشر الإسلام الوسطي المعتدل والاهتمام بالمرأة.. هل لنا أن نلقي الضوء على تلك الأمور؟

- كما سبق وأن ذكرت، فإن ما تشهده المملكة اليوم هو جزء من مسار تحول شامل تقوده رؤية السعودية 2030 بإشراف ومتابعة سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله –، وهو تحول لا يقتصر على الاقتصاد، بل يمتد إلى بناء الإنسان وتطوير المؤسسات ورفع كفاءة الأداء الحكومي وتوسيع الفرص أمام المواطنين. وقد أكد سموه عند إقرار ميزانية 2026 أن مصلحة المواطن تأتي في صدارة أولويات الحكومة، وأن المرحلة الثالثة من الرؤية تستهدف تكريس مكاسب التحول وتحقيق أثر مستدام لما بعد 2030.

ومن أبرز ما تحقق كذلك توسيع مشاركة المرأة في سوق العمل ومواقع المسؤولية، إلى جانب دعم الشباب وريادة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص. ويظهر ذلك في ارتفاع نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل مع وصولها أيضاً إلى المناصب العليا.

وفي الجانب المجتمعي، حافظت المملكة على نهجها القائم على الاعتدال والوسطية، مع تعزيز قيم التسامح والانفتاح ومحاربة التطرف، بما ينسجم مع ثوابتها وهويتها الإسلامية. وما يميز هذه المرحلة أن المواطن أصبح محوراً رئيسياً في عملية التنمية، سواء من خلال فرص العمل أو التعليم أو جودة الحياة أو المشاركة في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

السعودية هي الشقيقة الكبرى والتي تمثل صمام الأمان للعرب والمسلمين في مواجهة تحديات إقليمية ودولية.. هل لنا أن نتطرق إلى هذا الأمر؟

- المملكة العربية السعودية، بحكم مكانتها العربية والإسلامية، تضطلع بدور مهم في دعم أمن واستقرار المنطقة، وتحرص في مختلف الظروف على أن يكون موقفها تجاه أشقائها موقفاً عملياً إلى جانب الموقف السياسي. وقد ظهر ذلك خلال الأزمات الإقليمية الأخيرة، حين سخّرت المملكة إمكاناتها لتسهيل أوضاع الأشقاء الخليجيين المتأثرين بتعطل حركة الطيران، واستضافت العالقين في مطاراتها، ووفرت ما يلزم لراحتهم إلى حين عودتهم إلى بلدانهم.

وغيرها من المواقف التي ليست إلا نهج المملكة، مواقف دائماً ما تعكس قناعة راسخة بأن أمن دول الخليج واستقرارها مسؤولية مشتركة، وأن الوقوف مع الأشقاء وقت الأزمات هو امتداد طبيعي لما يجمع دول المنطقة من روابط ومصير مشترك.

السعودية تخطط لاستضافة 5 ملايين حاج سنوياً وفق رؤية 2030.. هل لنا أن نتطرق إلى جهود المملكة في ضيوف الرحمن ومشاريع توسعة الحرمين الشريفين؟

- خدمة ضيوف الرحمن شرف ومسؤولية تحظى بعناية كبيرة من المملكة، وقد شهدت منظومة الحج والعمرة خلال السنوات الأخيرة تطويراً متواصلاً في البنية التحتية، والنقل، وإدارة الحشود، والخدمات الرقمية، إلى جانب رفع الطاقة الاستيعابية للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة بما يواكب الأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين ويحسن جودة الخدمات المقدمة لهم.

كما تتواصل أعمال التطوير في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، إلى جانب التوسع في المبادرات التي تسهّل إجراءات الحجاج قبل وصولهم إلى المملكة، مثل مبادرة «طريق مكة»، فضلاً عن تطوير منظومات النقل والخدمات المساندة خلال موسم الحج.

وهذه الجهود تأتي ضمن مستهدفات برنامج خدمة ضيوف الرحمن في رؤية السعودية 2030، الذي يركز على إثراء تجربة الحاج والمعتمر، ورفع كفاءة الخدمات، والاستفادة من التقنية في تقديم تجربة أكثر يسراً وتنظيماً وأماناً.

وبالنسبة لنا، فإن ما تحقق في هذا المجال يعكس حجم الاهتمام الذي توليه القيادة بخدمة ضيوف الرحمن، والاستمرار في تطوير هذه المنظومة بما يليق بمكانة الحرمين الشريفين ورسالة المملكة تجاه المسلمين.