في ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية الشقيقة، يتجدد الاحتفاء بوطنٍ عزيز وشقيق، رسخ عبر عقود من العمل والبناء مكانته العربية والإسلامية، وحضوره السياسي والاقتصادي المؤثر، وأصبح قوة فاعلة وشريكاً رئيسياً في دعم أمن المنطقة واستقرارها والدفاع عن قضاياها ومصالحها.
وما بلغته المملكة من مكانة لم يكن وليد اللحظة، بل امتداداً لمسيرة طويلة قادها ملوكها برؤية وحكمة، وأسهمت في بناء دولة راسخة المؤسسات، حاضرة في محيطها، ومؤثرة في القضايا العربية والإسلامية والدولية، وصولاً إلى ما تشهده اليوم من نهضة تنموية وتحولات اقتصادية واجتماعية واسعة وطموحة.
وعلى امتداد تاريخها، اضطلعت المملكة بأدوار سياسية ودبلوماسية مهمة في لمّ الشمل، والوقوف إلى جانب الشرعية، ونصرة القضايا العربية والإسلامية، والدعوة إلى الحوار وتسوية الخلافات، وبناء علاقات وشراكات مؤثرة مع مختلف القوى الدولية، بما عزز حضورها ومكانتها على المستويين الإقليمي والدولي.
وإلى جانب ثقلها السياسي والاقتصادي، لم تغفل المملكة دورها الإنساني، فكان لها حضور بارز في ميادين العمل الإغاثي والتنموي، ومساندة الشعوب المتضررة، لتجمع مسيرتها بين التنمية في الداخل والمسؤولية تجاه محيطها العربي والإسلامي والإنساني.
وفي البحرين، يحمل اليوم الوطني السعودي معنى خاصاً، فبين المملكتين الشقيقتين علاقات تاريخية متجذرة، وروابط تقوم على وحدة الدم والمصير المشترك، وتتوجها علاقات أخوية وثيقة بين قيادتي وشعبي البلدين، في إطار منظومة خليجية راسخة يجمع دولها التاريخ والمصير والمصالح المشتركة، ويعززها التعاون والتكامل في مواجهة التحديات وصون أمن المنطقة واستقرارها ومكتسباتها.
ومن هنا، فإن فرحة المملكة العربية السعودية بيومها الوطني هي مناسبة يشاركها فيها أهل البحرين بمحبة صادقة، احتفاءً بوطن شقيق تجمعنا به وشائج راسخة ومواقف ومصالح مشتركة، وتطلع دائم إلى مزيد من التعاون والازدهار، جنباً إلى جنب مع الأشقاء في دول مجلس التعاون.
وفي يوم المملكة، نبارك لقيادتها وشعبها هذه المناسبة الوطنية، ونتمنى لها دوام الأمن والاستقرار والتقدم، ومواصلة مسيرتها نحو المجد والعلياء ومستقبل أكثر ازدهاراً ونماء.