شارك الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى بشأن تعزيز التعاون لتحقيق مجال بحري آمن ومستقر، الذي عقد بتنظيم مشترك من مملكة البحرين وكندا وإستونيا واليابان وهولندا والفلبين إلى جانب الاتحاد الأوروبي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.
وأكد وزير الخارجية في مداخلته في الاجتماع أن مملكة البحرين ترفض استخدام الممرات المائية أداةً للإكراه، وتدعو للتنفيذ الكامل لقراري مجلس الأمن 2817 و2722. وقال إن حرية الملاحة "غير قابلة للتفاوض" وأنها مصونة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وأوضح وزير الخارجية أن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب والبحر الأسود، تُظهر مدى تأثير التهديدات التي تطال الأمن البحري وحرية الملاحة على التجارة العالمية والطاقة والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.
وأدان الوزير بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، والتهديدات الموجهة للملاحة عبر مضيق هرمز، داعيًا إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817، وضمان ملاحة كاملة وآمنة وغير مشروطة عبر المضيق.
كما أدان الوزير هجمات جماعة الحوثي على الملاحة التجارية، والهجمات المتكررة التي تستهدف المملكة العربية السعودية والسكان المدنيين وبنيتها التحتية، مؤكدًا تضامن مملكة البحرين الكامل مع الرياض، وداعيًا إلى التنفيذ الصارم لقرار مجلس الأمن رقم 2722.
وقال وزير الخارجية في مداخلته إن مملكة البحرين عقدت في الأسبوع الماضي اجتماعًا لمجلس الأمن بصيغة آريا تحت عنوان "بحار آمنة، أمن مشترك"، والذي أسفر عن توصيات عملية شملت تعزيز الإنذار المبكر وتبادل البيانات البحرية، والتخطيط لحالات الطوارئ، وتأمين الإمدادات الأساسية، وحماية البحّارة، إلى جانب الدعوة لاستمرار انخراط مجلس الأمن وتعزيز تنفيذ القانون الدولي لمنع تحويل الممرات المائية الاستراتيجية إلى أداة للإكراه.
واختتم وزير الخارجية مداخلته بالتأكيد على أن المملكة، من خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي، ورئاستها الدورية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين لحماية الممرات المائية وصون الازدهار المشترك.