أكد الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات، أن مملكة البحرين تواصل جهودها الرامية إلى تطوير منظومتها البحرية، وترجمة التشريعات والاتفاقيات الدولية إلى إجراءات وممارسات عملية تسهم في تعزيز السلامة والأمن والكفاءة وحماية البيئة البحرية، بما يدعم مكانة المملكة مركزًا بحريًا رائدًا في المنطقة.

جاء ذلك بمناسبة اليوم البحري العالمي لعام 2026، الذي يقام تحت شعار من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز في المجال البحري»، حيث أوضح معاليه أن الشعار يجسد أهمية الانتقال من اعتماد السياسات والتشريعات البحرية إلى تطبيقها الفعلي، بما يحقق نتائج ملموسة ومستدامة على مستوى القطاع البحري.

وأشار إلى أن صدور القانون رقم (10) لسنة 2022 بإصدار القانون البحري شكّل خطوة مهمة في تطوير المنظومة التشريعية البحرية في مملكة البحرين، من خلال توفير إطار قانوني حديث ومتكامل يعزز قدرة الجهات المختصة على إنفاذ المتطلبات الوطنية والدولية على مختلف مكونات القطاع البحري، بما يشمل السفن والموانئ والأنشطة والمنشآت البحرية ذات الصلة.

وأضاف أن اجتياز مملكة البحرين للتدقيق الطوعي للمنظمة البحرية الدولية يعكس ما تتمتع به المملكة من قدرات مؤسسية وكفاءات وطنية مؤهلة، ويؤكد الجهود التي تبذلها شئون الموانئ والملاحة البحرية، بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، في تطبيق متطلبات الاتفاقيات والصكوك البحرية الدولية وتحويلها إلى إجراءات وممارسات فاعلة.

وأوضح أن المملكة تواصل دورها الفاعل ضمن منظومة مذكرة تفاهم الرياض بشأن الرقابة والتفتيش على السفن من قبل دولة الميناء، من خلال عمليات التفتيش على السفن الأجنبية الوافدة إلى موانئ المملكة والمشاركة في الحملات التفتيشية المركزة والمصاحبة، بما يسهم في تعزيز الامتثال للتشريعات البحرية الدولية والمحلية ورفع مستويات سلامة السفن وكفاءة تشغيلها وحماية الأرواح والممتلكات والبيئة البحرية.

وبيّن أن منظومة التفتيش على السفن التي ترفع علم مملكة البحرين شهدت تطورًا ملموسًا بالاعتماد على كوادر وطنية مؤهلة ومدربة، واستخدام وسائل حديثة في أعمال التفتيش والرقابة، إلى جانب المشاركة المستمرة في البرامج والورش الإقليمية والدولية المتخصصة وتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة، الأمر الذي أسهم في رفع مستويات الامتثال وخفض أعداد السفن المخالفة والحوادث البحرية وتعزيز الثقة بالأسطول الوطني.

كما أكد أن مملكة البحرين تواصل الاضطلاع بدورها الإنساني والبحري المسؤول في ظل الظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى موقف مملكة البحرين الداعي إلى المحافظة على حرية وسلامة الملاحة الدولية وضمان عبور السفن التجارية دون عوائق أو تهديدات وفقًا لأحكام القانون الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

واختتم بالتأكيد على مواصلة مملكة البحرين تحويل السياسات والتشريعات البحرية إلى ممارسات فاعلة ونتائج ملموسة، بالاستناد إلى الكفاءات الوطنية والشراكات الإقليمية والدولية، وصولًا إلى قطاع بحري آمن ومتطور ومستدام يعزز مكانة المملكة على خارطة النقل والملاحة البحرية.