شارك الدكتور عبداللطيف الزياني وزير الخارجية، في الوقفة الإعلامية التي نظمتها عدد من الدول في مقر الأمم المتحدة بنيويورك للإعراب عن إدانة استمرار إيران في شن الهجمات على دول المنطقة، وتسببها في تعطيل التجارة الدولية وتهديدها لأمن الطاقة والاقتصاد العالمي، والدعوة إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817، وإلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل وكامل.
كما شارك في الوقفة عدد من وزراء الخارجية في الدول العربية والأجنبية والمندوبون الدائمون في الأمم المتحدة، وممثلو عدد من المنظمات الإقليمية والدولية.
وقد ألقى وزير الخارجية في البداية كلمة قال فيها إننا نجتمع مجدداً، بعد خمسة أشهر من آخر تصريح صحفي أدلينا به بشأن هذه المسألة ذاتها، ولا يزال التهديد الذي نواجهه حقيقياً للغاية، بل ويتواصل تفاقمه.
وأضاف أن هجوما استهدف سفينة قبالة سواحل سلطنة عُمان يوم أمس، أودى بكل أسف بحياة مواطن هندي، وفي وقت سابق من اليوم، أطلقت ميليشيات الحوثي ستة صواريخ باليستية باتجاه المملكة العربية السعودية.
وأعرب وزير الخارجية عن خالص التعازي إلى جمهورية الهند وإلى أسرة الضحية، وإلى جميع من فقدوا أرواحاً بريئة جراء هذا التهديد المستمر، مجددا التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه الهجمات.
ثم تلا الدكتور عبداللطيف الزياني البيان المشترك، نيابة عن ثمانين دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، الذي أكدت فيه الدول مجددًا ثبات موقفها الداعم للقرار 2817، وإدانة استمرار إيران في شن الهجمات ضد دول الجوار في المنطقة، وما تسببه من تعطيل للتجارة الدولية وتهديد لأمن الطاقة والاقتصاد العالمي، والدعوة إلى التنفيذ الكامل لأحكام القرار، مؤكدا أن التحركات الإيرانية في مضيق هرمز تشكل تهديدًا للأمن الدولي ولحقوق وحريات الملاحة.
كما أدان البيان بشدة قرار الحوثيين استئناف الأعمال القتالية في اليمن، واستمرار هجماتهم على المملكة العربية السعودية، فضلًا عن هجماتهم المتهورة في البحر الأحمر، مؤكدا أن تقدم الحوثيين باتجاه مضيق باب المندب من شأنه أن يزيد من المخاطر المحدقة بالملاحة الدولية والأمن البحري والتجارة العالمية عبر هذا الممر المائي الحيوي.
ودعت الدول التي تبنت البيان إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل وكامل، وضمان العبور الآمن والمؤمَّن ودون عوائق للسفن، من دون فرض رسوم عبور أو شروط أو أي أعباء غير قانونية، وذلك وفقًا للقانون الدولي، على النحو الذي تعكسه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وبما يحول دون المزيد من الاضطراب في حركة التجارة العالمية.
وأشار البيان إلى أن خنق شرايين التجارة العالمية والضغط على منظومة الغذاء العالمية سيؤديان إلى ارتفاع الأسعار، وتفاقم الجوع، وتراجع المحاصيل، وزيادة المعاناة، ولا سيما لدى الفئات الأكثر ضعفًا حول العالم.