للمرأة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية مكانة راسخة، انطلقت من إيمان عميق بأنها شريكة أساسية في بناء الأسرة والمجتمع، وأنها الحاضن والمربي الأول للأجيال. ولذلك فإن الاهتمام بالمرأة لم يكن وليد السنوات الأخيرة، ولا نتاج مواقع التواصل الاجتماعي والهاشتاغات، بل هو اهتمام أصيل عرفه الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرناً.

ففي الوقت الذي لم تكن فيه وسائل الإعلام ولا المنصات الرقمية موجودة، وقف رسولنا الكريم محمد بن عبدالله، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، يوصي أمته بالمرأة قائلاً: «استوصوا بالنساء خيراً»، في رسالة واضحة تؤكد مكانتها وكرامتها وضرورة حُسن معاملتها وحفظ حقوقها.

ومن هذا المنطلق، جاءت التجربة البحرينية الحديثة لتؤكد أن الاهتمام بالمرأة ليس شعاراً، وإنما عمل مؤسسي مستمر. ويبرز هنا الدور الوطني للمجلس الأعلى للمرأة، الذي أصبح إحدى المؤسسات المهمة في دعم تقدّم المرأة البحرينية وتعزيز حضورها ومكانتها في مختلف مجالات الحياة.

وقد ارتبط هذا المشروع الوطني باسم صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة جلالة الملك المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، التي قادت مسيرة المجلس بحكمة وتميز، وأسهمت في تحويل الاهتمام بالمرأة من مجرد حديث عن الحقوق إلى برامج ومبادرات وممارسات تعزز حضورها ومشاركتها في التنمية الوطنية.

إن ما تحقق للمرأة البحرينية يؤكد أن تمكين المرأة لا يعني إبعاد الرجل أو منافسته، وإنما يعني بناء شراكة متوازنة بينهما لخدمة الأسرة والنهوض بالوطن ورفع رايته. فالمرأة حين تحصل على التعليم والفرصة والثقة، فإن أثر ذلك لا يتوقف عندها، بل يمتد إلى أسرتها وأبنائها ومجتمعها.

والحقيقة أن تكريم المرأة بما نمنحه لها من احترام وفرص، وما نصونه لها من حقوق وكرامة. فالمرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي التي تضع اللبنات الأولى في تكوين الإنسان.

ومن هنا، فإن مسيرة المرأة البحرينية تستحق التقدير، كما تستحق صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة جلالة الملك المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة كل الشكر والتقدير والثناء والعرفان على ما قدمته من رؤية وعمل مؤسسي جعل قضية المرأة جزءاً راسخاً من مسيرة التنمية في مملكة البحرين.

فالمرأة التي نُحسن رعايتها وتمكينها اليوم، هي الأم والمربية والعالمة والقيادية وصانعة أجيال الغد؛ وبصلاحها واستقرار أسرتها، يزداد المجتمع قوةً وتماسكاً.