أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، استعداد حكومته للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب قبل توجه الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع في نوفمبر، في تصريحات أدلى بها خلال لقاء مقتضب مع «إن بي سي نيوز» ومؤسسات إعلامية أخرى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال بزشكيان: «لا نريد أن يصل الأمر إلى انتخابات التجديد النصفي»، مضيفاً: «نتمنى أن يعود الأمريكيون إلى مذكرة التفاهم قبل انتخابات التجديد النصفي»، في إشارة إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران تضمنت ترتيبات لوقف مؤقت لإطلاق النار، قبل أن ينهار الاتفاق الذي وقع في يونيو.

البيت الأبيض: إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً

ورداً على طلب «إن بي سي نيوز» التعليق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن «النظام الإيراني قتل الآلاف من شعبه، وقتل أمريكيين في الخارج، ونفذ أعمالاً إرهابية في مضيق هرمز، وشن هجمات عشوائية على جيرانه في المنطقة».

وأضافت كيلي أن الرئيس الأمريكي «يضمن بشجاعة ألا تمتلك مثل هذه الدولة الشريرة سلاحاً نووياً، وهو ما سيجعل العالم بأسره أكثر أمناً واستقراراً».

وجاءت تصريحات بزشكيان بعد يومين من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطاب أمام قادة العالم في الأمم المتحدة، إنه يعتقد أن النظام الإيراني لن يتوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع قبل انتخابات الخريف.

وقال ترامب: «أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق مباشرة بعد الانتخابات، لأنه لا معنى لأن يفعلوا غير ذلك»، مضيفاً أنهم «ينتظرون ليروا كيف سأؤدي في انتخابات التجديد النصفي».

استطلاع «إن بي سي» يظهر تراجع التأييد لسياسة ترامب

وأشارت «إن بي سي نيوز» إلى أن استطلاعات الرأي تظهر تقدماً للديمقراطيين مع اقتراب انتخابات نوفمبر.

ووجد أحدث استطلاع لـ«إن بي سي نيوز ديسيجن ديسك» أن 31% من المشاركين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع الحرب في إيران، مقابل 69% يعارضونها.

وكان ترامب قد دافع الثلاثاء عن الحرب، وقال إنه يدرس ما إذا كان سيقوم بـ«إبادة» إيران أو يتوصل إلى اتفاق معها.

مضيق هرمز في قلب الصراع

ويكرر ترامب أن الهدف من مهاجمة إيران هو منعها من تطوير سلاح نووي.

وبعد وقت قصير من اندلاع الحرب، عرقلت إيران الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي كانت تمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في الاقتصاد العالمي.

بزشكيان يتحدث عن لقاءاته بالمرشد الإيراني

وفي حديثه مع المؤسسات الإعلامية، قال بزشكيان إنه التقى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي مرتين، من بينها لقاء قبل نحو شهر استمر سبع ساعات.

وتولى مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى لإيران في أوائل مارس، بعد مقتل والده آية الله علي خامنئي في هجوم إسرائيلي أسفر أيضاً عن مقتل أفراد من عائلته وعدد من كبار المسؤولين.

وقال بزشكيان إنه لم يلاحظ «أي مشكلات في صحته أو مظهره الجسدي» خلال لقاءاته معه، مضيفاً أن الاثنين جلسا على الأرض فوق وسائد تقليدية.

وكان ثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر قد أبلغوا «إن بي سي نيوز» في يوليو بأن مجتبى خامنئي أصيب بجروح بالغة في الهجوم الذي قتل والده، بينها حروق في وجهه وجسده وإصابات استدعت عدة عمليات جراحية في إحدى ساقيه.

طهران منفتحة على تفتيش منشآتها النووية

وتطرق الرئيس الإيراني بشكل مقتضب إلى ملفات أخرى تؤثر في العلاقة بين طهران وواشنطن، قائلاً إن حكومته «منفتحة» على عمليات تفتيش منشآتها النووية، التي طالما أكدت طهران أنها مخصصة لأغراض مدنية.

كما نفى أن تكون الحكومة الإيرانية تسعى إلى اغتيال الرئيس الأمريكي.

وقال بزشكيان: «لم يكن هذا موقف الحكومة الإيرانية، بأننا نسعى إلى اغتيال الرئيس ترامب أو أفراد عائلته».

اتهامات أمريكية سابقة بمخططات اغتيال

وتأتي تصريحات بزشكيان في أعقاب اتهامات أمريكية سابقة لإيران بالتورط في مخططات اغتيال داخل الولايات المتحدة.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد وجهت في نوفمبر الماضي اتهامات إلى رجل إيراني في قضية مخطط مزعوم لاستئجار قاتل لاغتيال ترامب عندما كان مرشحاً جمهورياً للرئاسة في 2024.

كما وُجهت اتهامات إلى شخصين آخرين بالتخطيط المزعوم لقتل صحفي وناشط أمريكي من أصل إيراني انتقد الحكومة الإيرانية بسبب تعاملها مع النساء.

وقالت السلطات الأمريكية إن المخطط كان جزءاً من جهود إيرانية للانتقام لمقتل قائد عسكري إيراني بارز، قاسم سليماني، الذي قتل في غارة بطائرة مسيرة أمريكية أمر بها ترامب خلال ولايته الأولى.

وكان بزشكيان قد نفى في وقت سابق وجود مخطط إيراني لقتل ترامب، وقال في مقابلة مع ليستر هولت من «إن بي سي نيوز» في طهران العام الماضي إن النظام الإيراني «لن» يقدم على ذلك.