أكد النائب أحمد صباح السلوم، رئيس وفد الشعبة البرلمانية«ممثل دولة الرئاسة» في أعمال اجتماع اللجنة الاجتماعية و الثقافية بالجمعية البرلمانية الآسيوية، أن مملكة البحرين في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ومتابعة ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله تواصل جهودها الرائدة في تعزيز العمل البرلماني المشترك، وترسيخ مكانتها وحضورها الفاعل على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال تبني المبادرات والرؤى التي تسهم في مواجهة التحديات الراهنة واستشراف متطلبات المستقبل. ⁠

جاء ذلك في كلمة سعادته خلال افتتاح أعمال اجتماع اللجنة الدائمة للشؤون الاجتماعية والثقافية لعام 2026 بالجمعية البرلمانية الآسيوية، والمنعقد في جمهورية طاجيكستان، حيث نقل سعادته تحيات السيد أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب، رئيس اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، وتمنياته لأعمال اللجنة بالتوفيق والنجاح والخروج بمخرجات نوعية تعزز مسيرة العمل البرلماني الآسيوي المشترك وتستجيب لأولويات شعوب القارة وتطلعاتها.

وأوضح السلوم أن ما حققته مملكة البحرين من تقدم وحضور دولي يعكس الرؤية الاستشرافية للقيادة الحكيمة، وحرصها المستمر على تعزيز نهج التعاون والحوار والشراكة الدولية، ودعم كل ما من شأنه تحقيق التنمية والاستقرار والازدهار، مشيراً إلى أن المملكة سخّرت رئاستها للجمعية البرلمانية الآسيوية للدفع نحو تطوير أداء الجمعية وتعزيز فاعلية أجهزتها ولجانها، بما يحول التحديات المشتركة إلى مبادرات وقرارات ذات أثر ملموس في حياة الشعوب.

وأشار سعادته إلى أن القارة الآسيوية تشهد تحولات متسارعة تشمل العديد من المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية والبيئية، بما في ذلك التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي، ومستقبل التعليم والعمل، والتغير المناخي، والأمن الغذائي، وحماية الأسرة والطفولة، إلى جانب تحديات الهوية الثقافية والمحافظة على التنوع الحضاري، الأمر الذي يتطلب عملاً برلمانياً أكثر مرونة وقدرة على استباق التحديات والمساهمة في صياغة السياسات والتشريعات المناسبة لها.

وشدد السلوم على أهمية الانتقال بالعمل البرلماني الآسيوي من مرحلة تشخيص التحديات إلى تقديم الحلول العملية، ومن إعادة التأكيد على المبادئ إلى صياغة سياسات ومبادرات قابلة للتطبيق والمتابعة والتقييم، مؤكداً ضرورة مراجعة الموضوعات التي تتكرر على جداول أعمال لجان الجمعية، وتطوير مضامين القرارات بما يواكب المتغيرات والأولويات الفعلية لشعوب القارة.

وأكد سعادته أن رئاسة مملكة البحرين للجمعية البرلمانية الآسيوية تنطلق من رؤية تقوم على ترسيخ ثقافة التقييم والتجديد والابتكار في العمل البرلماني، وتطوير منهجيات إعداد القرارات، وتعزيز التنسيق والتكامل بين اللجان، والاستفادة من الخبرات والتجارب الوطنية للدول الأعضاء، بما يعزز قدرة الجمعية على التعامل مع القضايا ذات البعد الآسيوي المشترك.

وأضاف أن مملكة البحرين ستواصل، خلال رئاستها للجمعية، دعم كل جهد يستهدف تطوير آليات العمل البرلماني وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء والارتقاء بمخرجات اللجان، بما يرسخ مكانة الجمعية البرلمانية الآسيوية كمنصة فاعلة قادرة على استشراف التحولات والتعبير عن أولويات شعوب القارة وتحويل التحديات المشتركة إلى فرص للتعاون والعمل الجماعي.

واختتم السلوم بالتأكيد على أن الدور الذي تضطلع به مملكة البحرين في رئاسة الجمعية يجسد نهج المملكة الراسخ في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وبناء جسور التعاون والتفاهم بين الدول، مشدداً على أهمية أن تواكب المؤسسات البرلمانية التحولات المتسارعة التي تشهدها القارة الآسيوية، وأن تترجم تطلعات شعوبها إلى رؤى ومبادرات وقرارات ذات أثر حقيقي ومستدام.