أفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن ملخص تنفيذي لتقرير أوروبي أُعد لقادة الاتحاد الأوروبي، بأن الاتحاد الأوروبي لا يعيد تسليح نفسه بالسرعة أو الفاعلية الكافيتين لتحقيق هدفه المتمثل في الاستعداد للدفاع عن نفسه بحلول عام 2030.
وبحسب التقرير، فإن الخطط الحالية للدول الأعضاء «لا تبدو كافية» لسد الفجوات في عدد من المجالات الدفاعية الرئيسية، بينها الدفاع الجوي والصاروخي، والقوات البرية، والقوات البحرية، ومخزونات الذخائر، والطائرات المسيّرة.
وقالت وكالة الدفاع الأوروبية في أول تقرير سنوي لها بشأن الجاهزية الدفاعية إن مواجهة بيئة أمنية «متنازع عليها ومتدهورة» والتهديد الذي تمثله «العدوانية الروسية» تتطلب التحرك «بشكل أكبر وبسرعة أكبر بكثير» مما يجري حالياً للوصول إلى الجاهزية الدفاعية بحلول 2030.
إنجازات غير مسبوقة لكنها لا تزال غير كافية
وأمر قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 بإعداد التقرير العام الماضي لتقييم التقدم في جهود تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، في ظل المخاوف التي أثارتها الحرب الروسية في أوكرانيا، إلى جانب دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوروبا إلى تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها.
كما هدد ترامب بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي «الناتو»، الذي شكل لعقود ركيزة أساسية للأمن الأوروبي، رغم أنه جدد التزامه ببند الدفاع المشترك للحلف خلال قمة عقدت في أنقرة في يوليو.
مخاوف أوروبية من التهديد الروسي
وتنفي روسيا وجود أي نية لديها لمهاجمة دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، واتهمت قادة القارة بإثارة المخاوف. إلا أن قادة الاتحاد الأوروبي رفضوا هذه التأكيدات الروسية، مشيرين إلى أن موسكو أدلت بتصريحات مماثلة قبل غزوها لأوكرانيا عام 2022.
وفي ظل هذه البيئة الدولية غير المستقرة، حدد قادة الاتحاد الأوروبي العام الماضي هدفاً يتمثل في جعل أوروبا قادرة على الدفاع عن نفسها بحلول عام 2030.
التقرير أمام وزراء الدفاع ثم قادة الاتحاد
ومن المقرر أن يناقش وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي التقرير في بروكسل الاثنين، قبل إحالته إلى قادة التكتل.
وقال الملخص التنفيذي للتقرير، الذي اطلعت عليه «رويترز»، إن التقرير الأول بشأن الجاهزية الدفاعية السنوية أظهر تقدماً في الإنفاق، وتطوير القدرات، والجاهزية الصناعية، بدعم من تعميق الشراكات، ولا سيما مع أوكرانيا.
وأضاف أن «الزخم الحالي وزيادة الاستثمارات لا يترجمان بعد إلى قوات قابلة للانتشار ومستدامة وقابلة للتشغيل المشترك بالقدر الكافي، في حين لا تزال هناك فجوات حاسمة في القدرات».
وخلص التقرير إلى أن ما تحقق حتى الآن، رغم كونه «غير مسبوق»، «لا يزال غير كافٍ».