أكد عدد من رجال الأعمال أن الإنجازات التي حققتها المرأة البحرينية خلال العقود الماضية تمثل إحدى أبرز ثمار المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، مشيرين إلى أن المجلس الأعلى للمرأة، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم حفظها الله، لعب دورًا محوريًا في تعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد الوطني، وترسيخ حضورها في مواقع صنع القرار، بما انعكس إيجابًا على تنافسية الاقتصاد البحريني واستدامة نموه.

ونوه رجال الأعمال في هذا الإطار بالمبادرات والبرامج التي أطلقها المجلس الأعلى للمرأة لدعم التمكين الاقتصادي وتعزيز مشاركة المرأة في مجالس الإدارات وريادة الأعمال، بما في ذلك ما تضمنته الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية 2025–2026 من توجهات عامة لتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة، مؤكدين أن الاحتفاء باليوبيل الفضي للمجلس الأعلى للمرأة تحت شعار "خمسة وعشرون عامًا في قلب المشروع الإصلاحي" يمثل مناسبة وطنية لاستعراض ما تحقق من منجزات نوعية في مجال التمكين الاقتصادي، وترجمة السياسات الوطنية إلى نتائج ملموسة عززت مساهمة المرأة في مختلف القطاعات الإنتاجية والاستثمارية.

المرأة البحرينية شريك في التنمية المستدامة

وقال السيد عبد الواحد الجناحي الرئيس التنفيذي لشركة "بنفت" إن مساهمة المرأة البحرينية في الاقتصاد الوطني شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، سواء من خلال ريادة الأعمال، أو قيادة المؤسسات، أو المشاركة في القطاعات المالية والصناعية والتكنولوجية.

وأضاف أن المبادرات التي أطلقها المجلس الأعلى للمرأة أسهمت في رفع جاهزية المرأة للمنافسة في سوق العمل، وتعزيز مشاركتها في الاقتصاد الرقمي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

مشيدا بحرص المجلس الأعلى للمرأة على مواصلة دوره الرائد في تعزيز المكتسبات الوطنية، وترسيخ مكانة المرأة البحرينية كشريك رئيسي في صنع القرار الاقتصادي، وقوة فاعلة في مسيرة التنمية الشاملة، بما يواكب تطلعات المملكة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.

جدارة في القطاعات الاقتصادية النوعية

إلى ذلك، أكد السيد نايف توفيق العلوي أن المرأة البحرينية أصبحت اليوم شريكًا رئيسيًا في صياغة القرار الاقتصادي، بعد أن أثبتت كفاءتها وتميزها في العديد من المجالات النوعية، بما فيها قطاع الخدمات المصرفية والمالية الرقمية، الذي يشهد تطورًا متسارعًا على المستويين الإقليمي والعالمي.

وقال العلوي إن الكفاءات البحرينية النسائية تمكنت من قيادة وإدارة مشاريع مصرفية وتقنية متقدمة، وأسهمت في تطوير الخدمات المالية الرقمية، والابتكار في حلول التكنولوجيا المالية، بما عزز من تنافسية المؤسسات الوطنية، ورسخ مكانة البحرين كمركز مالي إقليمي رائد.

وأضاف أن ما تحقق جاء نتيجة الرؤية الوطنية التي أولت اهتمامًا كبيرًا بتمكين المرأة، والدور المحوري الذي اضطلع به المجلس الأعلى للمرأة في تهيئة البيئة التشريعية والمؤسسية الداعمة لمشاركة المرأة في مختلف القطاعات الاقتصادية، مؤكدًا أن الاستثمار في الكفاءات النسائية يمثل أحد أهم عوامل تعزيز النمو الاقتصادي واستدامته.

وأشار العلوي بشكل خاص إلى أن المرأة البحرينية تسجل حضورا متناميا في مجالات نوعية، مثل التكنولوجيا المالية، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والابتكار، بما يعزز حضورها في مواقع صنع القرار الاقتصادي، ويواكب تطلعات مملكة البحرين نحو اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

حضور المرأة في مجالس الإدارة يعزز جودة القرار

من جانبه، أكد السيد عبد الله بوخوة الرئيس التنفيذي لشركة البحرين للتسهيلات التجارية أن وجود المرأة في مجالس الإدارات واللجان التنفيذية لم يعد يمثل جانبًا شكليًا، بل أصبح عنصرًا مؤثرًا في تطوير الحوكمة وتعزيز جودة القرارات الاقتصادية.

وأشار إلى أن الكفاءات البحرينية النسائية أثبتت قدرتها على إدارة الملفات الاقتصادية والاستثمارية بكفاءة عالية، وأسهمت في تحقيق نتائج إيجابية في العديد من المؤسسات الوطنية، لافتًا إلى أن التنوع في مراكز القيادة ينعكس بصورة مباشرة على الأداء المؤسسي والقدرة على مواجهة التحديات.

وأضاف أن المجلس الأعلى للمرأة نجح في ترسيخ ثقافة تكافؤ الفرص، بما أتاح للمرأة الوصول إلى مواقع صنع القرار وفق الكفاءة والاستحقاق.

المرأة وصنع القرار الاقتصادي

في هذه الأثناء، نوه السيد حسن بدر كيكسو عضو مجلس إدارة مجموعة بدر كيكسو بنجاح المرأة البحرينية في الوصول إلى مواقع صنع القرار الاقتصادي، وذلك نتيجة منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات الوطنية التي دعمت تكافؤ الفرص، وعززت الاستثمار في الكفاءات الوطنية.

وأوضح أن مشاركة المرأة في رسم السياسات الاقتصادية، وإدارة المؤسسات، وقيادة المشاريع الكبرى، أصبحت اليوم أحد المرتكزات الأساسية للاقتصاد الوطني، وأسهمت في ترسيخ نموذج بحريني متقدم في تمكين المرأة اقتصاديًا.

وأشار إلى تنافيسة المرأة البحرينية في القطاعات الاقتصادية المستقبلية، لا سيما الاقتصاد الرقمي، والابتكار، والتكنولوجيا، والصناعات المتقدمة، بما يسهم في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية.

إنجازات اقتصادية عززت مكانة المرأة البحرينية

من جانبه قال الرئيس التنفيذي لشركة بروموسيفن أكرم مكناس إن مملكة البحرين شهدت خلال السنوات الماضية توسعًا ملحوظًا في مشاركة المرأة في مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث ارتفعت مساهمتها في القطاع الخاص، وازداد حضورها في ريادة الأعمال، والمؤسسات المالية، والصناعات المتقدمة، إلى جانب تقلدها مناصب قيادية في الشركات الوطنية والمؤسسات المصرفية والاستثمارية.

وأكد أن المجلس الأعلى للمرأة أسهم في إطلاق العديد من المبادرات الداعمة للمرأة العاملة وصاحبات الأعمال، وتعزيز سياسات تكافؤ الفرص، وتشجيع بيئات العمل الداعمة للاستقرار الوظيفي والتوازن بين الحياة المهنية والأسرية، الأمر الذي عزز مساهمة المرأة في الناتج الاقتصادي الوطني.

وأكد أن استمرار دعم المرأة اقتصاديًا يمثل أحد أهم عوامل تعزيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات ورفع تنافسية المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.