أشاد النائب أحمد صباح السلوم، رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب والأمين المالي لغرفة تجارة وصناعة البحرين، بقرار هيئة تنظيم سوق العمل رقم (2) لسنة 2026، بشأن تعديل بعض أحكام القرار رقم (76) لسنة 2008 المتعلق بتنظيم تصاريح عمل الأجانب من غير فئة خدم المنازل، مؤكداً أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو تطوير البيئة التنظيمية لسوق العمل والاستجابة للاحتياجات الفعلية للقطاع الخاص.
وقال النائب السلوم إن القرار يعكس أهمية المقترح الذي تقدم به سابقاً بشأن منح أصحاب الأعمال مرونة أكبر في الاستفادة من العمالة الأجنبية المصرح لها، سواء من خلال استخدامها في منشآت أخرى مملوكة لصاحب العمل أو تابعة للمجموعة ذاتها، أو إتاحة استخدامها لدى صاحب عمل آخر لفترة محددة، وفق ضوابط واضحة وتحت إشراف هيئة تنظيم سوق العمل.
وأوضح أن السماح باستخدام العامل في منشأة أخرى مملوكة لصاحب العمل أو تابعة للمجموعة نفسها، والمسجلة برقم تجاري مختلف، من شأنه أن يساعد أصحاب الأعمال على إدارة مواردهم البشرية بصورة أكثر كفاءة، خصوصاً في الحالات التي تختلف فيها الاحتياجات التشغيلية بين منشآت المجموعة، مع الالتزام بأن يكون نشاط المنشأة الأخرى خاضعاً لنسبة البحرنة ذاتها أو نسبة أعلى.
وأكد أن هذه الضوابط تضمن عدم المساس بنسب البحرنة المعتمدة، ولا تتعارض مع التوجه الوطني نحو جعل المواطن الخيار الأول والأفضل في سوق العمل.
وأضاف أن إتاحة العمل لدى صاحب عمل آخر لمدة ثلاثة أشهر، بعد موافقة الهيئة والعامل وصاحبي العمل، توفر حلاً عملياً للاحتياجات التشغيلية المؤقتة، بدلاً من اللجوء إلى ممارسات غير منظمة، مشيراً إلى أهمية تسجيل هذه الفترة رسمياً لدى الهيئة بما يعزز الرقابة والشفافية.
وقال السلوم إن تحميل صاحبي العمل المسؤولية التضامنية عن حقوق العامل خلال فترة استخدامه لدى صاحب العمل الآخر يمثل ضمانة مهمة لحماية حقوق العمال، إلى جانب حفظ حقوق أصحاب الأعمال وتنظيم العلاقة بين جميع الأطراف.
وأشار إلى أن القرار يقتصر على العمالة الأجنبية المصرح لها والموجودة أصلاً في سوق العمل، ولا يمثل مساراً جديداً للاستقدام من الخارج، وهو ما يجعله أداة لتنظيم سوق العمل والاستفادة بصورة أفضل من الموارد البشرية المتاحة.
وأكد النائب السلوم أن تطوير التشريعات والأنظمة المنظمة لسوق العمل يجب أن يواكب المتغيرات الاقتصادية واحتياجات المؤسسات، مع المحافظة في الوقت ذاته على نسب البحرنة وحماية حقوق العمال وتعزيز تنافسية القطاع الخاص.
وثمن جهود هيئة تنظيم سوق العمل وقيادتها في تطوير الأدوات التنظيمية، مؤكداً أن التعاون بين السلطة التشريعية والجهات الحكومية والقطاع الخاص يمثل أساساً للوصول إلى حلول عملية ومتوازنة تخدم الاقتصاد الوطني، وتدعم استدامة سوق العمل.