أكد معالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، أن الجاهزية الوطنية لمملكة البحرين تعكس قوة مؤسساتها والعمل مستمر لتعزيزها، في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وما رسخته من أركان دولة المؤسسات والقانون، انطلاقًا من ميثاق العمل الوطني، ودعم التكامل والتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما أسهم في بناء مؤسسات وطنية قادرة على الإسهام بفاعلية في مساعي النمو والازدهار، ومواجهة التحديات، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، والحفاظ على مقدرات الوطن في مختلف الظروف.
وأوضح معاليه أن التعامل مع التحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية، وما ارتبط بها من تداعيات أمنية واقتصادية وخدمية، أسهم في تطوير منظومة وطنية لإدارة الأزمات يجري البناء عليها باستمرار، من خلال مواصلة تعزيز التنسيق بين الوزارات والأجهزة الحكومية، وتطوير مسارات الاستجابة، بما يضمن سرعة التعامل مع المستجدات واستمرارية الخدمات الحيوية.
وأشار معاليه إلى أن الحكومة، خلال الاعتداءات الإيرانية الآثمة، تعاملت مع التداعيات وفق نهج استباقي شمل متابعة المستجدات، وضمان جاهزية القطاعات الصحية والخدمية والاقتصادية وسلاسل الإمداد، والحفاظ على استقرار الأسعار والعمالة الوطنية واستمرارية الخدمات الحكومية، إلى جانب إعادة بناء الممتلكات المتضررة، مؤكدًا أن هذه التجربة أسهمت في ترسيخ أهمية الاستمرار في رفع مستويات الجاهزية الوطنية.
ولفت معاليه إلى أن مملكة البحرين قادت مسارًا دبلوماسيًا نشطًا إقليميًا ودوليًا، خاصة مع توليها رئاسة مجلس الأمن لشهر أبريل 2026، بما أسهم في نقل موقف المملكة والتأكيد على حماية المدنيين والمنشآت، واحترام القانون الدولي، وضمان أمن الملاحة الدولية، وصولًا إلى صدور قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026 الداعم لمواقف المملكة منذ بداية العدوان.
واختتم معاليه بالتأكيد على أن الاستمرار في تعزيز الجاهزية الوطنية، والبناء على الخبرات المتراكمة، وتطوير التكامل بين مختلف الجهات، يمثل نهجًا مستمرًا يعزز قدرة مملكة البحرين على التعامل مع مختلف التحديات والظروف، ومواصلة مسيرتها التنموية بثبات، والحفاظ على أمن الوطن واستقراره ومقدراته الوطنية.