أكد سعادة الدكتور محمد بن مبارك بن دينه، وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ، أن ما تتمتع به مملكة البحرين من جاهزية في التعامل مع مختلف الظروف، وما تقوم عليه منظومة العمل الوطني من تنسيق وتكامل بين الجهات، يعكسان كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على مواصلة أداء مسؤولياتها، في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بما يحفظ مكتسبات المملكة ويدعم مسارات التنمية والاستدامة.
وأوضح سعادته أن منظومة الرصد البيئي أظهرت خلال فترة التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة مستوى عاليًا من الجاهزية والكفاءة، حيث مثّل رصد مخاطر التعرض الإشعاعي والتعامل معها أحد المسارات الرئيسة للعمل، عبر 9 محطات ثابتة ومحطتين متنقلتين، بالتوازي مع متابعة جودة الهواء والقياسات البيئية ذات الصلة من خلال 13 محطة ثابتة لرصد جودة الهواء، بالإضافة إلى المسوحات الميدانية باستخدام الأجهزة المتنقلة.
وأضاف سعادته أن أعمال الرصد شملت متابعة أي آثار بيئية محتملة في المياه الإقليمية والمناطق الساحلية، من خلال متابعة المؤشرات والمعلومات المتعلقة بمخاطر الانسكابات الزيتية، بالتنسيق مع الجهات المعنية برصدها ومكافحتها والتصدي لمخاطرها، إلى جانب التنسيق بشأن البلاغات التشغيلية والبيئية، بما عزز تكامل أعمال المتابعة وسرعة التعامل مع المستجدات وكفاءة الاستجابة لها.
وبيّن سعادته أن اعتماد أحدث النظم الإلكترونية والرقمية للقياس الفوري والمستمر على مدار الساعة أتاح متابعة المؤشرات البيئية بصورة مستمرة ودقيقة ضمن منظومة متكاملة، مؤكدًا أن دقة التقييم والرصد المبكر يشكلان ركيزة أساسية لصون البيئة وتعزيز القدرة على مواجهة مختلف المخاطر.
وفي قطاع الطاقة، أكد سعادته استمرارية إمدادات الجازولين والديزل للمركبات خلال الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وتوافرها بما يلبي احتياجات السوق المحلي، بما يعكس استدامة منظومة الإمداد وجاهزيتها في مختلف الظروف.
وأشار وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ إلى أن الخبرات المتراكمة خلال هذه المرحلة تمثل أساسًا يمكن البناء عليه لمواصلة تطوير منظومة الرصد والقياس البيئي ورفع مستويات الجاهزية، مؤكدًا أن استدامة العمل المؤسسي وتكامل الجهود الوطنية يسهمان في تعزيز قدرة المملكة على التعامل مع مختلف المتغيرات، ودعم توجهاتها في مجالات حماية البيئة والتنمية المستدامة.