تواصل مملكة البحرين موسمها الموسيقي الحافل، الذي انطلق خلال شهر سبتمبر. وفي امتداد لهذا الزخم الموسيقي، تبدأ في 2 أكتوبر فعاليات مهرجان البحرين الدولي للموسيقى في نسخته الخامسة والثلاثين، الذي تنظمه هيئة البحرين للثقافة والآثار، مستهلًا برنامجه بحفل الفنان البحريني خالد الشيخ "تذكّرني" على مسرح البحرين الوطني، لتتوالى بعده الفعاليات الموسيقية والغنائية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.

ويأتي المهرجان هذا العام ببرنامج متنوع من الحفلات الموسيقية التي تجمع بين الموسيقى المعاصرة والتقليدية، بالإضافة إلى عروض الأداء الاستعراضي المميزة.

وتقام الفعاليات في أماكن ثقافية متعددة، منها مسرح البحرين الوطني، وTerminal 4 by Beyon، والصالة الثقافية، وعدد من الدور الشعبية، وThe Desert Garden، بما يعكس تنوع المواقع وأهميتها في تعزيز المشهد الموسيقي والثقافي في المملكة.

وتتعاون في إنجاح هذه النسخة من المهرجان مجموعة من سفارات الدول الصديقة، وتشمل السفارة الإيطالية، وسفارة جمهورية كوريا، وسفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية، والسفارة الفرنسية، وسفارة جمهورية الصين الشعبية، والسفارة الهندية.

ويضم المهرجان مجموعة من أبرز الأسماء اللامعة في عالم الفن والموسيقى البحرينية والخليجية، من بينها الفنان خالد الشيخ، والفنان أحمد الجميري مع فرقة البحرين للموسيقى بقيادة المايسترو الدكتور زياد زيمان. كما يشارك من المملكة العربية السعودية الفنان خالد عبد الرحمن، إلى جانب الموسيقار والملحن القدير الدكتور عبادي الجوهر، الذي يُعد من رموز الموسيقى السعودية وأيقوناتها.

كما يتضمن المهرجان مشاركة أشهر الدور الشعبية المحلية، ومن بينها دار قلالي للفنون الشعبية، ودار الرفاع الصغيرة، وفرقة شباب الحد، ودار الرفاع العودة، وفرقة دار بن حربان، وفرقة دار شباب الرفاع، بالإضافة إلى فرقة إسماعيل دواس ودار البديع الجنوبية. وتُعد هذه الفرق من رموز التراث الموسيقي البحريني، حيث تقدم عروضًا غنية بالألوان التراثية والألحان الأصيلة التي تعكس تراث البحرين.

وتأتي هذه النسخة من مهرجان الموسيقى حافلة بالمشاركات الدولية التي تعكس تنوع الثقافات والفنون من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز التلاقي الفني وتبادل الخبرات بين الشعوب.

ومن إيطاليا، يأتي عازف الساكسفون باتريتسيو ديسترييري، الذي يعيد تقديم موسيقى "إنيو موريكوني" برؤى معاصرة. كما يشارك فنانون من كوريا بعرض "هوا لانغ يي" الذي يجسد فنون الأداء الكورية التقليدية، وفرقة "4 تيونز" من ألمانيا الاتحادية التي تحتفي بالأغنية الألمانية التقليدية، إلى جانب الحفل الموسيقي "عطور" من فرنسا، والذي تقدمه فرقة أغاممنون. ولا تغيب المشاركات من البحرين والصين، حيث تُقام أمسية "ليلة العود" التي تجمع بين الفنان محمد البكري وعازفة العود الصينية الدكتورة جو تشاو.

كما يشارك فنانون من مصر، من خلال الأمسية الموسيقية "حالة من التناغم" التي تحتفي بآلة التشيللو، والحفل الغنائي "تووليت" للفنان المصري المقنع تووليت. وفي إطار التعاون العالمي، يشارك المايسترو وحيد الخان مع أوركسترا سانت بطرسبورغ الروسية ومنامة سنغرز، لتعزيز التواصل بين الثقافات الموسيقية المختلفة.

وتهدف هذه المشاركات إلى إبراز غنى وتنوع الفنون العالمية، وتعزيز الحوار الثقافي، وترسيخ مكانة مملكة البحرين كمركز للتبادل الفني والإبداعي على مستوى المنطقة والعالم.