نظم معهد البحرين للتنمية السياسية ندوة توعوية، اليوم الاثنين، بعنوان "قانون المحاماة.. رؤية عصرية"، ضمن برنامج الوعي الوطني، وذلك في مقر المعهد بمنطقة أم الحصم، بمشاركة سعادة السيد علي عبدالله العرادي، عضو مجلس الشورى، والسيد صلاح أحمد المدفع، رئيس جمعية المحامين البحرينية، وتناولت الندوة أبرز المستجدات في قانون المحاماة الجديد، وانعكاس أحكامه على تنظيم المهنة وتعزيز سيادة القانون وحماية حقوق المتقاضين.

واستعرض العرادي أبرز الفروق بين القانون الجديد والتشريع السابق، مشيرًا إلى تأكيد استقلال مهنة المحاماة وتوسيع نطاق أعمالها ليشمل، إلى جانب الترافع وتقديم المشورة القانونية، صياغة العقود وتمثيل الأطراف في الأعمال القانونية غير القضائية، كما تناول تنظيم جداول المحامين بحسب درجات المحاكم، والتوجه نحو التخصص المهني، بما يتيح تصنيف الخبرات وفق طبيعة الأعمال والقضايا.

وتطرق العرادي إلى تنظيم لجنة قيد المحامين وتعزيز دور جمعية المحامين البحرينية من خلال التنسيق معها في اختيار المحامي المشارك في اللجنة، مشيرًا إلى أهمية وضوح إجراءات القيد وتجديده، وبيان أسباب القرارات المتعلقة بهما، بما يسهم في حماية المركز المهني للمحامي وتنظيم مساره المهني وفق أحكام القانون.

من جانبه، أكد المدفع أن النص على استقلال المحاماة باعتبارها مهنة حرة تشارك في تحقيق العدالة وتأكيد سيادة القانون وكفالة حق الدفاع، يمثل أحد أبرز مرتكزات القانون الجديد، وأوضح أن تطوير شروط الالتحاق بالمهنة، بما فيها امتحان القبول والتدريب العملي، يستهدف رفع كفاءة الممارسين وإعداد المحامين الجدد لمباشرة مسؤولياتهم المهنية، بما ينعكس على جودة الخدمات القانونية.

كما استعرض المدفع عددًا من الأحكام المتعلقة بممارسة المحامي لعمله، من بينها تسهيل أداء مهامه أمام الجهات المعنية، وإقرار مدونة للسلوك المهني بالتنسيق مع جمعية المحامين البحرينية، لافتًا إلى أن ضمانات ممارسة المهنة تقابلها التزامات تجاه الموكل، تشمل أداء العمل بكفاءة وعناية، والالتزام بمبادئ الأمانة والنزاهة، بما يعزز الثقة بين المحامي ومن يلجأ إلى خدماته.

وفي ختام الندوة، تم فتح باب الحوار أمام الحضور لطرح الأسئلة ومناقشة الجوانب المتصلة بالقانون الجديد، في إطار يتيح تبادل وجهات النظر وتعميق الفهم بالتطورات التشريعية المرتبطة بمهنة المحاماة.

وتأتي الندوة ضمن برنامج الوعي الوطني، الذي ينفذه المعهد لجميع فئات المجتمع عبر محاضرات ولقاءات وزيارات ميدانية وفعاليات تفاعلية، بهدف نشر الثقافة الدستورية والقانونية، وتنمية الوعي بالمستجدات الوطنية، وتعزيز المواطنة المسؤولة وسيادة القانون.