وليد صبري

- تحديث مؤشرات الناتج والصادرات والتوظيف وعدد البحرينيين بالتصنيف الجديد

- رفع سقف إيرادات المؤسسات المتوسطة إلى 20 مليون دينار و250 عاملاً الحد الأعلى

- 300 ألف دينار سقف إيرادات المؤسسات متناهية الصغر و4 ملايين الحد الأعلى للصغيرة

- دعم التوسع والتصدير ضمن أولويات المرحلة المقبلة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

- تصنيف جديد للمؤسسات البحرينية يواكب نموها وتوسع أعمالها

- تعزيز الابتكار والتحول الرقمي في صدارة أولويات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

- صندوق لتمويل نمو المؤسسات بمشاركة 4 بنوك وبدعم من «تمكين»

- قاعدة بيانات وطنية لرصد خصائص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واحتياجاتها

كشفت وكيل وزارة الصناعة والتجارة إيمان الدوسري عن العمل على تحديث وإعادة احتساب المؤشرات الاقتصادية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وفق التصنيف الجديد، بما يشمل مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي والصادرات والتوظيف وعدد البحرينيين العاملين فيه، مؤكدة أن تحديث قواعد البيانات والمؤشرات الإحصائية يجري بالتنسيق مع هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، بهدف توفير خط أساس جديد أكثر شمولاً ودقة لقياس أداء القطاع ووضع المستهدفات المستقبلية للمرحلة المقبلة.

وأضافت وكيل وزارة الصناعة والتجارة في حوار مع «الوطن» أن التصنيف الجديد يستهدف مواكبة النمو الذي حققته المؤسسات البحرينية واستيعاب شريحة أوسع منها ضمن إطار أكثر ملاءمة لواقعها الاقتصادي، بما يواكب توسع أعمالها ومراحل نموها، موضحة أن القرار رقم (23) لسنة 2026 حدّث التصنيف السابق الصادر في عام 2017، ورفع الحد الأعلى للإيرادات السنوية للمؤسسات متناهية الصغر إلى 300 ألف دينار، وللمؤسسات الصغيرة إلى 4 ملايين دينار، وللمؤسسات المتوسطة إلى 20 مليون دينار، فيما ارتفع الحد الأعلى لعدد العاملين في المؤسسات المتوسطة من 100 إلى 250 عاملاً.

وأوضحت أن الوزارة باشرت، منذ صدور القرار، تحديث نظام تسجيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وشهادة التصنيف بما يتوافق مع المعايير الجديدة، إلى جانب تحديث الموقع الإلكتروني والمواد والمعلومات التعريفية والدليل الإرشادي، فيما سيسهم تحديث قاعدة البيانات والمؤشرات في فهم احتياجات المؤسسات بصورة أعمق، وتطوير برامج أكثر استهدافاً استناداً إلى بيانات أكثر دقة، وقياس مساهمة القطاع في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية بصورة أكثر شمولاً.

وقالت الدوسري إن المرحلة المقبلة ستركز بصورة أكبر على نمو المؤسسات ورفع إنتاجيتها وتنافسيتها، وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي، وتسهيل وصولها إلى التمويل والأسواق والمشتريات، ودعم التوسع والتصدير، إلى جانب مواصلة تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية والخدمات الداعمة للقطاع، بما يعزز قدرة المؤسسات البحرينية على المنافسة والتوسع في الأسواق المحلية والخارجية.

وأكدت أن الطموح يتمثل في بناء منظومة تساعد المؤسسات البحرينية على الانتقال من مرحلة نمو إلى أخرى، بحيث تنتقل المزيد من المؤسسات من متناهية الصغر إلى صغيرة، ومن صغيرة إلى متوسطة، ومن متوسطة إلى مؤسسات أكبر وأكثر قدرة على المنافسة إقليمياً ودولياً، فيما سيواصل مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دوره في تنسيق الجهود الوطنية وتطوير المبادرات والحلول ومتابعة مؤشرات الأداء والأثر، بما يساعد على وضع مستهدفات مستقبلية طموحة للقطاع.

وأشارت إلى أن منظومة التمويل والخدمات المالية شهدت تطوير مجموعة من الحلول الموجهة للمؤسسات الناشئة والصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع القطاع المصرفي والجهات التمويلية، إلى جانب التعاون مع شركة «بنفت» لإطلاق التصنيف الائتماني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير حلول مصرفية تخدمها في مختلف مراحل نموها، فضلاً عن إطلاق صندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمشاركة 4 بنوك هي بنك البحرين للتنمية وبنك البحرين الوطني وبنك البحرين والكويت وبنك السلام، وبدعم من صندوق العمل «تمكين»، لتوفير حلول تمويلية تدعم نمو المؤسسات وقدرتها على اغتنام الفرص الاقتصادية.

ولفتت إلى تطوير قاعدة البيانات الوطنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وشهادة التصنيف ونظام تسجيل المؤسسات، بما يوفر أدوات لفهم خصائص القطاع واحتياجاته وتوجيه السياسات والبرامج استناداً إلى البيانات والأدلة، إلى جانب تطوير منظومة حاضنات ومسرعات الأعمال، ودعم بيئة ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وتطوير مركز البحرين للابتكار ونقل التكنولوجيا، ومبادرة Startup Bahrain من قبل صندوق العمل «تمكين»، ودعم الامتياز التجاري.

وفي مجال الوصول إلى الأسواق والتصدير، أوضحت الدوسري أنه تم تأسيس «صادرات البحرين» في عام 2018، وتطوير دليل المصدرين الوطنيين، وتوسيع حلول وشراكات التصدير، إلى جانب إطلاق برنامج المشتريات الحكومية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع مجلس المناقصات والمشتريات، بما يدعم وصول المؤسسات إلى الفرص والأسواق ويساعدها على النمو والتوسع والتصدير.

وأشارت إلى أن مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الذي شُكّل في عام 2017، يعمل على توحيد وتنسيق الجهود الوطنية المعنية بتنمية القطاع وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لافتة إلى أن أول استراتيجية للمجلس طُورت في عام 2018 واستندت إلى 5 محاور رئيسية هي الحصول على التمويل، والدخول إلى الأسواق، وتبسيط بيئة الأعمال، وتطوير المهارات، وتعزيز الابتكار، ضمن منظومة تستهدف دعم المؤسسة منذ مرحلة التأسيس وبناء القدرات والتمويل، مروراً بالابتكار، وصولاً إلى التوسع والتصدير والمنافسة في الأسواق. وإلى نص الحوار:

تولي مملكة البحرين اهتماماً متواصلاً بقطاع ريادة الأعمال والمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.. كيف تنظرون إلى أهمية هذا القطاع ودوره في دعم الاقتصاد الوطني؟

- تولي حكومة مملكة البحرين الموقرة اهتماماً كبيراً بتطوير منظومة ريادة الأعمال والمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، انطلاقاً من الدور المهم الذي تؤديه هذه المؤسسات في دعم النمو الاقتصادي، وتنويع القاعدة الاقتصادية، وخلق الفرص، وتعزيز الابتكار والتنافسية، ورفد الاقتصاد الوطني بمشروعات وأفكار ونماذج أعمال جديدة. وقد حظي هذا القطاع بدعم واهتمام مستمرين في ظل المسيرة التنموية الشاملة لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات ومتابعة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بما أسهم في تطوير منظومة وطنية متكاملة لدعم ريادة الأعمال ونمو المؤسسات البحرينية وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني. كما تحرص وزارة الصناعة والتجارة، برئاسة سعادة السيد عبدالله بن عادل فخرو، وزير الصناعة والتجارة الموقر، على مواصلة تطوير هذه المنظومة بالتعاون مع مختلف الشركاء من القطاعين العام والخاص، بما يواكب احتياجات المؤسسات في مختلف مراحل نموها. ونحن ننظر إلى تنمية هذا القطاع باعتبارها مسيرة متكاملة؛ تبدأ من تهيئة البيئة المناسبة لتأسيس المؤسسة، وتمتد إلى تسهيل حصولها على التمويل، وتنمية المهارات، ودعم الابتكار والتحول الرقمي، وتعزيز الوصول إلى المشتريات والأسواق، وصولاً إلى التوسع والتصدير، وطموحنا أن نرى المزيد من المؤسسات البحرينية تنتقل من متناهية الصغر إلى صغيرة، ومن صغيرة إلى متوسطة، ومن متوسطة إلى مؤسسات أكبر وأكثر قدرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.

وما الدور الذي يقوم به مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قيادة وتنسيق هذه المنظومة؟

- يشكل مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، برئاسة سعادة وزير الصناعة والتجارة الموقر، إحدى الركائز الرئيسية للمنظومة الوطنية الداعمة لهذا القطاع، وقد جاء تشكيل المجلس في عام 2017 في إطار التوجيهات الحكومية، وبناءً على توجيهات سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بهدف توحيد وتنسيق الجهود الوطنية المعنية بتنمية المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ضمن إطار وطني متكامل. ويضم المجلس في عضويته عدداً من الجهات ذات العلاقة، بما يعزز تكامل الجهود في مجالات التمويل، وتنمية الأعمال، والوصول إلى الأسواق، والمشتريات، والتصدير، وتنمية المهارات، والابتكار، وفي عام 2018، تم تطوير أول استراتيجية للمجلس، والتي استندت إلى خمسة محاور استراتيجية رئيسية تتمثل في الحصول على التمويل، والدخول إلى الأسواق، وتبسيط بيئة الأعمال، وتطوير المهارات، وتعزيز الابتكار. وتكمن أهمية المجلس في جمع مختلف الجهات والشركاء حول أولويات وطنية مشتركة، وتطوير المبادرات والحلول بصورة تكاملية، إلى جانب متابعة مؤشرات الأداء والنتائج.

شهدت السنوات الماضية إطلاق العديد من البرامج والمبادرات.. ما أبرز ما تم إنجازه في تطوير منظومة ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مملكة البحرين؟

- شهدت مملكة البحرين خلال السنوات الماضية تطوراً متواصلاً في منظومة ريادة الأعمال والمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، من خلال مجموعة واسعة من السياسات والمبادرات التي تم تطويرها وتنفيذها بالتعاون بين مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة برئاسة سعادة وزير الصناعة والتجارة الموقر ومختلف الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة. ففي مجال الوصول إلى الأسواق والتصدير، تم تأسيس صادرات البحرين في عام 2018، وتطوير دليل المصدرين الوطنيين، وتوسيع حلول وشراكات التصدير، إلى جانب إطلاق برنامج المشتريات الحكومية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع مجلس المناقصات والمشتريات. وفي مجال التمويل والخدمات المالية، تم تطوير مجموعة من الحلول الموجهة للمؤسسات الناشئة والصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع القطاع المصرفي والجهات التمويلية، إلى جانب التعاون مع شركة بنفت لإطلاق التصنيف الائتماني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير حلول مصرفية تخدم المؤسسات في مختلف مراحل نموها. كما تم إطلاق صندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمشاركة بنك البحرين للتنمية وبنك البحرين الوطني وبنك البحرين والكويت وبنك السلام، وبدعم من صندوق العمل «تمكين»، بما يسهم في توفير حلول تمويلية تدعم نمو المؤسسات وقدرتها على اغتنام الفرص الاقتصادية. وفي مجال تطوير بيئة الأعمال والبيانات، تم تدشين نظام تسجيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبناء قاعدة البيانات الوطنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير شهادة التصنيف، بما يوفر أدوات أكثر تطوراً لفهم خصائص القطاع واحتياجاته وتوجيه السياسات والبرامج استناداً إلى البيانات والأدلة. كما تم العمل على تطوير منظومة حاضنات ومسرعات الأعمال، ودعم بيئة ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وتطوير مركز البحرين للابتكار ونقل التكنولوجيا، إلى جانب مبادرة Startup Bahrain من قبل صندوق العمل «تمكين»، ودعم الامتياز التجاري وغيرها من المبادرات التي تسهم في تمكين رواد الأعمال والمؤسسات من النمو والتوسع. وعند النظر إلى هذه المبادرات مجتمعة، نجد أنها تشكل رحلة متكاملة لنمو المؤسسة؛ تبدأ من التأسيس وبناء القدرات والتمويل، وتمتد إلى الابتكار والتوسع والتصدير والوصول إلى الأسواق. وما تحقق يمثل قاعدة قوية نواصل، بتوجيهات سعادة وزير الصناعة والتجارة الموقر، وبالتعاون مع أعضاء المجلس وشركائنا من القطاعين العام والخاص، البناء عليها للانتقال إلى المرحلة المقبلة بطموحات أكبر تركز على نمو المؤسسات وزيادة إنتاجيتها وتنافسيتها وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

أصدر سعادة وزير الصناعة والتجارة مؤخراً القرار رقم (23) لسنة 2026 بشأن تصنيف المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.. ما أهمية هذا القرار، وما الذي استدعى تحديث التصنيف السابق؟

- يأتي قرار سعادة وزير الصناعة والتجارة رقم (23) لسنة 2026 امتداداً للجهود المستمرة التي تبذلها حكومة مملكة البحرين الموقرة لتطوير بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، حيث تم اعتماد التصنيف المحدث من قبل مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بعد دراسة ومراجعة المعايير المعمول بها والنظر في الممارسات والمعايير الدولية ذات الصلة، بما يضمن مواكبة التصنيف لتطور الاقتصاد الوطني ونمو قطاع الأعمال. وقد شهدت المؤسسات البحرينية خلال السنوات الماضية نمواً وتوسعاً في أنشطتها، بالتوازي مع التطور الذي شهدته منظومة ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجالات التمويل والدعم والوصول إلى الأسواق وغيرها. ومن هذا المنطلق، برزت الحاجة إلى مراجعة التصنيف السابق الصادر في عام 2017 وتحديثه بما يعكس بصورة أفضل واقع المؤسسات البحرينية اليوم، ويواكب مراحل نموها وتطورها.

وتتمثل أبرز التعديلات في تحديث الحدود المعتمدة للإيرادات السنوية وعدد العاملين، حيث أصبح الحد الأعلى للإيرادات السنوية للمؤسسات متناهية الصغر 300 ألف دينار بحريني، وللمؤسسات الصغيرة 4 ملايين دينار، وللمؤسسات المتوسطة 20 مليون دينار، كما تم رفع الحد الأعلى لعدد العاملين في المؤسسات المتوسطة من 100 إلى 250 عاملاً. وننظر إلى هذا التحديث باعتباره خطوة مهمة نحو إيجاد تصنيف وطني أكثر مواكبة للواقع الاقتصادي، وأكثر قدرة على استيعاب نمو المؤسسات البحرينية وتطورها، وبما يوفر في الوقت ذاته مرجعية واضحة يمكن البناء عليها في تطوير السياسات والبرامج والمبادرات الداعمة للقطاع خلال المرحلة المقبلة.

وما النتائج المتوقعة من تطبيق التصنيف الجديد، وكيف سينعكس ذلك على المؤسسات البحرينية؟

- أحد أهم أهداف التصنيف الجديد هو مواكبة النمو الذي حققته المؤسسات البحرينية واستيعاب شريحة أوسع منها ضمن إطار أكثر ملاءمة لواقعها الاقتصادي. فنحن نريد للمؤسسات البحرينية أن تنمو، وأن تزيد إيراداتها، وأن توظف المزيد، وأن تتوسع في الأسواق المحلية والخارجية. ولذلك من المهم أن تكون معايير التصنيف نفسها مواكبة لهذا الطموح وقادرة على استيعاب رحلة النمو التي تمر بها المؤسسة. كما يوفر القرار مرجعية وطنية موحدة وأكثر دقة للتصنيف، تستطيع مختلف الجهات الاستناد إليها عند تطوير سياساتها وبرامجها ومبادراتها وفق أهداف وطبيعة كل برنامج.

ونتوقع أن يسهم ذلك في تحسين جودة البيانات والمؤشرات، وفهم احتياجات المؤسسات بصورة أعمق في مختلف مراحل نموها، وتطوير برامج أكثر استهدافاً، إلى جانب قياس مساهمة القطاع بصورة أكثر دقة في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية. والغاية هي أن تكون لدينا منظومة تساعد المؤسسة البحرينية على الانتقال من مرحلة نمو إلى أخرى، وتعزز قدرتها على التوسع والمنافسة وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

ما الأثر الاستراتيجي والإحصائي للتصنيف الجديد، وكيف سيدعم عملية اتخاذ القرار وتطوير المبادرات المستقبلية؟

- الأثر الاستراتيجي والإحصائي للقرار مهم، لأن تطوير التصنيف يمنحنا فرصة لبناء صورة أكثر دقة وشمولاً عن الحجم الحقيقي لقطاع المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ومساهمته في الاقتصاد الوطني، وسيتم تحديث وإعادة احتساب المؤشرات الاقتصادية الرئيسية وفق منهجية موحدة، بما يتيح وضع خط أساس محدث يمكن البناء عليه لقياس الأداء ووضع المستهدفات المستقبلية. وتشمل هذه المؤشرات مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، والصادرات، والتوظيف، وعدد البحرينيين العاملين فيها وغيرها من المؤشرات الاقتصادية ذات الصلة. ومن الناحية الاستراتيجية، كلما كانت البيانات أكثر دقة وشمولاً، أصبحنا أكثر قدرة على تصميم سياسات أكثر فاعلية، وتوجيه المبادرات بصورة أفضل، ووضع مستهدفات طموحة وقابلة للقياس، كما يعزز التصنيف الجديد جودة البيانات وإمكانية مقارنتها مع المعايير والممارسات الدولية المماثلة، بما يدعم استمرار تطوير منظومة اتخاذ القرار الاقتصادي.

ما أبرز مؤشرات الأداء التي يركز عليها مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قياس تطور القطاع؟

- يحرص مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، برئاسة سعادة وزير الصناعة والتجارة الموقر، على أن تكون متابعة تطور القطاع قائمة على مؤشرات تقيس الأثر الاقتصادي الفعلي للمؤسسات ونمو مساهمتها في الاقتصاد الوطني، وتشمل أبرز هذه المؤشرات مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، والصادرات السلعية والخدمية، والتوظيف، ومشاركة الكفاءات الوطنية في هذا القطاع، إلى جانب مجموعة من المؤشرات التي تساعدنا على فهم تطور المؤسسات وقدرتها على النمو والتوسع. ومع تطبيق التصنيف الجديد، سيتم تحديث خطوط الأساس والمؤشرات بما يتناسب مع الحجم المحدث للقطاع، وهو ما سيمنحنا صورة أكثر شمولاً ودقة، ويساعد على وضع مستهدفات مستقبلية طموحة للمرحلة المقبلة.

ما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان تطبيق التصنيف الجديد بصورة واضحة وسلسة؟

- منذ صدور قرار سعادة وزير الصناعة والتجارة الموقر، باشرت الوزارة تنفيذ مجموعة متكاملة من الإجراءات لضمان تطبيق التصنيف الجديد بصورة سلسة ومنظمة، وشملت هذه الإجراءات التنسيق مع الجهات المعنية وأعضاء مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحديث نظام تسجيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وشهادة التصنيف بما يتوافق مع المعايير الجديدة، إلى جانب تحديث الموقع الإلكتروني والمواد والمعلومات التعريفية والدليل الإرشادي للتصنيف. كما يجري تحديث قواعد البيانات والمؤشرات الإحصائية المرتبطة بالقطاع، بالتنسيق مع هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، لإعادة احتساب المؤشرات الاقتصادية الرئيسية وفق التعريف الجديد، بما يشمل مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، والتوظيف، وعدد البحرينيين العاملين فيها، والصادرات، وستوفر هذه البيانات خط أساس أكثر شمولاً ودقة للمرحلة المقبلة، نستطيع من خلاله قياس الأداء ووضع مستهدفات مستقبلية طموحة.

ختاماً، ما أبرز الأولويات للمرحلة المقبلة في تطوير منظومة ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟

- ننظر إلى ما تحقق خلال السنوات الماضية باعتباره قاعدة قوية نواصل البناء عليها، في ضوء توجيهات سعادة وزير الصناعة والتجارة الموقر، رئيس مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبالشراكة مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة. وستركز المرحلة المقبلة بصورة أكبر على نمو المؤسسات ورفع إنتاجيتها وتنافسيتها، وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي، وتسهيل الوصول إلى التمويل والأسواق والمشتريات، ودعم التوسع والتصدير، إلى جانب مواصلة تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية والخدمات الداعمة للقطاع. كما سيواصل مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دوره في تنسيق الجهود الوطنية وتطوير المبادرات والحلول ومتابعة مؤشرات الأداء والأثر، بما يضمن استمرار تطور المنظومة بما يتناسب مع احتياجات المؤسسات والمتغيرات الاقتصادية، وفي المحصلة، فإن القرار رقم (23) لسنة 2026 يمثل خطوة جديدة ضمن مسيرة أشمل لتطوير منظومة ريادة الأعمال والمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في مملكة البحرين.