تتجه المنافسة على منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب إلى مزيد من الحراك النيابي، مع اتساع دائرة الأسماء المطروحة لشغل المنصب، بالتزامن مع تحركات ومشاورات بين النواب لحشد التأييد قبيل حسم الاستحقاق.
وقالت مصادر نيابية إن الأيام الماضية شهدت تصاعداً في المشاورات بشأن المرشحين المحتملين، مشيرة إلى وجود أكثر من توجّه داخل المجلس بشأن الشخصية التي يمكن أن تتولى المنصب. وبحسب المصادر، يدفع عدد من النواب باتجاه ترشح النائب السلوم لمنصب النائب الأول، فيما يساند آخرون ترشح النائب محمود فردان، بينما يبرز توجّه ثالث للدفع بمرشحة من العنصر النسائي، مع طرح اسم النائب جليلة علوي السيد.
وتأتي هذه التحركات في وقت أبدى فيه عدد من النواب رغبتهم في الترشح للمنصب، من بينهم هشام العشيري ومنير سرور ومحمد الأحمد وعبدالله الرميحي وباسمة مبارك ومحمد جناحي، ما يُبقي باب المنافسة مفتوحاً أمام احتمال دخول أسماء أخرى أو تراجع بعض الأسماء الحالية عن خوض السباق مع تقدم المشاورات.
وأكدت المصادر أن حسم المنافسة لايزال مبكراً، وأن قائمة المرشحين قد تشهد تغييرات خلال الفترة المقبلة، سواء بانضمام أسماء جديدة أو انسحاب بعض الأسماء المطروحة، لافتة إلى أن قدرة المرشحين على توسيع دائرة التأييد واستقطاب أصوات من خارج نطاق مؤيديهم المباشرين ستكون من العوامل المؤثرة في نتيجة الانتخاب.
وأشارت المصادر إلى أن عدداً من الراغبين في المنافسة بدؤوا التواصل مع زملائهم داخل المجلس بهدف الحصول على الدعم، وتتركز المشاورات الحالية، وفق المصادر، على معرفة حجم التأييد الذي يحظى به كل اسم، إلى جانب محاولة بناء تفاهمات بين مختلف الأطراف النيابية، خصوصاً في ظل تعدد المرشحين وعدم اتضاح ملامح التحالفات النهائية حتى الآن.
وكان منصب النائب الأول قد شغر عقب موافقة مجلس النواب، خلال جلسته الاستثنائية المنعقدة في 7 مايو الماضي، على إسقاط عضوية النواب عبدالنبي سلمان وممدوح الصالح ومهدي الشويخ وإعلان خلو مقاعدهم، قبل 5 أيام من فض دور الانعقاد العادي الرابع في 12 مايو الماضي، من دون أن يعقد المجلس جلسة لاحقة لانتخاب من يشغل منصب النائب الأول، ليظل الاستحقاق مؤجلاً إلى حين استئناف جلسات المجلس في الدور المقبل.
ويُعد النائب الأول ثاني أبرز موقع في هيئة رئاسة مجلس النواب، إذ يتولى رئاسة جلسات المجلس في حال غياب الرئيس، كما يمكن لرئيس المجلس تفويضه في بعض اختصاصاته. كما يشارك النائب الأول في عضوية مكتب المجلس، الذي يضطلع بعدد من المهام، من بينها إعداد جداول أعمال الجلسات، ومتابعة أعمال اللجان، والنظر في الشؤون التشريعية والإدارية والتنظيمية المرتبطة بعمل المجلس.
وتحدد المادة 60 من الدستور الإجراءات المنظمة لانتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، حيث تنص على انتخابهم من بين أعضاء المجلس، كما تنص على انتخاب بديل لأي منهم في حال شغور منصبه، على أن يستمر البديل في موقعه حتى نهاية مدة المجلس.
ويفوز المرشح في الجولة الأولى إذا حصل على الأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين. وفي حال عدم حصول أي من المرشحين على هذه الأغلبية، تُجرى جولة ثانية بين المرشحَين اللذين حصلا على أعلى عدد من الأصوات.
وفي حال تعادل مرشح آخر مع صاحب المركز الثاني، يدخل المرشحان المتعادلان الجولة الثانية، ويكون الحسم فيها بالأغلبية النسبية. أما إذا تساوى أكثر من مرشح في الحصول على الأغلبية النسبية، فيُجري المجلس الاختيار بينهم عن طريق القرعة. وتنص المادة 10 من اللائحة على أن الانتخاب يكون سرياً ويُجرى في جلسة علنية، فيما يُعلن فوز المرشح بالتزكية في حال عدم تقدّم أي مرشح آخر لشغل المنصب.