سماهر سيف اليزل

كشف مدير عام بلدية المنطقة الشمالية محمد السهلي أن أصحاب عربات الطعام المتنقلة أمامهم مهلة حتى يناير 2027 لتصحيح أوضاعهم والالتزام بالاشتراطات المنظمة للنشاط، مشيراً إلى تخصيص 289 موقعاً في مختلف محافظات المملكة لمزاولة النشاط.

وأوضح السهلي، خلال اجتماع المجلس البلدي للمنطقة الشمالية الاعتيادي الثاني من الدور الخامس للدورة السادسة، برئاسة د. سيد شبر الوداعي، أن نشاط عربات الطعام شهد توسعاً سريعاً خلال فترة جائحة كورونا، في ظل ملاءمة البيع في الأماكن المفتوحة لمتطلبات التباعد، إلى جانب سهولة الحصول على السجلات التجارية.

وأشار إلى أنه بحلول يناير 2022 بلغ عدد السجلات التجارية الصادرة للنشاط نحو 400 سجل، في حين كان عدد العربات المسجلة لدى الإدارة العامة للمرور نحو 150 عربة فقط.

وبيّن أن التوسع في النشاط أدى إلى ظهور عدد من الممارسات التي استدعت تنظيم القطاع، من بينها عودة بعض المطاعم التي أغلقتها الجهات الصحية للعمل من خلال عربات الطعام، واستخدام مولدات الكهرباء وبراميل الديزل في الأراضي المفتوحة، إلى جانب قيام بعض المشغلين بإزالة عجلات مركباتهم وتحويلها عملياً إلى أكشاك ثابتة من دون الحصول على التراخيص اللازمة. وأضاف أن بعض العربات بدأت كذلك بمزاولة النشاط بجوار محال مرخصة تبيع المنتجات ذاتها، رغم اختلاف التكاليف التشغيلية بين الطرفين.

وأكد أن لجنة وزارية أقرت تنظيم النشاط من خلال الاشتراطات القائمة، دون استحداث اشتراطات جديدة، بحيث تتولى الجهات الصحية والدفاع المدني تحديد اشتراطاتها وإجراء التفتيش، فيما تختص الإدارة العامة للمرور بفحص المركبة، على أن تأتي البلدية في المرحلة الأخيرة لاعتماد الموقع بعد استيفاء بقية المتطلبات، ويتم إنجاز الإجراءات إلكترونياً. وأوضح أن مهلة السماح الحالية تمتد ستة أشهر، بالتزامن مع حملة توعوية، وتنتهي في يناير 2027، على أن يصبح الالتزام بالاشتراطات إلزامياً بعد انتهاء المهلة.

وأشار السهلي إلى أن أصحاب عربات الطعام يستطيعون حجز المواقع المخصصة إلكترونياً، سواء مجاناً أو مقابل رسوم رمزية، مبيناً أن محافظة الشمالية تضم 50 موقعاً على الأراضي البلدية بمحاذاة امتداد شارع الشيخ خليفة، و28 موقعاً في الجهة الجنوبية من ساحل أبوصبح، و25 موقعاً في ساحل المالكية.

ولفت إلى تخصيص 50 موقعاً في محافظة المحرق بجوار كورنيش البسيتين، و40 موقعاً عند جسر الشيخ خليفة بن سلمان، و15 موقعاً بين أمواج وديار، فيما تضم محافظة العاصمة 20 موقعاً في ممشى سترة و10 مواقع في عين قصاري. وفي المحافظة الجنوبية، تم تخصيص 30 موقعاً في أحد ممرات الرفاع، و16 موقعاً في ممشى الاستقلال، و5 مواقع في سوق مدينة عيسى الشعبي، إلى جانب موقع آخر بالقرب من حلبة البحرين الدولية، موضحاً أن الإقبال على المواقع يختلف من منطقة إلى أخرى.

وفي مداخلات أعضاء المجلس، طرح العضو باسم أبودريس ملاحظات بشأن السماح لبعض المطاعم الحاصلة على سجلات تجارية بمزاولة نشاط عربات الطعام، معتبراً أن ذلك يضع أصحاب المشاريع الصغيرة المستقلة في منافسة مباشرة مع مطاعم قائمة ذات إمكانات أكبر.

وأوضح السهلي أن بعض السجلات التجارية القائمة تسمح لحامليها بمزاولة نشاط عربات الطعام، مشيراً إلى أن مسألة تأثير ذلك على المنافسة العادلة تعد موضوعاً منفصلاً عن الاشتراطات المنظمة للنشاط.

بدوره، دعا العضو طارق الفرساني إلى تخصيص موقع لعربات الطعام في سار، بما يتيح لأصحاب النشاط العمل بالقرب من مناطقهم بدلاً من الانتقال إلى مواقع بعيدة مثل المالكية وأبوصبح. واقترح العضو عبدالله القبيسي تخصيص مواقع في مدينة حمد، من بينها ممشى مهجور ومواقع بالقرب من الدوارات، إلى جانب اشتراط حمل العربات العاملة على الأراضي الخاصة موافقة خطية مختومة من مالك العقار.

وأشار العضو محمد الدوسري إلى تجربة شاهدها في إحدى دول الخليج، تحولت فيها منطقة مخصصة لعربات الطعام إلى وجهة سياحية، مستذكراً مقترحاً سابقاً لإنشاء منطقة مماثلة في مدينة سلمان لم يتم استكماله. من جانبه، دعا العضو عبدالله عاشور إلى تبسيط إجراءات التقديم الإلكتروني للحصول على مواقع عربات الطعام، مؤكداً أهمية أن تكون الإجراءات واضحة وسهلة أمام أصحاب المشاريع، وألا تتحول عملية التقديم إلى عبء على أصحاب النشاط.

وأكد أعضاء المجلس أهمية تنظيم قطاع عربات الطعام بما يحقق التوازن بين تسهيل عمل أصحاب المشاريع والالتزام بالاشتراطات، إلى جانب توفير مواقع مناسبة تخدم مختلف المناطق وتحد من الممارسات المخالفة.