- نبراس طالب: استمرار مراجعة الأدوات التنظيمية لسوق العمل- صلاح الدين: القرار يعزز مرونة سوق العمل ويرفع قدرة المنشآت على الاستجابة لاحتياجاتها التشغيلية- مراد: تنظيم استخدام العمالة الأجنبية يوفر حلولًا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويدعم قدرتها على الاستمرار والنمو والتوسع
في إطار التعاون والتنسيق المستمر بين هيئة تنظيم سوق العمل وغرفة تجارة وصناعة البحرين، عُقد لقاء مشترك للتعريف بالمستجدات التنظيمية المتعلقة باستخدام العمالة الأجنبية، واستعراض قرار رقم (2) لسنة 2026 بشأن تعديل بعض أحكام القرار رقم (76) لسنة 2008، وما يوفره من مرونة لأصحاب الأعمال في إدارة احتياجاتهم من القوى العاملة، وفق الضوابط والاشتراطات القانونية المنظمة، وبما يسهم في دعم استمرارية الأعمال وتعزيز كفاءة سوق العمل.
وشهد اللقاء الإعلان عن تطوير أداة "التقييم الذاتي" وهي مبادرة لمساعدة أصحاب العمل على تقييم مدى التزامهم بالاشتراطات التنظيمية والقانونية، كما تم مناقشة آليات الاستفادة من القرار والإجابة عن استفسارات أصحاب الأعمال، إلى جانب تبادل المرئيات حول احتياجات القطاع الخاص والتحديات المرتبطة بسوق العمل، في إطار الحرص المشترك على تعزيز التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال وتطوير حلول تنظيمية أكثر مرونة وكفاءة.
وأكد سعادة السيد نبراس طالب الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل، أن الهيئة حريصة على مراجعة وتطوير الأدوات التنظيمية لسوق العمل، بما يسهم في استمرار نمو سوق العمل ودعم استدامة الأنشطة الاقتصادية والارتقاء ببيئة العمل.
وأعلن عن تطوير أداة "التقييم الذاتي"، موضحًا أنها تأتي في إطار جهود الهيئة لتعزيز الوعي بالمتطلبات القانونية والتنظيمية، ومساعدة أصحاب العمل على الوقوف على مدى التزام منشآتهم بها، بما يسهم في معالجة أي ملاحظات وتجنب المخالفات قبل وقوعها.
ولفت إلى أنه يمكن لأصحاب العمل إجراء التقييم الذاتي بكل سهولة ويسر من خلال الموقع الإلكتروني لهيئة تنظيم سوق العمل.
كما تحدث عن تنظيم استخدام العمالة الأجنبية المصرح لها، مشيرًا إلى أن القرار يتيح لصاحب العمل مرونة أكبر في استخدام العامل الأجنبي في منشأة أخرى مملوكة له أو تابعة للمجموعة ذاتها، في المهن المصرح بها فقط ووفقًا لاحتياجات وطبيعة العمل، كما يتيح للعامل الأجنبي الذي يعمل لدى صاحب عمل مصرح له باستخدامه أن يعمل لمدة ثلاثة أشهر لدى صاحب عمل آخر، وذلك وفقًا للضوابط المحددة في القرار.
وأكد أن هذه الإجراءات تساعد أصحاب العمل على الاستفادة من العمالة التي لديهم بصورة أكثر مرونة، وتلبي احتياجات المنشآت وفقًا لطبيعة ومتطلبات النشاط.
وبين أن هذه الإجراءات تعكس جانبًا من جهود الهيئة في التنسيق والتعاون والتشاور مع الجهات ذات الصلة عند تطوير الأطر التنظيمية لسوق العمل، مؤكدًا أن مشاركة الهيئة في هذا اللقاء مع غرفة تجارة وصناعة البحرين تأتي في إطار تعزيز التعاون والتنسيق مع الغرفة لما تضطلع به من دور بارز في تمثيل القطاع التجاري في مملكة البحرين، وبما يسهم في التعرف على احتياجات أصحاب العمل والاستفادة من مرئياتهم في تطوير الخدمات والأدوات التنظيمية.
من جانبه، أشاد سعادة السيد يوسف صلاح الدين، النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، بالقرار الصادر عن هيئة تنظيم سوق العمل، مؤكدًا أنه يمثل خطوة إيجابية في مسار تطوير سوق العمل وتعزيز مرونته بما يواكب احتياجات القطاع الخاص والمتغيرات المتسارعة في بيئة الأعمال، ويوفر للمنشآت خيارات أوسع في إدارة مواردها البشرية والاستجابة لمتطلباتها التشغيلية، بما يدعم استمرارية الأعمال ويرفع مستويات الكفاءة والإنتاجية، خصوصاً أن هذا القرار يتم بين أطراف العمل.
وأشار صلاح الدين إلى أن تعزيز كفاءة الاستفادة من القوى العاملة المتاحة في سوق العمل من شأنه مساعدة المؤسسات، ولا سيما المنشآت التي تعمل ضمن مجموعات تجارية أو تمتلك أكثر من منشأة، على توزيع مواردها البشرية وفق احتياجاتها الفعلية، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة التشغيل وتنافسية القطاع الخاص.
وأوضح أن مواصلة تطوير التشريعات المنظمة لسوق العمل، مع الحفاظ على التوازن بين احتياجات أصحاب الأعمال وحقوق العمال، تمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز جاذبية بيئة الأعمال، مثمنًا جهود هيئة تنظيم سوق العمل في تطوير أنظمتها وإجراءاتها والتفاعل مع احتياجات مجتمع الأعمال.
وثمّن صلاح الدين تعاون هيئة تنظيم سوق العمل وتفاعلها المستمر مع القطاع الخاص، مؤكدًا أهمية مواصلة تعزيز الشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يحقق التوازن بين احتياجات أصحاب الأعمال وحقوق العمال، ويسهم في تطوير بيئة العمل وتعزيز تنافسية القطاع الخاص، في ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، ودعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم اللقاء في توضيح المستجدات والإجابة عن استفسارات أصحاب الأعمال.
بدوره، أكد السيد عيسى مراد، مدير إدارة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغرفة تجارة وصناعة البحرين، أن القرار يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، نظرًا إلى تفاوت احتياجاتها التشغيلية وتغيرها وفق طبيعة النشاط وحجم الأعمال، مشيرًا إلى أن المرونة التي يوفرها القرار تمنح هذه المؤسسات خيارات إضافية لإدارة مواردها البشرية والتعامل مع الاحتياجات المؤقتة بكفاءة أكبر، دون تحميلها أعباء تشغيلية طويلة الأجل، بما يدعم استمراريتها وقدرتها على النمو والتوسع.
وقال مراد إن المرونة التي توفرها المستجدات التنظيمية تسهم في تعزيز قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الاستجابة بصورة أسرع للتغيرات في حجم الطلب وطبيعة النشاط والاحتياجات التشغيلية، بما يساعدها على الاستخدام الأكثر كفاءة لمواردها والمحافظة على استقرار أعمالها.
وأشار إلى أهمية تعريف أصحاب الأعمال بآليات تطبيق القرار وضوابطه والإجراءات المرتبطة به، بما يضمن الاستفادة منه بصورة صحيحة ومنظمة ويحفظ حقوق مختلف الأطراف، مؤكدًا استعداد غرفة البحرين للتعاون مع هيئة تنظيم سوق العمل في تعزيز وعي مجتمع الأعمال بالمستجدات والقرارات التنظيمية ذات الصلة.