أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية، الثلاثاء، انسحاب آخر قواتها من العراق، منهيةً بذلك وجوداً عسكرياً استمر 12 عاماً، بالتزامن مع اقتراب انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في البلاد.
وقالت الوزارة إن روما سحبت معظم أفرادها من العراق بحلول مارس/آذار 2026، عقب غارة جوية استهدفت قاعدة عسكرية في إقليم كردستان خلال الليل، مضيفةً أن القوات الإيطالية وقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» اتفقت مع السلطات المحلية على مغادرة المنطقة بحلول 30 سبتمبر/أيلول.
ونقلت «رويترز» عن وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو قوله إن الانسحاب يمثل انتقالاً نحو تولي العراق مسؤولية أكبر عن أمنه.
وأوضحت الوزارة أن ضابطين من قوات الدرك الإيطالية سيبقيان في العراق ضمن بعثة الاتحاد الأوروبي الاستشارية، التي تعمل بموافقة الحكومة العراقية.
وشاركت القوات الإيطالية في عملية «العزم الصلب» التي قادتها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، كما ساهمت في بعثة «الناتو» في العراق، وهي مهمة استشارية غير قتالية تهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية العراقية.
وتولت إيطاليا قيادة بعثة «الناتو» في العراق بين مايو/أيار 2022 ومايو/أيار 2023.
ويأتي الانسحاب الإيطالي بالتزامن مع تنفيذ الاتفاق بين بغداد وواشنطن لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، إذ من المقرر أن تغادر القوات الأمريكية آخر قواعدها في البلاد بحلول 30 سبتمبر/أيلول 2026.
وبموجب الاتفاق المعلن عام 2024، تتولى القوات العراقية مسؤولية أمنية أوسع، مع استمرار التعاون الأمني بين بغداد وواشنطن بصيغ ثنائية.