خلصت دراسة بحرينية إلى أن الذكاء العاطفي يمكن أن يؤدي دورًا استراتيجيًا في توجيه التسويق الرقمي وتعزيز أداء المبيعات، عبر تحسين فهم سلوك المستهلك، وتطوير التفاعل معه، وبناء الثقة والعلاقات طويلة الأمد. ولا تقدم الدراسة الذكاء العاطفي بديلًا عن الذكاء الاصطناعي أو أدوات تحليل البيانات، بل تبحث في سبل التكامل بين القدرات التقنية والإنسانية داخل المؤسسات.

وقدّم الباحث أنس عبدالله، الدراسة ضمن برنامج ملتقى البحث العلمي، الذي نظمته كلية العلوم الإدارية والمالية بالجامعة الأهلية في فندق الخليج.

وحملت الدراسة عنوان «الذكاء العاطفي كقدرة استراتيجية في توجيه التسويق الرقمي بما يؤدي إلى تعزيز أداء المبيعات: رؤى من مملكة البحرين»، وأُنجزت بإشراف د. ماريا صبري، الأستاذة المشاركة في الجامعة الأهلية، والأستاذ د. علام حمدان، عميد كلية العلوم الإدارية والمالية بالجامعة الأهلية.

وتنطلق الدراسة من التحول الكبير الذي أحدثته التقنيات الرقمية في علاقة المؤسسات بعملائها، إذ باتت الشركات قادرة على جمع كميات هائلة من البيانات وتحليلها، فضلًا عن تخصيص تجارب المستهلكين.

وفي مقابل هذا البعد التقني، تركز الدراسة على الجانب العاطفي للعلاقة مع العميل، مقدمةً الذكاء العاطفي بوصفه قدرة مؤسسية قابلة للتطوير، لا مجرد مهارة فردية أو قيادية.

وتتناول الدراسة خمسة أسئلة رئيسية تتعلق بحضور الذكاء العاطفي في عمليات اتخاذ القرار والتخطيط والتنفيذ، ونظرة القادة إليه، ومدى إسهامه في بناء الثقة وتعزيز المشاركة وترسيخ العلاقات طويلة الأمد مع العملاء، إلى جانب علاقته بفاعلية الأنشطة وأداء المبيعات.

كما تسعى إلى سد فجوة بحثية تتمثل في محدودية تناول الذكاء العاطفي باعتباره قدرة استراتيجية في البيئة الرقمية، ولا سيما في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، فضلًا عن نقص الأدلة التي تبحث علاقته المباشرة بفاعلية الأنشطة وأداء المبيعات.

وعمليًا، تستكشف الدراسة إمكانات توظيف هذا التوجه في فهم سلوك المستهلك وتحسين التفاعل معه وبناء الثقة والعلاقات المستدامة، إلى جانب تطوير برامج تدريبية لفرق التسويق والمبيعات، والتعليم التنفيذي، وبرامج إعداد القيادات.