لم تُحرز الجهود التي بذلها وسطاء قطريون هذا الأسبوع لتحقيق انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران تقدمًا يُذكر، في ظل عدم إبداء أي من الجانبين استعدادًا لتقديم تنازلات، وفقًا لما نقله موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مصادر مطلعة على المحادثات.

وبحسب المصادر، يعزز هذا الجمود مخاوف لدى الجانبين من أن تجدد الصراع العسكري بات أكثر احتمالًا، فيما يعتقد مسؤولون أمريكيون أن الرئيس دونالد ترامب قد يأمر باستئناف العمليات القتالية الكبرى بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر.

وأجرى الوسيط القطري علي الذوادي، مساء الاثنين، محادثات في واشنطن مع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس ترامب، إلى جانب مسؤولين أمريكيين آخرين، فيما شارك نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في جزء قصير من الاجتماع.

ونقل «أكسيوس» عن أحد المصادر أن محادثات الاثنين لم تشهد أي تحول جوهري، في ظل تمسك إيران بمطالب تعتبرها واشنطن غير مقبولة، مقابل قناعة أميركية بأنها ليست مضطرة إلى تقديم تنازلات.

وفي موازاة ذلك، حث وسطاء إقليميون، من بينهم باكستان ومصر، طهران على قبول تنازلات بشأن الملف النووي، إلا أن الجانب الإيراني ربط بحث هذه المقترحات بموافقة الولايات المتحدة أولًا على العودة إلى مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار اتساع الفجوة بين مواقف واشنطن وطهران، رغم تكثيف المساعي الإقليمية الرامية إلى إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحًا وتجنب العودة إلى التصعيد العسكري.