قال رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، اليوم الأربعاء، إن الأجهزة الأمنية بسطت سيطرتها على المشهد الأمني في البلاد، مؤكداً أنه بذلك تنتهي مهمة التحالف الدولي، بانتقال مهام العمليات المشتركة إلى القائد العام للقوات.
وأضاف رئيس الوزراء العراقي في كلمة عقب إعلان "البنتاغون" الأمريكي إكمال الانسحاب من العراق، أن "مرحلة جديدة بدأت عنوانها سيادة البلاد وقوة مؤسساتها وجاهزية قواتها وشراكاتها مع أصدقائها".
وشدد على أن "لا سلاح خارج مظلة القانون ولا قوة خارج مؤسسات الدولة"، مشيراً إلى أن بلاده "تجني اليوم ثمار تضحيات جسيمة وجهود امتدت لسنوات".
وقال إن "انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء معركتنا مع الإرهاب"، مشيراً إلى أن "العراق انتقل إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره".
وأضف أن التعاون الأمني مع التحالف الدولي سيكون "أكثر تركيزاً وفاعلية"، لافتاً إلى أنه سيشمل التكنولوجيا والتقنيات الرقمية لدعم الأمن.
وتابع الزيدي أن "الدول الصديقة مدّت يد العون للعراق في مواجهته الحاسمة ضد الإرهاب"، مضيفاً أن "التعاون الأمني سيبقى مساراً مفتوحاً مع الأصدقاء في التحالف الدولي".
وأعلن البنتاغون رسمياً، اليوم الأربعاء، انتهاء مهمة التحالف وعملية "العزم الصلب" في العراق، مع مغادرة كافة القوات الأمريكية للبلاد.
ووفق بيان لوزارة الحرب الأمريكية، فإن القوات الأمنية العراقية ستتولى قيادة الجهود المستمرة لتأمين البلاد ضد الإرهاب، لافتة إلى أنها ستواصل "تقديم تدريب موجّه ودعم مخابراتي لشركائنا العراقيين".
وبذلك، أنهى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة مهمته في العراق بعد 12 عاماً، ساهم خلالها في هزيمة تنظيم "داعش"، لكن وجوده أثار توترات داخلية مع الفصائل الموالية لإيران، وفق "فرانس برس".
ويأتي الانسحاب النهائي بالتزامن مع إعلان الحكومة العراقية "يوم السيادة"، وسط مخاوف من فراغ أمني في إقليم كردستان مع مغادرة القوات الأجنبية.
وفي العام 2014، انتشرت في العراق وسوريا قوات أجنبية لمحاربة تنظيم داعش المتطرف الذي سيطر على مساحات واسعة من البلدَين وارتكب فظائع، ونشر الرعب والدمار.