في إطار الجهود الحكومية لمواصلة تطوير جودة الخدمات وإعادة هندستها، وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، طوّرت هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية خدمة تحديث بيانات السجل الشخصي، بما يمكّن الطلبة المتخرجين من المرحلة الثانوية من تحديث بيانات السجل المدني وبطاقة الهوية.
وبموجب الخدمة المطوّرة، أصبح بإمكان المستفيد إنجاز طلب تحديث البيانات تلقائيًا وعبر خطوتين فقط، بعد أن كانت عملية إصدار الإفادة تستغرق ثلاثة أيام عمل، وتحديث البيانات يوم عمل كامل، حيث شمل التطوير تقليل اتفاقية مستوى الخدمة بنسبة 25%، وتقليل خطوات التقديم من 5 خطوات إلى خطوتين، إلى جانب تقديم الخدمة بشكل تلقائي، وتقليل الموافقات اللازمة للحصول على الخدمة بنسبة 25%، وتحسين الأنظمة المعمول بها، وتوحيد معلومات الخدمة المنشورة في جميع القنوات.
وفي هذا السياق، أكد السيد إبراهيم علي آل بورشيد الوكيل المساعد للتعليم بوزارة التربية والتعليم، أن تطوير خدمة تحديث بيانات السجل الشخصي يجسد التوجه نحو تطوير خدمات حكومية أكثر تكاملًا وسلاسة، من خلال الربط المباشر لبيانات خريجي المدارس الحكومية، بما يتيح تحديث بيانات مؤهلاتهم العلمية تلقائيًا فور اعتماد شهادات التخرج، ويختصر عليهم الإجراءات ويسرّع إنجاز معاملاتهم.
وأشار الوكيل المساعد للتعليم إلى أن أكثر من 13 ألف خريج سنويًا يستفيدون من الخدمة، مؤكدًا مواصلة الوزارة تطوير خدماتها وتوظيف التكامل الرقمي بما يلبي تطلعات الطلبة والخريجين ويواكب احتياجاتهم، ويسهم في تعزيز جودة تجربتهم مع الخدمات الحكومية.
من جانبه، أكد السيد علي عبدالعزيز جناحي نائب الرئيس التنفيذي للتحول الإلكتروني في هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، أن تطوير الخدمة يعكس مواصلة الانتقال بالخدمات الحكومية نحو مستويات أكثر تقدمًا من التكامل والأتمتة، بما يجعل رحلة المستفيد أكثر سهولة وسرعة، ويختصر الوقت والخطوات اللازمة للحصول على الخدمة، مشيرًا إلى أن الربط المباشر للبيانات بين الجهات الحكومية يمثل أحد الممكنات الرئيسة لإعادة هندسة الخدمات ورفع كفاءتها وجودتها.
وأوضح نائب الرئيس التنفيذي للتحول الإلكتروني أن تطوير الخدمة يأتي ضمن نهج متواصل لتوظيف التقنيات والربط الإلكتروني في تبسيط الإجراءات وتحويلها إلى خدمات أكثر استباقية وتكاملًا، بما يقلل الوقت والجهد على المستفيدين والجهات الحكومية، ويعزز كفاءة منظومة العمل الحكومي، ويدعم مواصلة تطوير تجربة المستفيد من الخدمات الرقمية.
والجدير بالذكر أنه في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لتطوير الخدمات الحكومية وإعادة هندستها، تم توثيق وترجمة ونشر أكثر من 1,300 خدمة حكومية، شهدت 800 خدمة منها عمليات تطوير وإعادة هندسة في مختلف القطاعات الحكومية، استنادًا إلى المقترحات والملاحظات الواردة بشأن الخدمات الحكومية عبر النظام الوطني للمقترحات والشكاوى "تواصل"، وملاحظات المستثمرين، وتقارير المتسوق السري لتقييم الخدمات الحكومية، فضلًا عن إطلاق أدلة إرشادية واتفاقيات مستوى خدمة، بما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز تجربة المستفيدين، ودعم مسار التحول الرقمي الحكومي.